الرئيسية   المكتبات   مكتبة القوانين

القانون المدني

الأحد, 22 تشرين الثاني, 2015



  

 

القانون المدني

باب تمهيدي
أحكام عامة

الفصل الأول
القانون وتطبيقه

1- القانون والحق

المادة 1

1ـ تسري النصوص التشريعية على جميع المسائل التي تتناولها هذه النصوص في لفظها أو في فحواها.

2ـ فإذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه، حكم القاضي بمقتضى مبادئ الشريعة الإسلامية، فإذا لم توجد، فبمقتضى العرف، وإذا لم يوجد، فبمقتضى مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة.

المادة 2

لا يجوز إلغاء نص تشريعي إلا بتشريع لاحق ينص صراحة على هذا الإلغاء، أو يشتمل على نص يتعارض مع نص التشريع القديم، أو ينظم من جديد الموضوع الذي سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع.

المادة 3

تحسب المواعيد بالتقويم الميلادي، ما لم ينص القانون على غير ذلك.

المادة 4

حيث ينص القانون على الشهر، يجري ذلك بالنشر في إحدى الصحف اليومية وبالإلصاق في بهو المحكمة، ما لم ينص القانون على شكل خاص.

المادة 5

من استعمل حقه استعمالا مشروعاً، لا يكون مسؤولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر.

المادة 6

يكون استعمال الحق غير مشروع في الأحوال الآتية:

أ ـ إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير.
ب ـ إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية، بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها.
ج ـ إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها غير مشروعة.

2-تطبيق القانون:  

تنازع القوانين من حيث الزمان

المادة 7

1ـ النصوص المتعلقة بالأهلية تسري على جميع الأشخاص الذين تنطبق عليهم الشروط المقررة في هذه النصوص.

2ـ وإذا عاد شخص، توافرت فيه الأهلية بحسب نصوص قديمة، ناقص الأهلية بحسب نصوص جديدة، فإن ذلك لا يؤثر في تصرفاته السابقة.

المادة 8

1ـ تسري النصوص الجديدة المتعلقة بالتقادم من وقت العمل بها على كل تقادم لم يكتمل.

2ـ عـلى أن النصوص القديمة هي التي تسري على المسائل الخاصة ببدء التقادم ووقفه وانقطاعه، وذلك عن المدة السابقة على العمل بالنصوص الجديدة.

المادة 9

1ـ إذا قرر النص الجديد مدة للتقادم أقصر مما قرره النص القديم سرت المدة الجديدة من وقت العمل بالنص الجديد، ولو كانت المدة القديمة قد بدأت قبل ذلك.

2ـ أما إذا كان الباقي من المدة التي نص عليها القانون القديم أقصر من المدة التي قررها النص الجديد، فإن التقادم يتم بانقضاء هذا الباقي.

المادة 10

تسري في شأن الأدلة التي تعد مقدماً النصوص المعمول بها في الوقت الذي أعد فيه الدليل أو في الوقت الذي كان ينبغي فيه إعداده.

تنازع القوانين من حيث المكان.

تنازع القوانين من حيث المكان

المادة 11

القانون السوري هو المرجع في تكييف العلاقات عندما يطلب تحديد نوع هذه العلاقات في قضية تتنازع فيها القوانين لمعرفة القانون الواجب تطبيقه من بينها.

المادة 12

1 ـ الحالة المدنية للأشخاص وأهليتهم يسري عليها قانون الدولة التي ينتمون إليها بجنسيتهم. ومع ذلك، ففي التصرفات التي تعقد في سوريا وتترتب آثارها فيها، إذا كان أحد الطرفين أجنبياً ناقص الأهلية، وكان نقص الأهلية يرجع إلى سبب فيه خفاء لا يسهل على الطرف الآخر تبينه، فإن هذا السبب لا يؤثر في أهليته.

2 ـ أما النظام القانوني للأشخاص الاعتبارية الأجنبية، من شركات وجمعيات ومؤسسات وغيرها، فيسري عليه قانون الدولة التي اتخذت فيها هذه الأشخاص مركز إدارتها الرئيسي الفعلي. ومع ذلك، فإذا باشرت نشاطها الرئيسي في سوريا، فإن القانون السوري هو الذي يسري.

المادة 13

يرجع في الشروط الموضوعية لصحة الزواج إلى قانون كل من الزوجين.

المادة 14

1 ـ يسري قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت انعقاد الزواج على الآثار التي يرتبها عقد الزواج، بما في ذلك من أثر بالنسبة إلى المال.

2 ـ أمـا الطلاق، فيسري عليه قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت الطلاق، ويسري على التطليق والانفصال قانون الدولة التي ينتمي إليها الزوج وقت رفع الدعوى.

المادة 15

في الأحوال المنصوص عليها في المادتين السابقتين إذا كان أحد الزوجين سورياً وقت انعقاد الزواج، يسري القانون السوري وحده فيما عدا شرط الأهلية للزواج.

المادة 16

يسري على الالتزام بالنفقة فيما بين الأقارب، قانون المدين بها.

المادة 17

يسري على المسائل الموضوعية الخاصة بالولاية والوصاية والقوامة وغيرها من النظم الموضوعة لحماية المحجورين والغائبين، قانون الشخص الذي تجب حمايته.

المادة 18

1ـ يسري على الميراث والوصية، وسائر التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت، قانون المؤرث، أو الموصي، أو من صدر منه التصرف وقت موته.

2 ـ ومـع ذلك يسري على شكل الوصية قانون الموصي وقت الايصاء، أو قانون البلد الذي تمت فيه الوصية، وكذلك الحكم في شكل سائر التصرفات المضافة إلى ما بعد الموت.

المادة 19

يسري على الحيازة، والملكية، والحقوق العينية الأخرى، قانون الموقع فيما يختص بالعقار. ويسري بالنسبة إلى المنقول قانون الجهة التي يوجد فيها هذا المنقول وقت تحقق السبب الذي ترتب عليه كسب الحيازة أو الملكية أو الحقوق العينية الأخرى أو فقدها.

يسري على الحيازة، والملكية، والحقوق العينية الأخرى، قانون الموقع فيما يختص بالعقار. ويسري بالنسبة إلى المنقول قانون الجهة التي يوجد فيها هذا المنقول وقت تحقق السبب الذي ترتب عليه كسب الحيازة أو الملكية أو الحقوق العينية الأخرى أو فقدها.

المادة 20

1ـ يسري على الالتزامات التعاقدية قانون الدولة التي يوجد فيها الموطن المشترك للمتعاقدين، إذا اتحدا موطناً. فإن اختلفا موطناً، سرى قانون الدولة التي تم فيها التعاقد. هذا إذا لم يتفق المتعاقدان، أو تبين من الظروف أن قانوناً آخر هو الذي يراد تطبيقه.

2ـ على أن قانون موقع العقار هو الذي يسري على العقود التي أبرمت بشأن هذا العقار.

المادة 21

العقود ما بين الأحياء تخضع في شكلها لقانون البلد الذي تمت فيه. ويجوز، أيضاً، أن تخضع للقانون الذي يسري على أحكامها الموضوعية. كما يجوز أن تخضع لقانون موطن المتعاقدين، أو قانونهما الوطني المشترك.

المادة 22

1ـ يسري على الالتزامات غير التعاقدية، قانون البلد الذي وقع فيه الفعل المنشئ للالتزام.

2ـ على أنه فيما يتعلق بالالتزامات الناشئة عن الفعل الضار، لا تسري أحكام الفقرة السابقة على الوقائع التي تحدث في الخارج وتكون مشروعة في سورية، وإن كانت تعد غير مشروعة في البلد الذي وقعت فيه.

المادة 23

يسري على قواعد الاختصاص، وجميع المسائل الخاصة بإجراءات المحاكمة، قانون البلد الذي تقام فيه الدعوى، أو تباشر فيه الإجراءات.

المادة 24

يسري في شأن الأدلة، التي تعد مقدماً، قانون البلد الذي أعد فيه الدليل.

المادة 25

لا تسري أحكام المواد السابقة إلا حيث لا يوجد نص على خلاف ذلك في قانون خاص، أو معاهدة دولية نافذة في سورية.

المادة 26

تتبع، فيما لم يرد في شأنه نص في المواد السابقة من أحوال تنازع القوانين، مبادئ القانون الدولي الخاص.

المادة 27

1ـ يعين القاضي القانون الذي يجب تطبيقه في حالة الأشخاص الذين لا تعرف لهم جنسية، أو الذين تثبت لهم جنسيات متعددة في وقت واحد.

2ـ على أن الأشخاص الذين لهم في وقت واحد، بالنسبة إلى سورية، الجنسية السورية وبالنسبة إلى دولة أجنبية أو عدة دول أجنبية جنسية تلك الدول، فالقانون السوري هو الذي يجب تطبيقه.

المادة 28

متى ظهر من الأحكام الواردة في المواد المتقدمة أن القانون الواجب التطبيق هو قانون دولة معينة تتعدد فيها الشرائع، فإن القانون الداخلي لتلك الدولة هو الذي يقرر أية شريعة من هذه يجب تطبيقها.

المادة 29

إذا تقرر أن قانوناً أجنبياً هو الواجب التطبيق، فلا يطبق منه إلا أحكامه الداخلية، دون التي تتعلق بالقانون الدولي الخاص.

المادة 30

لا يجوز تطبيق أحكام قانون أجنبي عينته النصوص السابقة، إذا كانت هذه الأحكام مخالفة للنظام العام أو للآداب في سورية.

الفصل الثاني
الأشخاص

1- الشخص الطبيعي

المادة 31

1 ـ تبدأ شخصية الإنسان بتمام ولادته حياً، وتنتهي بموته.

2 ـ ومع ذلك، فحقوق الحمل المستكن يعينها القانون.

المادة 32

1 ـ تثبت الولادة والوفاة بسجلات الأحوال المدنية.

2 ـ فإذا لم يوجد هذا الدليل، أو تبين عدم صحة ما أدرج بالسجلات، جاز الإثبات بأية طريقة أخرى.

المادة 33

إن سجلات الأحوال المدينة، والإجراءات المتعلقة بها، تخضع لقانون خاص.

المادة 34

يسري في شأن المفقود والغائب الأحكام المقررة في قوانين خاصة. فإن لم توجد فأحكام الشريعة الإسلامية.

المادة 35

الجنسية السورية ينظمها قانون خاص.

المادة 36

1ـ تتكون أسرة الشخص من ذوي قرباه.

2ـ فيعتبر من ذوي القربى من يجمعهم أصل مشترك.

المادة 37

1ـ القرابة المباشرة هي الصلة ما بين الأصول والفروع.

2ـ وقرابـة الحواشي هي الرابطة ما بين أشخاص يجمعهم أصل مشترك دون أن يكون أحدهم فرعاً للآخر.

المادة 38

يراعى في حساب درجة القرابة، اعتبار كل فرع درجة عند الصعود للأصل بخروج هذا الأصل. وعند حساب درجة الحواشي تعد الدرجات صعوداً من الفرع للأصل المشترك، ثم نزولاً منه للفرع الآخر. وكل فرع، فيما عدا الأصل المشترك، يعتبر درجة.

المادة 39

أقارب أحد الزوجين يعتبرون في نفس القرابة والدرجة بالنسبة إلى الزوج الآخر.

المادة 40

يكون لكل شخص اسم ولقب، ولقب الشخص يلحق أولاده.

المادة 41

ينظم بتشريع خاص كيفية اكتساب الألقاب وتغييرها.

المادة 42

1 ـ الموطن هو المكان الذي يقيم فيه الشخص عادة.

2 ـ يجوز أن يكون للشخص، في وقت واحد، أكثر من موطن. كما يجوز ألا يكون له موطن ما.

المادة 43

1 ـ يعتبر المكان الذي يباشر فيه الشخص تجارة أو حرفة موطناً بالنسبة لإدارة الأعمال المتعلقة بهذه التجارة أو الحرفة.

2 ـ إن موطن الموظفين العامين هو المكان الذي يمارسون فيه وظائفهم.

3 ـ الأشخاص الحائزون على كامل الأهلية، الذين يخدمون أو يشتغلون عند الغير، يعتبر موطنهم موطن من يستخدمهم إذا كانوا يقيمون معه في منزل واحد.

المادة 44

1 ـ موطن القاصر، والمحجور عليه، والمفقود، والغائب، هو موطن من ينوب عن هؤلاء قانوناً.

2 ـ ومع ذلك، يكون للقاصر، الذي بلغ خمس عشرة سنة، ومن في حكمه، موطن خاص بالنسبة إلى الأعمال والتصرفات التي يعتبره القانون أهلاً لمباشرتها.

المادة 45

1 ـ يجوز اتخاذ موطن مختار لتنفيذ عمل قانوني معين.

2 ـ ولا يجوز إثبات وجود الموطن المختار إلا بالكتابة.

3 ـ والموطن المختار لتنفيذ عمل قانوني، يكون هو الموطن بالنسبة إلى كل ما يتعلق بهذا العمل، بما في ذلك إجراءات التنفيذ الجبري، إلا إذا اشترط صراحة قصر هذا الموطن على أعمال دون أخرى.

المادة 46

1 ـ كـل شخص بلغ سن الرشد متمتعاً بقواه العقلية، ولم يحجر عليه، يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية.

2 ـ وسن الرشد هي ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة.

المادة 47

1 ـ لا يكون أهلاً لمباشرة حقوقه المدنية من كان فاقداً التمييز لصغر في السن، أو عته، أو جنون.

2 ـ وكل من لم يبلغ السابعة يعتبر فاقد التمييز.

المادة 48

كل من بلغ سن التمييز ولم يبلغ سن الرشد، وكل من بلغ سن الرشد وكان سفيهاً، أو ذا غفلة، يكون ناقص الأهلية، وفقاً لما يقرره القانون.

المادة 49

يخضع فاقدو الأهلية، وناقصوها، بحسب الأحوال، لأحكام الولاية، أو الوصاية، أو القوامة، بالشروط وفقاً للقواعد المقررة بالقانون.

المادة 50

ليس لأحد التنازل عن أهليته، ولا التعديل في أحكامها.

المادة 51

ليس لأحد التنازل عن حريته الشخصية.

المادة 52

لكل من وقع عليه اعتداء غير مشروع في حق من الحقوق الملازمة لشخصيته، أن يطلب وقف هذا الاعتداء مع التعويض عما يكون قد لحقه من ضرر.

المادة 53

لكل من نازعه الغير في استعمال اسمه ولقبه، أو كليهما، بلا مبرر، ومن انتحل الغير اسمه أو لقبه، أو كليهما، دون حق، أن يطلب وقف هذا الاعتداء مع التعويض عما يكون قد لحقه من ضرر.

2- الشخص الاعتباري

المادة 54

الأشخاص الاعتبارية هي:

1 ـ الدولة والمحافظات والبلديات، بالشروط التي يحددها القانون؛ والمؤسسات العامة، وغيرها من المنشآت، التي يمنحها القانون شخصية اعتبارية.
2 ـ الهيئات والطوائف الدينية التي تعترف لها الدولة بشخصية اعتبارية.
3 ـ الأوقاف.
4 ـ الشركات التجارية والمدنية.
5 ـ الجمعيات والمؤسسات المنشأة وفقاً للأحكام التي ستأتي فيما بعد.
6 ـ كل مجموعة من الأشخاص، أو الأموال، تثبت لها الشخصية الاعتبارية بمقتضى نص في القانون.

المادة 55

1 ـ الشخص الاعتباري يتمتع بجميع الحقوق، إلا ما كان منها ملازماً لصفة الإنسان الطبيعية، وذلك في الحدود التي قررها القانون.

2 ـ فيكون له:

أ ـ ذمة مالية مستقلة.
ب ـ أهلية، في الحدود التي يعينها سند إنشائه، أو التي يقررها القانون.
ج ـ حق التقاضي.
د ـ موطن مستقل. ويعتبر موطنه المكان الذي يوجد فيه مركز إدارته. والشركات التي يكون مركزها الرئيسي في الخارج ولها نشاط في سوريا، يعتبر مركز إدارتها بالنسبة إلى القانون الداخلي، المكان الذي توجد فيه الإدارة المحلية.

3 ـ ويكون له نائب يعبر عن إرادته.

المادة 56

ألغيت المواد من 56 إلى 82 من هذا القانون بالقانون رقم 93 المؤرخ في تموز 1958 المتضمن قانون الجمعيات.

قانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة

الكتاب الأول
الجمعيات

الباب الأول الجمعيات عموما

الفصل الأول
أحكام عامة

1 - تعتبر جمعية في تطبيق هذا القانون كل جماعة ذلت تنظيم مستمر لمدة معينة أو غير معينة تتألف من أشخاص طبيعية أو اعتبارية لغرض غير الحصول على ربح مادي.

2 - كل جمعية تنشأ لسبب أو لغرض غير مشروع أو مخالفة للقوانين أو للآداب أو يكون الغرض منها المساس بسلامة الجمهورية أو بشكل الحكومة الجمهوري تكون باطلة لا أثر لها.

3 - يشترط في إنشاء الجمعية أن يوضع لها نظام مكتوب موقع من المؤسسين.

ويجب إلا يشترط في تأسيسها أو ينضم إلى عضويتها أي من الأشخاص المحرومين من مباشرة الحقوق السياسية.

ويجب أن يشتمل النظام على البيانات التالية:

أ - اسم الجمعية والغرض منها ومركز إدارتها على أن يكون هذا المركز في الجمهورية العربية السورية.
ب- اسم كل من الأعضاء المؤسسين ولقبه وسنه وجنسيته ومهنته وموطنه.
ج- موارد الجمعية وكيفية استغلالها والتصرف فيها.
د- الهيئات التي تمثل الجمعية واختصاصات كل منها وتعيين الأعضاء الذين تتكون منهم وطرق عزلهم.
هـ- حقوق الأعضاء وواجباتهم.
و- طرق المراقبة والمالية.
ز- كيفية تعديل نظام الجمعية وكيفية إدماجها أو تقسيمها أو تكوين فروع لها.
ح- قواعد حل الجمعية والجهة التي تؤول إليها أموالها.

وتتضمن اللائحة التنفيذية نظاما نموذجيا يجوز للجمعيات إتباعه قي تحضير نظمها.

4 - لا يجوز أن ينص في نظام الجمعية على أن تؤول أموالها عند الحل إلى الأعضاء أو إلى ورثتهم أو أسرهم، ولا يسري هذا الحكم على المال الذي يخصص لصندوق الإعانات المتبادلة لصندوق المعاشات كما يسري على الحصص في الجمعيات التعاونية.

5 - يجوز لكل عضو ما لم يكن قد تعهد بالبقاء في الجمعية مدة معينة أن ينسحب منها في أي وقت، وليس للعضو المنسحب ولا للعضو المنسحب ولا للعضو المفصول أي حق في أموال الجمعية إلا في الحالات المنصوص عليها في هذا القانون.

6 - لا يجوز أن تكون للجمعية حقوق ملكية أو آية حقوق أخرى على عقارات إلا بالقدر الضروري لتحقيق الغرض لالذي أنشئت من أجله - ولا يسري هذا الحكم على الجمعيات الخيرية والثقافية - كما يحظر على الجمعية أن تحتفظ برصيد نقدي يزيد على ثلاثة أمثال المصروفات السنوية للإدارة إلا بإذن من الجهة الإدارية المختصة.

7 - لا تثبت الشخصية الاعتبارية للجمعية إلا إذا شهر نظامها وفقا الحكام هذا القانون.

8 - يحدد رسم الشهر بمبلغ (50) ليرة سورية ولا يرد بأي حال من الأحوال. ويستثنى من رسم الشهر التعديلات التي يتوجب إدخالها على الأنظمة المشهرة بناء على طلب الجهة الإدارية المختصة أو بالاستناد إلى نص قانوني يصدر بعد شهر هذه الأنظمة.

9 - يكون شهر نظام الجمعية بمجرد قيده في السجل المعد لذلك، وينشر ملخص القيد في الجريدة الرسمية بغير مقابل، وتبين اللائحة التنفيذية الشروط والأوضاع الخاصة بهذا السجل وإجراءات القيد فيه وشروطه.

10- تقوم الجهة الإدارية المختصة بإجراء الشهر خلال ستين يوما من تاريخ طلبه، فإذا مضت الستون يوما دون إتمامه اعتبر الشهر واقعا بحكم القانون. وعلى الجهة المذكورة بناء على طلب ذوي الشأن إجراء القيد في السجل والنشر في الجريدة الرسمية.

11- لذوي الشأن التظلم إلى الجهة الإدارية المختصة من القرار الصادر برفض إجراء الشهر خلال ستين يوما من تاريخ إبلاغهم قرار الرفض. ويجب البت في هذا التظلم بقرار مسبب خلال ستين يوما من تاريخ وصوله إلى الجهة المختصة وإلا اعتبر قرار الرفض كأن لم يكن.

12- لكل شخص حق الإطلاع على سجلات الجمعية ومستنداتها التي تقدم للشهر والحصول على صورة منها مصدق عليها بمطابقتها للأصل بعد أداء الرسم المقرر.

13- تسري الأحكام المتقدمة على كل تعديل في نظام الجمعية. ويعتبر التعديل كأن لم يكن ما لم يشهر.

14- على الجمعية أن تتبع ما يلي:

أ - أن تحتفظ في مركز إدارتها بالوثائق والمكاتبات والسجلات الخاصة بها.
ويصدر ببيان هذه السجلات وكيفية إمساكها قرار من الجهة الإدارية المختصة.

ب-أن تقيد في سجل خاص اسم كل عضو ولقبه وسنه وجنسيته ومهنته وعنوانه وتاريخ انضمامه إلى الجمعية وكذلك كل تغيير يطرأ على هذه البيانات

ج-أن تدون بسجلات معدة لهذا الغرض محاضر جلسات الجمعية العمومية ومجلس الإدارة وقراراتها وكذلك القرارات الصادرة من المدير بتفويض من مجلس الإدارة. ولكل عضو حق الإطلاع على هذه السجلات.

د -أن تدون حساباتها في دفاتر تبين فيها على وجه التفصيل المصروفات والإيرادات بما في ذلك التبرعات ومصدرها.
وللجهة الإدارية المختصة حق الإطلاع على هذه السجلات والوثائق.

15- يجب أن يكون لكل جمعية ميزانية سنوية وإذا جاوزت الميزانية السنوية ألف جنيه أو عشرة آلاف ليرة سورية حسب الأحوال، وجب عرض الحساب الختامي على أحد المحاسبين المقيدين بالجدول أو المقبولين من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل حسب الأحوال، مشفوعة بالمستندات المؤيدة له لفحصه قبل انعقاد الجمعية في اجتماعها السنوي بشهر على الأقل. وتعرض الميزانية وتقارير مجلس الإدارة والمحاسب في مقر الجمعية قبل انعقادها بثمانية أيام على الأقل، وتظل كذلك حتى يتم التصديق عليها. ولكل عضو حق الإطلاع عليها.

16- لا يجوز للجمعية أن تجاوز في نشاطها الغرض الذي أنشئت من اجله.

17- على الجمعية أن تودع أموالها النقدية باسمها الذي شهرت به لدى مصرف أو في جهة أخرى تأذن بها جهة الإدارة المختصة. وعلى الجمعية أن تخطر الجهة الإدارية المختصة عند تغيير المصرف المودع به أموالها خلال أسبوع من تاريخ حصوله.

18- على الجمعية أن تنفق أموالها فيما يحقق أغراضها. ولها أن تستغل فائض إيراداتها لضمان مورد ثابت في أعمال مضمونة الكسب على إلا يؤثر ذلك في نشاطها. وتنظم اللائحة التنفيذية الأحوال والشروط التي يجوز بمقتضاها استغلال هذه الأموال.

19- لا يجوز للجمعيات الدخول في مضاربات مالية.

20- يجب أن يذكر اسم الجمعية ورقم شهرها ودائرة نشاطها في جميع دفاترها وسجلاتها ومحرراتها ومطبوعاتها. ولا يجوز لآية جمعية أن تتخذ تسمية تدعو إلى اللبس بينها وبين جمعية أخرى تشترك معها في دائرة نشاطها.

21- لا يجوز لأي جمعية أن تنتسب أو تشترك أو تنضم إلى جمعية أو هيئة أو ناد مقره خارج الجمهورية العربية السورية قبل إبلاغ الجهة الإدارية بذلك وانقضاء ثلاثين يوما من تاريخ الإبلاغ دون اعتراض منها. كما لا يجوز لآية جمعية أن تتسلم أو تحصل على أموال أو مبالغ من أي نوع من شخص أو جمعية أو هيئة أو ناد خارج الجمهـورية العربيـــة السورية، ولا أن ترسل شيئا مما ذكر إلى أشخاص أو منظمات في الخارج إلا بإذن من الجهة الإدارية المختصة وذلك فيما عدا المبالغ الخاصة بثمن الكتب والمجلات العلمية والفنية.

22- لا يجوز جمع تبرعات من الجمهور إلا عن طريق الجمعيات في الأحوال وبالأوضاع وبالشروط التي تبينها اللائحة التنفيذية. ويجوز للجهة الإدارية المختصة أن تضيف شروطا أخرى بالنسبة إلى كل حالة على حدة إذا اقتضت الأحوال بذلك.

23- يجب إبلاغ الجهة الإدارية المختصة بكل اجتماع للجمعية العمومية قبل انعقاده بخمسة عشر يوما على الأقل وبالمسائل الواردة في جدول الأعمال ولهذه الجهة أن تنتدب من يحضر الاجتماع. كما يجب إبلاغ الجهة الإدارية بصور من محضر اجتماع الجمعية خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الاجتماع.

24- للجمعيات أن تكون اتحادات فيما بينها على أن تحتفظ كل منها بنشاطها وشخصيتها الاعتبارية. ويكون لهذه الاتحادات الشخصية الاعتبارية طبقا للشروط والأوضاع المقررة للجمعيات. وتنظم اللائحة التنفيذية الاتحادات وتبين علاقاتها بالجمعيات.

25- للجمعية أن تنشئ فروعا لها. ويجوز شهر هذه الفروع ويكون لها حينئذ شخصية اعتبارية مستقلة على أن لا يكون للفرع تعديل نظامه الداخلي فيما يتعلق بالتزاماته قبل الجمعية الأصلية وكذلك فيما يتعلق بالسياسة العامة والتوجيه إلا بموافقة الجمعية الأصلية.

و لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل حق دمج الجمعيات المتشابهة في الأهداف إذا وجدت ضرورة لذلك. ويصدر بالإدماج قرار يبين كيفية الإدماج وآثاره.

الفصل الثاني
مجلس الإدارة

26-

1 - يدير الجمعية مجلس إدارة تنتخبه الهيئة العامة من بين أعضائها ويبين نظام الجمعية اختصاص المجلس ومدته وإجراءات انتخاب أعضائه وكيفية انتهاء عضويتهم.

2 - للجهة الإدارية المختصة أن تعين بقرار منها عضوا أو أكثر في مجلس إدارة الجمعية وتحدد صلاحياته و تعويضاته في قرار التعيين على أن يكون العضو المعين من موظفي وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.

3 - للجهة الإدارية المختصة أن تحدد بقرار منها الحدين الأدنى والأعلى لعدد أعضاء مجلس الإدارة، والمدة القصوى التي يجوز لعضو مجلس الإدارة تجديد عضويته خلالها.

27- يشترط في عضو مجلس الإدارة أن يكون متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية ويستثنى من ذلك جمعيات الطلبة في معاهد التعليم. وتبين اللائحة التنفيذية الشروط الأخرى التي يلزم توافرها في أعضاء مجلس إدارة بعض الجمعيات لرفع مستوى الإدارة فيها بحسب الغرض الذي أنشئت من أجله.

28- يتولى مجلس الإدارة إدارة شؤون الجمعية وله في سبيل ذلك القيام بأي عمل من الأعمال عدا تلك التي ينص عليها نظام الجمعية على ضرورة موافقة الهيئة العامة عليها قبل إجرائها. ويكون انعقاد مجلس الإدارة مرة كل شهرين على الأقل للنظر في شؤون الجمعية.

29- لمجلس الإدارة أن يعين مديرا من أعضائه أو من غير أعضائه يفوضه التصرف في أي شأن من الشؤون الداخلة في اختصاصه.

30- يكون للمدير القيام بالأعمال التنفيذية الداخلية في الجمعية كاقتراح تعيين الموظفين وتوقيع الجزاءات التأديبية عليهم واعتماد أذونات الصرف والإشراف على تنفيذ قرارات الهيئة العامة ومجلس الإدارة، ما لم يرد نص في نظام الجمعية بخلاف ذلك.

الفصل الثالث
الجمعية العمومية

31- تتكون الهيئة العامة من جميع الأعضاء العاملين الذين وفوا الالتزامات المفروضة عليهم وفقا لنظام الجمعية، ومضى على عضويتهم مدة سنة على الأقل ويستثنى من شرط مضي السنة أعضاء جمعيات الطلبة في معاهد التعليم. ومع ذلك لا تكون قرارات الهيئة العامة صحيحة إلا إذا صدرت في المسائل المبينة في جدول الأعمال الذي يجب إرفاقه بإعلان الدعوة. وتتخذ قرارات الهيئة العامة بالأغلبية النسبية للأعضاء الحاضرين وذلك ما لم يرد في نظام الجمعية نص يخالف هذا الحكم. وتصدر القرارات بالأغلبية المطلقة لأعضاء الجمعية فيما يختص بتعديل النظام وبأغلبية ثلثي أعضاء الجمعية فيما يختص بتقرير حل الجمعية أو بإدخال تعديل في نظامها يتعلق بغرض الجمعية أو عزل أعضاء مجلس الإدارة وكذلك فيما يتعلق باتحاد الجمعية بغيرها أو إدماجها فيها، وهذا ما لم يرد في النظام نص يشترط أغلبية أكثر من ذلك.

ويجوز للعضو أن ينيب عنه كتابة عضوا آخر يمثله في حضور الجمعية.

32- تجب دعوة الهيئة العامة مرة كل سنة خلال ثلاثة أشهر التالية لانتهاء السنة المالية للجمعية للنظر في الميزانية والحساب الختامي وتقرير مجلس الإدارة عن أعمال السنة وكذلك تقرير مراقب الحسابات. وتجوز دعوتها لاجتماعات غير عادية كلما اقتضت مصلحة الجمعية ذلك. ويتولى مجلس الإدارة الدعوة لاجتماعات الهيئة العامة. ويجوز لعشر الأعضاء الذين لهم حق حضور الهيئة العامة أو لمئتين منهم أن يطلبوا إلى مجلس الإدارة كتابة دعوتها للانعقاد مع بيان الغرض من ذلك، فإذا لم يستجب المجلس لهذا الطلب خلال خمسة عشر يوما جاز توجيه الدعوة منهم مباشرة إلى أعضاء الجمعية.

33- لا يجوز لعضو الجمعية الاشتراك في التصويت إذا كان موضوع القرار المعروض إبرام اتفاق معه أو رفع دعوى عليه أو إنهاء دعوى بينه وبين الجمعية، وكذلك كلما كانت له مصلحة شخصية في القرار المطروح فيما عدا انتخاب هيئات الجمعية.

34- كل قرار من الهيئة العامة أو مجلس الإدارة أو المدير يصدر مخالفا للقانون أو لنظام الجمعية يجوز أبطاله بحكم من المحكمة البدائية التي يقع في دائرتها مركز الجمعية. ويشترط أن ترفع دعوى البطلان من أحد الأعضاء أو من شخص آخر ذي مصلحة أو من النيابة العامة خلال ستة أشهر من تاريخ صدور القرار. ولا يجوز توجيه دعوى البطلان قبل الغير حسني النية الذين يكونون قد كسبوا حقوقا على أساس القرار المذكور.

35- للجهة الإدارية المختصة في حالة الاستعجال وقف العمل بأي قرار يصدر من مجلس إدارة الجمعية أو هيئتها العامة أو من مديرها إذا رأت انه مخالف للقانون أو للنظام العام أو للآداب. ويعتبر قرار الوقف كأن لم يكن إذا لم ترفع دعوى البطلان خلال الثلاثين يوما التالية لصدور القرار ممن تقدم ذكرهم في المادة السابقة أو من الجهة الإدارية التي أصدرت قرار الوقف.

الفصل الرابع
في حل الجمعية

36-

 آ - يجوز بقرار مسبب من وزير الشؤون الاجتماعية والعمل حل الجمعية في إحدى الحالات التالية:

1- خروج الجمعية عن أهدافها المبينة في نظامها.
2- إذا لم يجتمع مجلس إدارة الجمعية خلال ستة أشهر أو لم تجتمع هيئتها العامة خلال سنتين متتاليتين.
3- ممارسة الجمعية نشاطا طائفيا أو عنصريا أو سياسيا يمس بسلامة الدولة.
4- ممارسة الجمعية نشاطا يمس بالأخلاق والآداب العامة.
5- إذا كررت الجمعية المخالفات رغم إنذارها من الوزارة.
6- عجز الجمعية عن تحقيق أغراضها والوفاء بتعهداتها أو تخصيص أموالهـا لإغراض غير التي أنشئت من أجلها.
7- إذا رأت الوزارة عدم الحاجة لخدمات الجمعية.

ولا يجوز حل الجمعيات في الحالات 1-2-5-6 إلا بعد إنذارها من الوزارة وانقضاء فترة الإنذار دون أن تستجيب الجمعية له على أن تقل فترة الإنذار عن خمسة عشر يوما.

ب- يعتبر قار حل الجمعية قطعيا ولا يقبل أي طريق من طرق المراجعة.

ج- في جميع الحالات يجب أن يستند قرار الحل إلى تحقيقات رسمية تجريها الدوائر المختصة في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.

37- يحظر على أعضاء الجمعية المنحلة كما يحظر على القائمين بإدارتها وعلى موظفيها ممارسة نشاطها كما يحظر على كل شخص علم بالحل أن يشترك في مواصلة نشاطها.

38- إذا حلت الجمعية عين لها مصف أو أكثر ويقوم بهذا التعيين الجهة التي أصدرت قرار الحل.

39- بعد تمام التصفية يقوم المصفي بتوزيع الأموال الباقية وفقا للأحكام المقررة في نظام الجمعية. فإذا لم يوجد في نظام الجمعية نص على ذلك أو وجد ولكن أصبحت طريقة التوزيع المنصوص عليها غير ممكنة وجب على الجهة التي أصدرت قرار الحل متى أصبح نهائيا أن تقرر توجيه أموال الجمعية المنحلة إلى الجمعية أو المؤسسة التي يكون غرضها هو الأقرب إلى غرض الجمعية.

40- تكون محكمة البداية التي يقع في دائرتها مركز الجمعية مختصة دون غيرها بالفصل في كل دعوى مدنية ترفع من المصفي أو عليه.

الباب الثاني:

 في الجمعيات ذات النفع العام

41- تعتبر جمعية ذات نفع عام كل جمعية يقصد بها تحقيق مصلحة عامة يصدر قرار من رئيس الجمهورية باعتبارها كذلك كما يجوز بقرار من رئيس الجمهورية سحب صفة النفع العام من الجمعية.

42- تستثنى الجمعية ذات النفع العام من قيود الأهلية المتعلقة بتملك الأموال والعقارات.

43- يعين بقرار من رئيس الجمهورية ما تتمتع به الجمعية ذات النفع العام من اختصاصات السلطة العامة كعدم جواز الحجز على أموالها كلها أو بعضها وكذلك عدم جواز تملك هذه الأموال بمضي المدة وجواز قيام الجهة الإدارية المختصة بنزع الملكية للمنفعة العامة التي تقوم بها الجمعية.

44 -تخضع الجمعيات ذات النفع العام لرقابة الجهة الإدارية المختصة وتتناول هذه الرقابة فحص أعمال الجمعية والتحقق من مطابقتها للقوانين ونظام الجمعية وقرارات الجمعية العمومية ويتولى هذه الرقابة مفتشون يعينهم الوزير المختص وترفع تقاريرهم إلى الجهة الإدارية المختصة.

45 -للجهة الإدارية المختصة أن تنشئ في أية نقطة اتحادا بقوم بتنسيق نشاط الجمعيات ذات النفع العام إذا كانت أغراضها متماثلة أو متقاربة في تلك المنطقة كما يقوم بتوحيد مصادر جمع الأموال وتوزيعها على أوجه النشاط. ويتألف الاتحاد من ممثلي الجمعيات في المنطقة وممثلي فروع الجهات الإدارية المختصة الموجودة فيها وغيرهم من الأشخاص الذين يصدر بتحديدهم قرار وزاري. وتشهر هذه الهيئات طبقا لأحكام هذا القانون وتعتبر في حكم الجمعيات.

46- للجهة الإدارية المختصة أن تقرر إدماج أكثر من جمعية ذات نفع عام يرى أنها تسعى لتحقيق غرض مشترك أو توحيد إدارتها أو تعديل أغراضها تبعا لاحتياجات البيئة أو لتحقيق التناسق بين الخدمات التي تؤديها أو لغير ذلك من الأسباب التي تراها كفيلة بحسن تحقيق الغرض الذي أنشئت من أجله ويراعى بقدر الإمكان رغبات المؤسسين وغرض الجمعية ونوع ما تؤديه من خدمات.ويصدر بالإدماج قرار مسبب يبين فيه كيفية الإدماج.

وعلى ممثلي الجمعية المندمجة أن يسلموا الجمعية الدامجة جميع الأموال والمستندات الخاصة.

47 -للجهة الإدارية المختصة أن تستبعد في الجمعيات ذات النفع العام من ترى استبعاده من المرشحين لانتخابات هيئاتها التنفيذية. كما يجوز لها أن تندب من يحضر الانتخاب للتحقق من انه يجري طبقا لنظام الجمعية. ولها إلغاء الانتخاب بقرار مسبب وذلك خلال خمسة عشر يوما من إجرائه إذا تبين انه وقع مخالفا لذلك النظام أو القانون. وإذا كانت العضوية في مجلس إدارة الجمعية أو في هيئاتها التنفيذية تتم بالتعيين وجب إبلاغ جهة الإدارة المذكورة قبل التعيين بثلاثين يوما بأسماء المرشحين للعضوية. ولهذه الجهة استبعاد من ترى استبعاده منهم.

48 - للجهة الإدارية المختصة أن تعين بقرار مسبب مديرا أو مجلس إدارة مؤقتا للجمعية ذات النفع العام يتولى الاختصاصات المخولة في نظامها بمجلس إدارتها وذلك إذا ارتكبت من المخالفات ما يستوجب هذا الإجراء، ولم ترى الجهة الإدارية حلها أو إذا أصبح عدد أعضاء مجلس الإدارة لا يكفي لانعقاده انعقادا صحيحا أو إذا تعذر لانعقاد الهيئة العامة لسبب عدم تكامل الأعضاء مرتين متواليتين بدون عذر تقبله الجهة الإدارية المختصة، وذلك كله بعد إنذار الجمعية لإزالة أسباب المخالفة وانقضاء خمسة عشر يوما من تاريخ الإنذار دون إزالتها. وينشر القرار الصادر في هذا الشأن في الجريدة الرسمية. ولمحكمة البداية المختصة أن تصدر حكما بهذا الإجراء بناء على طلب أي عضو من أعضاء الجمعية أو أي شخص ذي مصلحة.

المادة 82

ألغيت المواد من 56 إلى 82 من هذا القانون بالقانون رقم 93 المؤرخ في تموز 1958 المتضمن قانون الجمعيات.

الفصل الثالث: تقسيم الأشياء و الأموال

المادة 83

1 ـ كـل شيء غير خارج عن التعامل بطبيعته، أو بحكم القانون، يصح أن يكون محلاً للحقوق المالية.

2 ـ والأشياء التي تخرج عن التعامل بطبيعتها، هي التي لا يستطيع أحد أن يستأثر بحيازتها. وأما الخارجة بحكم القانون، فهي التي لا يجيز القانون أن تكون محلاً للحقوق المالية.

المادة 84

1 ـ كل شيء مستقر بحيزه، ثابت فيه لا يمكن نقله منه دون تلف، فهو عقار. وكل ما عدا ذلك من شيء فهو منقول.

2 ـ ومع ذلك، يعتبر عقاراً بالتخصيص، المنقول الذي يضعه صاحبه في عقار يملكه، رصداً على خدمة هذا العقار أو استغلاله.

المادة 85

1 ـ يعتبر عقاراً، كل حق عيني يقع على عقار، وكذلك كل دعوى تتعلق بحق عيني على عقار.

2 ـ يجوز أن تجري على العقارات الحقوق العينية التالية:

1) ـ الملكية.
2) ـ التصرف.
3) ـ السطحية.
4) ـ الإنتفاع.
5) ـ حق الأفضلية على الأراضي الخالية المباحة.
6) ـ حقوق الارتفاق العقارية.
7) ـ الرهن والتأمين العقاري.
8) ـ الامتياز.
9) ـ الوقف.
10) ـ الاجارتان.
11) ـ الإجارة الطويلة.
12) ـ حق الخيار الناتج عن الوعد بالبيع.

المادة 86

1 ـ تقسم العقارات إلى عقارات ملك، وعقارات أميرية، وعقارات متروكة مرفقة، وعقارات متروكة محمية، وعقارات خالية مباحة.

2 ـ العقارات الملك: هي العقارات القابلة للملكية المطلقة والكائنة داخل مناطق الأماكن المبينة المحددة إدارياً.

3 ـ العقارات الأميرية: هي التي تكون رقبتها للدولة، ويجوز أن يجري عليها حق تصرف.

4 ـ العقارات المتروكة المرفقة: هي التي تخص الدولة، ويكون لجماعة ما حق استعمال عليها تحدد مميزاته ومداه العادات المحلية أو الأنظمة الإدارية.

5 ـ العقارات المتروكة المحمية: هي التي تخص الدولة أو المحافظات أو البلديات، وتكون جزءاً من الأملاك العامة.

6 ـ العقـارات الخالية المباحة، أو الأراضي الموات: هي الأراضي الأميرية التي تخص الدولة، إلا أنها غير معينة ولا محددة، فيجوز لمن يشغلها أولاً أن يحصل بترخيص من الدولة على حق أفضلية ضمن الشروط المعينة في أنظمة أملاك الدولة.

المادة 87

1 ـ إن الأشياء القابلة للاستهلاك هي التي ينحصر استعمالها بحسب ما أعـدت له في استهلاكها أو إنفاقها.

2 ـ فيعتبر قابلاً للاستهلاك كل ما أعد في المتاجر للبيع.

المادة 88

الأشياء المثلية هي التي يقوم بعضها مقام بعض عند الوفاء، والتي تقدر عادة في التعامل بين الناس بالعدد، أو المقاس، أو الكيل، أو الوزن.

المادة 89

الحقوق التي ترد على شيء غير مادي تنظمها قوانين خاصة.

المادة 90

1 ـ تعتبر أموالاً عامة، العقارات والمنقولات التي للدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة والتي تكون مخصصة لمنفعة عامة بالفعل، أو بمقتضى قانون أو مرسوم.

2 ـ وهذه الأموال لا يجوز التصرف فيها، أو الحجز عليها، أو تملكها بالتقادم.

المادة 91

تفقد الأموال العامة صفتها بانتهاء تخصيصها للمنفعة العامة. وينتهي التخصيص بمقتضى قانون أو مرسوم، أو بالفعل، أو بانتهاء الغرض الذي من أجله خصصت تلك الأموال لمنفعة عامة.

القسم الأول

الالتزامات أو الحقوق الشخصية

الكتاب الأول

الالتزام بوجه عام

الباب الأول

مصادر الالتزام

الفصل الأول : العقد

1ـ أركان العقد

الرضاء

المادة 92

يتم العقد بمجرد أن يتبادل الطرفان التعبير عن إرادتين متطابقتين، مع مراعاة ما يقرره القانون فوق ذلك من أوضاع معينة لانعقاد العقد.

المادة 93

1 ـ التعبير عن الإرادة يكون باللفظ وبالكتابة وبالإشارة المتداولة عرفاً، كما يكون باتخاذ موقف لا تدع ظروف الحال شكاً في دلالته على حقيقة المقصود.

2 ـ ويجوز أن يكون التعبير عن الإرادة ضمنياً، إذا لم ينص القانون أو يتفق الطرفان على أن يكون صريحاً.

المادة 94

1 ـ إذا عين ميعاد للقبول، التزم الموجب بالبقاء على إيجابه إلى أن ينقضي هذا الميعاد.

2 ـ وقد يستخلص الميعاد من ظروف الحال، أو من طبيعة المعاملة.

المادة 95

1 ـ إذا صـدر الإيجاب في مجلس العقد، دون أن يعين ميعاد للقبول، فإن الموجب يتحلل من إيجابه إذا لم يصدر القبول فوراً. وكذلك الحال إذا صدر الإيجاب من شخص إلى آخر بطريق التلفون أو بأي طريق مماثل.

2 ـ ومع ذلك يتم العقد، ولو لم يصدر القبول فوراً، إذا لم يوجد ما يدل على أن الموجب قد عدل عن إيجابه في الفترة ما بين الإيجاب والقبول، وكان القبول قد صدر قبل أن ينفض مجلس العقد.

المادة 96

إذا اتفق الطرفان على جميع المسائل الجوهرية في العقد، واحتفظا بمسائل تفصيلية يتفقان عليها فيما بعد، ولم يشترطا أن العقد لا يتم عند عدم الاتفاق عليها، اعتبر العقد قد تم. وإذا قام خلاف على المسائل التي لم يتم الاتفاق عليها، فإن المحكمة تقضي فيها طبقاً لطبيعة المعاملة ولأحكام القانون والعرف والعدالة.

المادة 97

إذا اقترن القبول بما يزيد في الإيجاب، أو يقيد منه، أو يعدّل فيه، اعتبر رفضاً يتضمن إيجاباً جديداً.

المادة 98

يعتبر التعاقد ما بين الغائبين قد تم في المكان وفي الزمان اللذين صدر فيهما القبول ، ما لم يوجد اتفاق أو نص قانوني يقضي بغير ذلك.

المادة 99

1 ـ إذا كانت طبيعة المعاملة، أو العرف التجاري، أو غير ذلك من الظروف، تدل على أن الموجب لم يكن لينتظر تصريحاً بالقبول، فإن العقد يعتبر قد تم، إذا لم يرفض الإيجاب في وقت مناسب.

2 ـ ويعتبر السكوت عن الرد قبولاً، إذا كان هناك تعامل سابق بين المتعاقدين واتصل الإيجاب بهذا التعامل،أو إذا تمخض الإيجاب لمنفعة من وجّه إليه.

المادة 100

لا يتم العقد في المزايدات إلا بالإحالة القطعية. ويسقط العطاء بعطاء يزيد عليه، ولو كان باطلاً.

المادة 101

القبول في عقود الإذعان يقتصر على مجرد التسليم بشروط مقررة يضعها الموجب ولا يقبل مناقشة فيها.

المادة 102

1ـ الاتفاق الذي يَعِد بموجبه كلا المتعاقدين، أو أحدهما، بإبرام عقد معين في المستقبل لا ينعقد إلا إذا عينت جميع المسائل الجوهرية للعقد المراد إبرامه، والمدة التي يجب إبرامه فيها.

2ـ وإذا اشترط القانون لتمام العقد، استيفاء شكل معين، فهذا الشكل تجب مراعاته أيضاً في الاتفاق الذي يتضمن الوعد بإبرام هذا العقد.

المادة 103

إذا وعد شخص بإبرام عقد ثم نكل وقاضاه المتعاقد الآخر طالباً تنفيذ الوعد، وكانت الشروط اللازمة لتمام العقد، وبخاصة ما يتعلق منها بالشكل متوافرة، قام الحكم، متى حاز قوة القضية المقضية، مقام العقد.

المادة 104

1 ـ دفع العربون وقت إبرام العقد يفيد أن لكل من المتعاقدين الحق في العدول عنه، إلا إذا قضى الاتفاق بغير ذلك.

2 ـ فإذا عدل من دفع العربون، فقده. وإذا عدل من قبضه، رد ضعفه، هذا ولو لم يترتب على العدول أي ضرر.

المادة 105

1ـ إذا تم العقد بطريق النيابة، كان شخص النائب، لا شخص الأصيل، هو محل الاعتبار عند النظر في عيوب الإرادة، أو في أثر العلم ببعض الظروف الخاصة، أو افتراض العلم بها حتماً.

2ـ ومع ذلك، إذا كان النائب وكيلاً ويتصرف وفقاً لتعليمات معينة صدرت له من موكله، فليس للموكل أن يتمسك بجهل النائب لظروف كان يعلمها هو، أو كان من المفروض حتماً أن يعلمها.

المادة 106

إذا أبرم النائب، في حدود نيابته، عقداً باسم الأصيل، فإن ما ينشأ عن هذا العقد من حقوق والتزامات يضاف إلى الأصيل.

المادة 107

إذا لم يصرح العاقد وقت إبرام العقد أنه يتعاقد بصفته نائباً، فإن أثر العقد لا يضاف إلى الأصيل دائناً أو مدنياً، إلا إذا كان من المفروض حتماً أن من تعاقد معه النائب يعلم بوجود النيابة، أو كان يستوي عنده أن يتعامل مع الأصيل أو النائب.

المادة 108

إذا كان النائب، ومن تعاقد معه، يجهلان معاً وقت العقد انقضاء النيابة، فإن أثر العقد الذي يبرمه، حقاُ كان أو التزاماً، يضاف إلى الأصيل أو خلفائه.

المادة 109

لا يجوز لشخص أن يتعاقد مع نفسه باسم من ينوب عنه، سواء أكان التعاقد لحسابه هو أم لحساب شخص آخر، دون ترخيص من الأصيل. على أنه يجوز للأصيل، في هذه الحالة، أن يجيز التعاقد. كل هذا مع مراعاة ما يخالفه، مما يقضي به القانون أو قواعد التجارة.

المادة 110

كل شخص أهل للتعاقد، ما لم تسلب أهليته، أو يحد منها بحكم القانون.

المادة 111

ليس للصغير غير المميز حق التصرف في ماله. وتكون جميع تصرفاته باطلة.

المادة 112

1 ـ إذا كان الصبي مميزاً كانت تصرفاته المالية صحيحة متى كانت نافعة نفعاً محضاً، وباطلة متى كانت ضارة ضرراً محضاً.

2 ـ أما التصرفات المالية الدائرة بين النفع والضرر، فتكون قابلة للإبطال لمصلحة القاصر. ويزول حق التمسك بالإبطال إذا أجاز القاصر التصرف بعد بلوغه سن الرشد، أو إذا صدرت الإجازة من وليه، أو من المحكمة، بحسب الأحوال وفقاً للقانون.

المادة 113

إذا بلغ الصبي المميز الخامسة عشرة من عمره، وأذن له في تسلم أمواله لإدارتها، أو تسلمها بحكم القانون، كانت أعمال الإدارة الصادرة منه صحيحة في الحدود التي رسمها القانون.

المادة 114

المجنون والمعتوه وذو الغفلة والسفيه تحجر عليهم المحكمة، وترفع الحجر عنهم وفقاً للقواعد وللإجراءات المقررة في القانون.

المادة 115

1ـ يقع باطلاً تصرف المجنون والمعتوه إذا صدر التصرف بعد شهر قرار الحجر.

2ـ أما إذا صدر التصرف قبل شهر قرار الحجز فلا يكون باطلاً، إلا إذا كانت حالة الجنون أو العته شائعة وقت التعاقد، أو كان الطرف الآخر على بينة منها.

المادة 116

1 ـ إذا صدر تصرف من ذي الغفلة أو من السفيه، بعد شهر قرار الحجر، سرى على هذا التصرف ما يسري على تصرفات الصبي المميز من أحكام.

2 ـ أما التصرف الصادر قبل شهر قرار الحجر فلا يكون باطلاً أو قابلاً للإبطال، إلا إذا كان نتيجة استغلال أو تواطؤ.

المادة 117

1 ـ يكون تصرف المحجور عليه، لسفه أو غفلة، بالوقف أو بالوصية صحيحاً، متى أذنته المحكمة في ذلك.

2 ـ وتكون أعمال الإدارة، الصادرة من المحجور عليه لسفه، المأذون له بتسلم أمواله، صحيحة في الحدود التي رسمها القانون.

المادة 118

1 ـ إذا كان الشخص أصم أبكم، أو أعمى أصم، أو أعمى أبكم، وتعذر عليه بسبب ذلك التعبير عن إرادته، جاز للمحكمة أن تعين له مساعداً قضائياً يعاونه في التصرفات التي تقتضي مصلحته فيها ذلك.

2 ـ ويكون قابلاً للإبطال كل تصرف من التصرفات التي تقررت المساعدة القضائية فيها، متى صدر من الشخص الذي تقررت مساعدته قضائياً بغير معاونة المساعد، إذا صدر التصرف بعد شهر قرار المساعدة.

المادة 119

التصرفات الصادرة من الأولياء، والأوصياء، والقوّام، تكون صحيحة في الحدود التي رسمها القانون.

المادة 120

يجوز لناقص الأهلية أن يطلب إبطال العقد، وهذا مع عدم الإخلال بإلزامه بالتعويض إذا لجأ إلى طرق إحتيالية ليخفي نقص أهليته.

المادة 121

إذا وقع المتعاقد في غلط جوهري جاز له أن يطلب إبطال العقد إن كان المتعاقد الآخر قد وقع مثله في هذا الغلط، أو كان على علم به، أو كان من السهل عليه أن يتبينه.

المادة 122

1ـ يكون الغلط جوهرياً إذا بلغ حداً من الجسامة بحيث يمتنع معه المتعاقد عن إبرام العقد لو لم يقع في هذا الغلط.

2ـ ويعتبر الغلط جوهرياً على الأخص:

آ ـ إذا وقع في صفة للشيء تكون جوهرية في اعتبار المتعاقدين، أو يجب اعتبارها كذلك، لما يلابس العقد من ظروف، ولما ينبغي في التعامل من حسن النية.
ب ـ إذا وقع في ذات المتعاقد، أو في صفة من صفاته، وكانت تلك الذات أو هذه الصفة السبب الرئيسي في التعاقد.

المادة 123

يكون العقد قابلاً للإبطال لغلط في القانون، إذا توافرت فيه شروط الغلط في الواقع، طبقاً للمادتين السابقتين، هذا ما لم يقضِ القانون بغيره.

المادة 124

لا يؤثر في صحة العقد مجرد الغلط في الحساب، ولا غلطات القلم، ولكن يجب تصحيح الغلط.

المادة 125

1 ـ ليس لمن وقع في غلط أن يتمسك به على وجه يتعارض مع ما يقضي به حسن النية.

2 ـ ويبقى بالأخص ملزماً بالعقد الذي قصد إبرامه إذا أظهر الطرف الآخر استعداده لتنفيذ هذا العقد.

المادة 126

1 ـ يجوز إبطال العقد للتدليس إذا كانت الحيل التي لجأ إليها أحد المتعاقدين، أو نائب عنه، من الجسامة بحيث لولاها لما أبرم الطرف الثاني العقد.

2 ـ ويعتبر تدليساً السكوت عمداً عن واقعة أو ملابسة، إذا ثبت أن المدلس عليه ما كان ليبرم العقد لو علم بتلك الواقعة أو هذه الملابسة.

المادة 127

إذا صدر التدليس من غير المتعاقدين، فليس للمتعاقد المدلس عليه أن يطلب إبطال العقد، ما لم يثبت أن المتعاقد الآخر كان يعلم، أو كان من المفروض حتماً أن يعلم، بهذا التدليس.

المادة 128

1 ـ يجوز إبطال العقد للإكراه إذا تعاقد شخص تحت سلطان رهبة بعثها المتعاقد الآخر في نفسه دون حق، وكانت قائمة على أساس.

2 ـ وتكون الرهبة قائمة على أساس إذا كانت ظروف الحال تصور للطرف الذي يدعيها أن خطراً جسيماً محدقاً يهدده، هو أو غيره، في النفس، أو الجسم، أو الشرف، أو المال.

3 ـ ويراعى في تقدير الإكراه جنس من وقع عليه هذا الإكراه وسنه وحالته الاجتماعية والصحية، وكل ظرف آخر من شأنه أن يؤثر في جسامة الإكراه.

المادة 129

إذا صدر الإكراه من غير المتعاقدين، فليس للمتعاقد المكره أن يطلب إبطال العقد، ما لم يثبت أن المتعاقد الآخر كان يعلم، أو كان من المفروض حتماً أن يعلم، بـهذا الإكراه.

المادة 130

1ـ إذا كانت التزامات أحد المتعاقدين لا تتعادل البتة مع ما حصل عليه هذا المتعاقد من فائدة بموجب العقد، أو مع التزامات المتعاقد الآخر، وتبين أن المتعاقد المغبون لم يبرم العقد إلا لأن المتعاقد الآخر قد استغل فيه طيشاً بيّناً، أو هوى جامحاً، جاز للقاضي، بناء على طلب المتعاقد المغبون، أن يبطل العقد، أو ينقص التزامات هذا المتعاقد.

2ـ ويجب أن ترفع الدعوى بذلك خلال سنة من تاريخ العقد، و إلا كانت غير مقبولة.

3ـ ويجوز في عقود المعاوضة أو يتوقى الطرف الآخر دعوى الإبطال، إذا عرض ما يراه القاضي كافياً لرفع الغبن.

المادة 131

يراعى في تطبيق المادة السابقة عدم الإخلال بالأحكام الخاصة بالغبن في بعض العقود أو بمعدل الفائدة.

المحل

المادة 132

1ـ يجوز أن يكون محل الالتزام شيئاً مستقلاً.

2ـ غير أن التعامل في تركة إنسان على قيد الحياة باطل، ولو كان برضاه، إلا في الأحوال التي نص عليها في القانون.

المادة 133

إذا كان محل الالتزام مستحيلاً في ذاته كان العقد باطلاً.

المادة 134

1ـ إذا لم يكن محل الالتزام معيناً بذاته، وجب أن يكون معيناً بنوعه ومقداره، و إلا كان العقد باطلاً.

2ـ ويكفي أن يكون المحل معيناً بنوعه فقط إذا تضمن العقد ما يستطاع به تعيين مقداره. وإذا لم يتفق المتعاقدان على درجة الشيء من حيث جودته، ولم يمكن استخلاص ذلك من العرف، أو من أي ظرف آخر، التزم المدين بأن يسلم شيئاً من صنف متوسط.

المادة 135

إذا كان محل الالتزام نقوداً، التزم المدين بقدر عددها المذكور في العقد دون أن يكون لارتفاع قيمة هذه النقود أو لانخفاضها وقت الوفاء أي أثر، ما لم ينص القانون على أحكام خاصة بتحويل النقد الأجنبي.

المادة 136

إذا كان محل الالتزام مخالفاً للنظام العام، أو الآداب، كان العقد باطلاً.

السبب

المادة 137

إذا لم يكن للالتزام سبب، أو كان سببه مخالفاً للنظام العام أو الآداب، كان العقد باطلاً.

المادة 138

1ـ كل التزام لم يذكر له سبب في العقد يفترض أن له سبباً مشروعاً، ما لم يقم الدليل على غير ذلك.

2ـ ويـعتبر السبب المذكور في العقد هو السبب الحقيقي حتى يقوم الدليل على ما يخالف ذلك. فإن قام الدليل على صورية السبب، فعلى من يدعي أن للالتزام سبباً آخر مشروعاً أن يثبت ما يدعيه.

البطلان

المادة 139

إذا جعل القانون لأحد المتعاقدين حقاً في إبطال العقد فليس للمتعاقد الآخر أن يتمسك بهذا الحق.

المادة 140

1ـ يزول حق إبطال العقد بالإجازة الصريحة أو الضمنية.

2 ـ وتستند الإجازة إلى التاريخ الذي تم فيه العقد، دون إخلال بـحقوق الغير.

المادة 141

1 ـ يسقط الحق في إبطال العقد إذا لم يتمسك به صاحبه خلال سنة واحدة.

2 ـ ويبدأ سريان هذه المدة، في حالة نقص الأهلية من اليوم الذي يزول فيه هذا السبب، وفي حالة الغلط أو التدليس من اليوم الذي ينكشف فيه، وفي حالة الإكـراه من يوم انقطاعه. وفي كل حال لا يجوز التمسك بحق الإبطال لغلط أو تدليس أو إكراه إذا انقضت خمس عشرة سنة من وقت تمام العقد.

المادة 142

1ـ إذا كان العقد باطلاً جاز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان، وللمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها، ولا يزول البطلان بالإجازة.

2ـ وتسقط دعوى البطلان بمضي خمس عشرة سنة من وقت العقد.

المادة 143

1ـ في حالتي إبطال العقد وبطلانه يعاد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد. فإذا كان هذا مستحيلاً جاز الحكم بتعويض عادل.

2ـ ومع ذلك لا يلزم ناقص الأهلية، إذا أبطل العقد لنقص أهليته، أن يرد غير ما عاد عليه من منفعة بسبب تنفيذ العقد.

المادة 144

إذا كان العقد في شق منه باطلاً، أو قابلاً للإبطال، فهذا الشق وحده هو الذي يبطل، إلا إذا تبين أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذي وقع باطلاً أو قابلاً للإبطال، فيبطل العقد كله.

المادة 145

إذا كان العقد باطلاً، أو قابلاً للإبطال، وتوافرت فيه أركان عقد آخر، فإن العقد يكون صحيحاً باعتباره العقد الذي توافرت أركانه، إذا تبين أن نية المتعاقدين كانت تنصرف إلى إبرام هذا العقد.

2ـ آثار العقد

المادة 146

ينصرف أثر العقد إلى المتعاقدين والخلف العام، دون إخلال بالقواعد المتعلقة بالإرث، ما لم يتبين من العقد، أو من طبيعة التعامل، أو من نص القانون، أن هذا الأثر لا ينصرف إلى الخلف العام.

المادة 147

إذا أنشأ العقد التزامات وحقوقاً شخصية تتصل بشيء انتقل بعد ذلك إلى خلف خاص، فإن هذه الالتزامات والحقوق تنتقل إلى هذا الخلف في الوقت الذي ينتقل فيه الشيء، إذا كانت من مستلزماته، وكان الخلف الخاص يعلم بها وقت انتقال الشيء إليه.

المادة 148

1ـ العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين، أو للأسباب التي يقررها القانون.

2ـ ومع ذلك، إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن في الواسع توقعها، وترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام التعاقدي، وإن لم يصبح مستحيلاً، صار مرهقاً للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة، جاز للقاضي، تبعاً للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين، أن يرد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول، ويقع باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك.

المادة 149

1ـ يجب تنفيذ العقد طبقاً لما أشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية.

2ـ ولا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه، ولكن يتناول أيضاً ما هو من مستلزماته، وفقاً للقانون والعرف والعدالة، بحسب طبيعة الالتزام.

المادة 150

إذا تم العقد بطريق الإذعان، وكان قد تضمن شروطاً تعسفية، جاز للقاضي أن يعدل هذه الشروط أو أن يعفي الطرف المذعن منها، وذلك وفقاً لما تقضي به العدالة. ويقع باطلاً كل اتفاق على خلاف ذلك.

المادة 151

1ـ إذا كانت عبارة العقد واضحة، فلا يجوز الانحراف من طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين.

2ـ أما إذا كان هناك محل لتفسير العقد، فيجب البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين دون الوقوف عند المعنى الحرفي للألفاظ، مع الإستهداء في ذلك بطبيعة التعامل، وبما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين، وفقاً للعرف الجاري في المعاملات.

المادة 152

1ـ يفسر الشك في مصلحة المدين.

2ـ ومع ذلك، لا يجوز أن يكون تفسير العبارات الغامضة في عقود الإذعان ضاراً بمصلحة الطرف المذعن.

المادة 153

لا يرتب العقد التزاماً في ذمة الغير، ولكن يجوز أن يكسبه حقاً.

المادة 154

1ـ إذا تعهد شخص بأن يجعل الغير يلتزم بأمر، فلا يلزم الغير بتعهده. فإذا رفض الغير أن يلتزم، وجب على المتعهد أن يعوض من تعاقد معه. ويجوز له، مع ذلك، أن يتخلص من التعويض بأن يقوم هو نفسه بتنفيذ الالتزام الذي تعهد به.

2ـ أما إذا قبل الغير هذا التعهد، فإن قبوله لا ينتج أثراً إلا من وقت صدوره، ما لم يتبين أنه قصد، صراحة أو ضمناً، أن يستند أثر هذا القبول إلى الوقت الذي صدر فيه التعهد.

المادة 155

1ـ يجوز للشخص أن يتعاقد باسمه على التزامات يشترطها لمصلحة الغير، إذا كان له في تنفيذ هذه الالتزامات مصلحة شخصية مادية كانت أو أدبية.

2ـ ويترتب على هذا الاشتراط أن يكسب الغير حقاً مباشراً قِبَل المتعهد بتنفيذ الاشتراط يستطيع أن يطالبه بوفائه، ما لم يتفق على خلاف ذلك. ويكون لهذا المتعهد أن يتمسك قِبَل المنتفع بالدفوع التي تنشأ عن العقد.

3ـ ويجوز كذلك للمشترط أن يطالب بتنفيذ ما اشترط لمصلحة المنتفع، إلا إذا تبين من العقد أن المنتفع وحده هو الذي يجوز له ذلك.

المادة 156

1ـ يجوز للمشترط، دون دائنيه أو ورثته، أن ينقض المشارطة قبل أن يصرح المنتفع إلى المتعهد أو المشترط برغبته في الإستفادة منها، ما لم يكن ذلك مخالفاً لما يقتضيه العقد.

2ـ ولا يترتب على نقض المشارطة أن تبرأ ذمة المتعهد قبل المشترط، إلا إذا اتفق، صراحة أو ضمناً، على خلاف ذلك. وللمشترط إحلال منتفع آخر محل المنتفع الأول، كما له أن يستأثر لنفسه بالإنتفاع من المشارطة.

المادة 157

يجوز في الإشتراط لمصلحة الغير أن يكون المنتفع شخصاً مستقبلاً أو جهة مستقبلة. كما يجوز أن يكون شخصاً، أو جهة، لم يعينا وقت العقد، متى كان تعيينها مستطاعاً وقت أن ينتج العقد أثره طبقاً للمشارطة.

3ـ انحلال العقد

المادة 158

1ـ في العقود الملزمة للجانبين، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه، جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه مع التعويض في الحالتين، إن كان له مقتضى.

2ـ ويجوز للقاضي أن يمنح المدين أجلاً إذا اقتضت الظروف ذلك، كما يجوز له أن يرفض الفسخ إذا كان ما لم يوف به المدين قليل الأهمية بالنسبة إلى الإلتزام في جملته.

المادة 159

يجوز الاتفاق على أن يعتبر العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه، دون حاجة إلى حكم قضائي، عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه. وهذا الاتفاق لا يعفي من الإعذار، إلا إذا اتفق المتعاقدان صراحة على الاعفاء منه.

المادة 160

في العقود الملزمة للجانبين، إذا انقضى التزام بسبب استحالة تنفيذه، انقضت معه الالتزامات المقابلة له، وينفسخ العقد من تلقاء نفسه.

المادة 161

إذا فسخ العقد أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد. فإذا استحال ذلك، جاز الحكم بالتعويض.

المادة 162

في العقود الملزمة للجانبين، إذا كانت الالتزامات المتقابلة مستحقة الوفاء، جاز لكل من المتعاقدين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه، إذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ ما التزم به.

الفصل الثاني: الإرادة المنفردة

المادة 163

1ـ من وجه للجمهور وعداً بجائزة، يعطيها عن عمل معين، التزم بإعطاء الجائزة لمن قام بهذا العمل، ولو قام به دون نظر إلى الوعد بالجائزة، أو دون علم بها.

2ـ وإذا لم يعين الواعد أجلاً للقيام بالعمل، جاز له الرجوع في وعده بإعلان للجمهور، على ألا يؤثر ذلك في حق من أتم العمل قبل الرجوع في الوعد. وتسقط دعوى المطالبة بالجائزة إذا لم ترفع خلال ستة أشهر من تاريخ إعلانه العدول للجمهور.

الفصل الثالث: العمل غير المشروع

1ـ المسؤولية عن الأعمال

المادة 164

كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض.

المادة 165

1 ـ يكون الشخص مسؤولاً عن أعماله غير المشروعة متى صدرت منه وهو مميُّز.

2 ـ ومع ذلك إذا وقع الضرر من شخص غير مميُّز ولم يكن هناك من هو مسؤول عنه، أو تعذر الحصول على تعويض من المسؤول جاز للقاضي أن يلزم من وقع منه الضرر بتعويض عادل مراعياً في ذلك مراكز الخصوم.

المادة 166

إذا أثبت الشخص أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي لا يد له فيه، كحادث مفاجئ، أو قوة قاهرة، أو خطأ من المضرور، أو خطأ من الغير، كان غير ملزم بتعويض هذا الضرر، ما لم يوجد نص أو اتفاق على غير ذلك.

المادة 167

من أحدث ضرراً وهو في حالة دفاع شرعي عن نفسه أو ماله أو عن نفس الغير أو ماله كان غير مسؤول. على ألا يجاوز في دفاعه القدر الضروري. وإلا أصبح ملزماً بتعويض تراعى فيه مقتضيات العدالة.

المادة 168

لا يكون الموظف العام مسؤولاً عن عمله الذي أضر بالغير إذا قام به تنفيذاً لأمر صدر إليه من رئيس متى كانت إطاعة هذا الأمر واجبة عليه، أو كان يعتقد أنها واجبة، وأثبت أنه كان يعتقد مشروعية العمل الذي وقع منه، وكان اعتقاده مبنياً على أسباب معقولة، وأنه راعى في عمله جانب الحيطة.

المادة 169

مَن سبب ضرراً للغير ليتفادى ضرراً أكبر محدقاً به أو بغيره لا يكون ملزماً إلا بالتعويض الذي يراه القاضي مناسباً.

المادة 170

إذا تعدد المسؤولون عن عمل ضار كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر. وتكون المسؤولية فيما بينهم بالتساوي، إلا إذا عين القاضي نصيب كل منهم في التعويض.

المادة 171

يقدر القاضي مدى التعويض عن الضرر الذي لحق المضرور طبقاً لأحكام المادتين 222 و 223 مراعياً في ذلك الظروف الملابسة ودون أن يتقيد بأي حد. فإن لم يتيسر له وقت الحكم أن يعين مدى التعويض تعييناً نهائياً، فله أن يحتفظ للمضرور بالحق في أن يطالب خلال مدة معينة بإعادة النظر في التقدير.

المادة 172

1 ـ يعين القاضي طريقة التعويض تبعاً للظروف. ويصح أن يكون التعويض مقسطاً، كما يصح أن يكون إيراداً مرتباً. ويجوز في هاتين الحالتين إلزام المدين بأن يقدم تأميناً.

2 ـ ويقدر التعويض بالنقد. على أنه يجوز للقاضي، تبعاً للظروف، وبناء على طلب المضرور، أن يأمر بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه، أو أن يحكم بأداء أمر معين متصل بالعمل غير المشروع وذلك على سبيل التعويض.

المادة 173

1 ـ تسقط بالتقادم دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه المضرور بحدوث الضرر وبالشخص المسؤول عنه، وتسقط هذه الدعوى في كل حال بانقضاء خمس عشرة سنة من يوم وقوع العمل غير المشروع.

2 ـ على أنه إذا كانت هذه الدعوى ناشئة عن جريمة، وكانت الدعوى الجزائية لم تسقط بعد انقضاء المواعيد المذكورة في الفقرة السابقة، فإن دعوى التعويض لا تسقط إلا بسقوط الدعوى الجزائية.

2ـ المسؤولية عن عمل الغير

المادة 174

1 ـ كل من يجب عليه قانوناً، أو اتفاقاً، رقابة شخص في حاجة إلى الرقابة، بسبب قصره أو بسبب حالته العقلية أو الجسمية، يكون ملزماً بتعويض الضرر الذي يحدثه ذلك الشخص للغير بعمله غير المشروع. ويترتب هذا الالتزام ولو كان من وقع منه العمل الضار غير مميز.

2 ـ ويعتبر القاصر في حاجة إلى الرقابة إذا لم يبلغ خمس عشرة سنة، أو بلغها وكان في كنف القائم على تربيته. وتنتقل الرقابة على القاصر إلى معلمه في المدرسة، أو المشرف في الحرفة، ما دام القاصر تحت إشراف المعلم أو المشرف. وتنتقل الرقابة على الزوجة القاصر إلى زوجها أو إلى من يتولى الرقابة على الزوج.

3 ـ ويستطيع المكلف بالرقابة أن يخلص من المسؤولية إذا أثبت أنه قام بواجب الرقابة، أو أثبت أن الضرر كان لا بد واقعاً ولو قام بهذا الواجب بما ينبغي من العناية.

المادة 175

1 ـ يكون المتبوع مسؤولاً عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع، متى كان واقعاً منه في حال تأدية وظيفته أو بسببها.

2 ـ تقوم رابطة التبعية، ولو لم يكن المتبوع حراً في اختيار تابعه متى كانت له عليه سلطة فعلية في رقابته وفي توجيهه.

المادة 176

للمسؤول عن عمل الغير حق الرجوع عليه في الحدود التي يكون فيها هذا الغير مسؤولاً عن تعويض الضرر.

3ـ المسؤولية الناشئة عن الأشياء

المادة 177

حارس الحيوان، ولو لم يكن مالكاً له، مسؤول عما يحدثه الحيوان من ضرر، ولو ضل الحيوان أو تسرب. ما لم يثبت الحارس أن وقوع الحادث كان بسبب أجنبي لا يد له فيه.

المادة 178

1 ـ حارس البناء، ولو لم يكن مالكاً له، مسؤول عما يحدثه انهدام البناء من ضرر، ولو كان إنهداماًً جزئياً، ما لم يثبت أن الحادث لا يرجع سببه إلى إهمال في الصيانة، أو قدم في البناء، أو عيب فيه.

2 ـ ويجوز، لمن كان مهدداً بضرر يصيبه من البناء، أن يطالب المالك باتخاذ ما يلزم من التدابير الضرورية لدرء الخطر. فإذا لم يقم المالك بذلك، جاز الحصول على إذن من المحكمة في اتخاذ هذه التدابير على حسابه.

المادة 179

كل من تولى حراسة أشياء تتطلب حراستها عناية خاصة أو حراسة آلات ميكانيكية يكون مسؤولا عما تحدثه هذه الأشياء من ضرر، ما لم يثبت أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لا يد له فيه، هذا مع عدم الإخلال بما يرد في ذلك من أحكام خاصة.

الفصل الرابع: الإثراء بلا سبب

المادة 180

كل شخص، ولو غير مميز، يثري دون سبب مشروع على حساب شخص آخر، يلتزم في حدود ما أثرى به بتعويض هذا الشخص عما لحقه من خسارة. ويبقى هذا الالتزام قائماً ولو زال الإثراء فيما بعد.

المادة 181

تسقط دعوى التعويض عن الإثراء بلا سبب بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه من لحقته الخسارة بحقه في التعويض. وتسقط الدعوى كذلك في جميع الأحوال بانقضاء خمس عشرة سنة من اليوم الذي ينشأ فيه هذا الحق.

1ـ دفع غير المستحق

المادة 182

1 ـ كل من تسلم على سبيل الوفاء ما ليس مستحقاً له، وجب عليه رده.

2 ـ على أنه لا محل للرد إذا كان من قام بالوفاء يعلم أنه غير ملزم بما دفعه، إلا أن يكون ناقص الأهلية، أو أن يكون قد أكره على هذا الوفاء.

المادة 183

يصح استرداد غير المستحق، إذا كان الوفاء قد تم تنفيذاً لالتزام لم يتحقق سببه، أو لالتزام زال سببه بعد أن تحقق.

المادة 184

1 ـ يصح كذلك استرداد غير المستحق، إذا كان الوفاء قد تم تنفيذاً لالتزام لم يحل أجله وكان الموفي جاهلاً قيام الأجل.

2 ـ على أنه يجوز للدائن أن يقتصر على رد ما استفاده بسبب الوفاء المعجل في حدود ما لحق المدين من ضرر. فإذا كان الالتزام الذي له يحل أجله نقوداً، التزم الدائن أن يرد للمدين فائدتها بمعدلها القانوني أو الاتفاقي عن المدة الباقية لحلول الأجل.

المادة 185

لا محل لاسترداد غير المستحق إذا حصل الوفاء من غير المدين، وترتب عليه أن الدائن، وهو حسن النية، قد تجرد من سند الدين، أو مما حصل عليه من التأمينات، أو ترك دعواه قِبَل المدين الحقيقي تسقط بالتقادم. ويلتزم المدين الحقيقي في هذه الحالة بتعويض الغير الذي قام بالوفاء.

المادة 186

1 ـ إذا كان من تسلم غير المستحق حسن النية، فلا يلتزم أن يرد إلا ما تسلم.

2 ـ أما إذا كان سيئ النية، فإنه يلتزم أن يرد أيضاً الفوائد والأرباح التي جناها، والتي قصَّر في جنيها من الشيء الذي تسلمه بغير حق، وذلك من يوم الوفاء، أو من اليوم الذي أصبح فيه سيئ النية.

3 ـ وعلى أي حال، يلتزم من تسلم غير المستحق برد الفوائد والثمرات من يوم رفع الدعوى.

المادة 187

إذا لم تتوافر أهلية التعاقد في من تسلم غير المستحق، فلا يكون ملتزماً إلا بالقدر الذي أثرى به.

المادة 188

تسقط دعوى استرداد ما دفع بغير حق بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه من دفع غير المستحق بحقه في الاسترداد، وتسقط الدعوى كذلك في جميع الأحوال بانقضاء خمس عشرة سنة من اليوم الذي ينشأ فيه هذا الحق.

2ـ الفضالة

المادة 189

الفضالة هي أن يتولى شخص عن قصد القيام بشأن عاجل لحساب شخص آخر دون أن يكون ملزماً بذلك.

المادة 190

تتحقق الفضالة، ولو كان الفضولي، في أثناء توليه شأناً لنفسه، قد تولى شأن غيره، لما بين الشأنين من ارتباط لا يمكن معه القيام بأحدهما منفصلاً عن الآخر.

المادة 191

تسري قواعد الوكالة إذا أقر رب العمل ما قام به الفضولي.

المادة 192

يجب على الفضولي أن يمضي في العمل الذي بدأه إلى أن يتمكن رب العمل من مباشرته بنفسه. كما يجب عليه أن يخطر بتدخله رب العمل متى استطاع ذلك.

المادة 193

1 ـ يجب على الفضولي أن يبذل في القيام بالعمل عناية الشخص العادي، ويكون مسؤولاً عن خطئه. ومع ذلك يجوز للقاضي أن ينقص التعويض المترتب على هذا الخطأ، إذا كانت الظروف تبرر ذلك.

2 ـ وإذا عهد الفضولي إلى غيره بكل العمل أو ببعضه، كان مسؤولاً عن تصرفات نائبه، دون إخلال بما لرب العمل من الرجوع مباشرة على هذا النائب.

3 ـ وإذا تعدد الفضوليون في القيام بعمل واحد، كانوا متضامنين في المسؤولية.

المادة 194

يلتزم الفضولي بما يلتزم به الوكيل من رد ما استولى عليه بسبب الفضالة، وتقديم حساب عما قام به.

المادة 195

يلتزم الفضولي بما يلتزم به الوكيل من رد ما استولى عليه بسبب الفضالة، وتقديم حساب عما قام به.

المادة 196

يعتبر الفضولي نائباً عن رب العمل، متى كان قد بذل في إدارته عناية الشخص العادي، ولو لم تتحقق النتيجة المرجوة. وفي هذه الحالة يكون رب العمل ملزماً بأن ينفذ التعهدات التي عقدها الفضولي لحسابه، وأن يعوضه عن التعهدات التي التزم بها، وأن يرد له النفقات الضرورية والنافعة التي سوغتها الظروف مضافاً إليها فوائدها من يوم دفعها، وأن يعوضه عن الضرر الذي لحقه بسبب قيامه بالعمل. ولا يستحق الفضولي أجراً على عمله إلا أن يكون من أعمال مهنته.

المادة 197

1 ـ إذا لم تتوافر في الفضولي أهلية التعاقد، فلا يكون مسؤولاً عن إدارته إلا بالقدر الذي أثرى به، ما لم تكن مسؤوليته ناشئة عن عمل غير مشروع.

2 ـ أما رب العمل فتبقى مسؤوليته كاملة، ولو لم تتوافر فيه أهلية التعاقد.

المادة 198

تسقط الدعوى الناشئة عن الفضالة بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه كل طرف بحقه. وتسقط كذلك في جميع الأحوال بانقضاء خمس عشرة سنة من اليوم الذي ينشأ فيه هذا الحق.

الفصل الخامس: القانون

المادة 199

الالتزامات التي تنشأ مباشرة عن القانون وحده، تسري عليها النصوص القانونية التي أنشأتها.

الباب الثاني

آثار الالتزام

المادة 200

1 ـ ينفذ الالتزام جبراً على المدين.

2 ـ ومع ذلك إذا كان الالتزام طبيعياً فلا جبر في تنفيذه.

المادة 201

يـقدر القاضي، عند عدم النص، ما إذا كان هناك التزام طبيعي. وفي كل حال، لا يجوز أن يقوم التزام طبيعي يخالف النظام العام.

المادة 202

لا يسترد المدين ما أداه باختياره، قاصداً أن يوفي التزاماً طبيعياً.

المادة 203

الالتزام الطبيعي يصلح سبباً لالتزام مدني.

الفصل الأول: التنفيذ العيني

المادة 204

1-يجبر المدين بعد إعذاره طبقا للمادتين 220 و221 على تنفيذ التزامه عينيا ، متى كان ذلك ممكنا.

2-على أنه إذا كان في التنفيذ العيني إرهاق للمدين جاز له أن يقتصر على دفع تعويض نقدي ، إذا كان ذلك لا يلحق بالدائن ضررا جسيما .

المادة 205

الالتزام بنقل الملكية، أو أي حق عيني آخر، ينقل من تلقاء نفسه هذا الحق، إذا كان محل الالتزام شيئاً معيناً بالذات يملكه الملتزم، وذلك دون إخلال بالقواعد المتعلقة بالتسجيل.

المادة 206

1 ـ إذا ورد الالتزام بنقل حق عيني على شيء لم يعين إلا بنوعه، فلا ينتقل الحق إلا بإفراز هذا الشيء.

2 ـ فـإذا لم يقم المدين بتنفيذ التزامه، جاز للدائن أن يحصل على شيء من النوع ذاته على نفقة المدين، بعد استئذان القاضي، أو دون استئذانه في حالة الاستعجال. كما يجوز له أن يطالب بقيمة الشيء، من غير إخلال في الحالتين بحقه في التعويض.

المادة 207

الالتزام بنقل حق عيني يتضمن الالتزام بتسليم الشيء والمحافظة عليه حتى التسليم.

المادة 208

1 ـ إذا التزم المدين أن ينقل حقاً عينياً، أو أن يقوم بعمل، وتضمن التزامه أن يسلم شيئاً، ولم يقم بتسليمه بعد أن أعذر، فإن هلاك الشيء يكون عليه، ولو كان الهلاك قبل الإعذار على الدائن.

2 ـ ومع ذلك، لا يكون الهلاك على المدين ولو أعذر، إذا أثبت أن الشيء كان يهلك عند الدائن لو أنه سلم إليه، ما لم يكن المدين قد قبل أن يتحمل تبعة الحوادث المفاجئة.

3 ـ على أن الشيء المسروق إذا هلك أو ضاع بأية صورة كانت، فإن تبعة الهلاك تقع على السارق.

المادة 209

في الالتزام بعمل، إذا نص الاتفاق أو استوجبت طبيعة الدين أن ينفذ المدين الالتزام بنفسه، جاز للدائن أن يرفض الوفاء من غير المدين.

المادة 210

1 ـ في الالتزام بعمل، إذا لم يقم المدين بتنفيذ التزامه، جاز للدائن أن يطلب ترخيصاً من القضاء في تنفيذ الالتزام على نفقة المدين، إذا كان هذا التنفيذ ممكناً.

2 ـ ويجوز، في حالة الاستعجال، أن ينفذ الدائن الالتزام على نفقة المدين، دون ترخيص من القضاء.

1 ـ في الالتزام بعمل، إذا لم يقم المدين بتنفيذ التزامه، جاز للدائن أن يطلب ترخيصاً من القضاء في تنفيذ الالتزام على نفقة المدين، إذا كان هذا التنفيذ ممكناً.

2 ـ ويجوز، في حالة الاستعجال، أن ينفذ الدائن الالتزام على نفقة المدين، دون ترخيص من القضاء.

المادة 211

في الالتزام بعمل، يقوم حكم القاضي مقام التنفيذ، إذا سمحت بهذا طبيعة الالتزام.

المادة 212

1 ـ في الالتزام بعمل، إذا كان المطلوب من المدين هو أن يحافظ على الشيء، أو أن يقوم بإدارته، أو أن يتوخى الحيطة في تنفيذ التزامه، فإن المدين يكون قد وفـى بالالتزام، إذا بذل في تنفيذه من العناية كل ما يبذله الشخص العادي، ولو لم يتحقق الغرض المقصود. هذا ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك.

2 ـ وفي كل حال، يبقى المدين مسؤولاً عما يأتيه من غش أو خطأ جسيم.

المادة 213

إذا التزم المدين بالامتناع عن عمل، وأخل بهذا الالتزام، جاز للدائن أن يطلب إزالة ما وقع مخالفاً للالتزام. وله أن يطلب من القضاء ترخيصاً في أن يقوم بهـذه الإزالة على نفقة المدين.

المادة 214

1 ـ إذا كان تنفيذ الالتزام عيناً غير ممكن، أو غير ملائم، إلا إذا قام به المدين نفسه، جاز للدائن أن يحصل على حكم بإلزام المدين بهذا التنفيذ، وبدفع غرامة تهديدية إن امتنع عن ذلك.

2 ـ وإذا رأى القاضي أن مقدار الغرامة ليس كافياً لإكراه المدين الممتنع عن التنفيذ، جاز له أن يزيد في الغرامة كلما رأى داعياً للزيادة.

المادة 215

إذا تم التنفيذ العيني، أو أصر المدين على رفض التنفيذ، حدد القاضي مقدار التعويض الذي يلزم به المدين، مراعياً في ذلك الضرر الذي أصاب الدائن والعنت الذي بدا من المدين.

الفصل الثاني: التنفيذ بطريق التعويض

المادة 216

إذا استحال على المدين أن ينفذ الالتزام عيناً، حكم عليه بالتعويض لعدم الوفاء بالتزامه، ما لم يثبت أن استحالة التنفيذ قد نشأت عن سبب أجنبي لا يد له فيه. ويكون الحكم كذلك إذا تأخر المدين في تنفيذ التزامه.

المادة 217

يجوز للقاضي أن ينقص مقدار التعويض، أو لا يحكم بتعويض ما، إذا كان الدائن بخطئه قد اشترك بإحداث الضرر أو زاد فيه.

المادة 218

1 ـ يجوز الاتفاق على أن يتحمل المدين تبعة الحادث المفاجئ والقوة القاهرة.

2 ـ وكذلك يجوز الاتفاق على إعفاء المدين من أية مسؤولية تترتب على عدم تنفيذ التزامه التعاقدي، إلا ما ينشأ عن غشه أو عن خطئه الجسيم. ومع ذلك، يجوز للمدين أن يشترط عدم مسؤوليته عن الغش أو الخطأ الجسيم الذي يقع من أشخاص يستخدمهم في تنفيذ التزامه.

3 ـ ويقع باطلاً كل شرط يقضي بالإعفاء من المسؤولية المترتبة على العمل غير المشروع.

المادة 219

لا يستحق التعويض إلا بعد إعذار المدين، ما لم ينص على غير ذلك.

المادة 220

يكون إعذار المدين بإنذاره بواسطة الكاتب العدل، أو بما يقوم مقام الإنذار. ويجوز أن يتم الإعذار عن طريق البريد، على الوجه المبين في القوانين الخاصة. كما يجوز أن يكون مترتباً على اتفاق يقضي بأن يكون المدين معذراً بمجرد حلول الأجل دون حاجة إلى أي إجراء آخر.

المادة 221

لا ضرورة لإعذار المدين في الحالات الآتية:

آ ـ إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن، أو غير مجد بفعل المدين.
ب ـ إذا كان محل الالتزام تعويضاً ترتب على عمل غير مشروع.
ج ـ إذا كان محل الالتزام رد شيء يعلم المدين أنه مسروق، أو شيء تسلمه دون حق وهو عالم بذلك.
د ـ إذا صرح المدين كتابة أنه لا يريد القيام بالتزامه.

المادة 222

1 ـ إذا لم يكن التعويض مقدراً في العقد، أو بنص في القانون، فالقاضي هو الذي يقدره. ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة، وما فاته من كسب، بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام، أو للتأخر في الوفاء به. ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية، إذا لم يكن في استطاعة الدائن أن يتوقاه ببذل جهد معقول.

2 ـ ومع ذلك، إذا كان الالتزام مصدره العقد، فلا يلتزم المدين الذي لم يرتكب غشاً أو خطأ جسيماً إلا بتعويض الضرر الذي كان يمكن توقعه عادة وقت التعاقد.

المادة 223

1 ـ يشمل التعويض الضرر الأدبي أيضاً. ولكن لا يجوز في هذه الحالة أن ينتقل إلى الغير، إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق، أو طالب الدائن به أمام القضاء.

2 ـ ولا يجوز الحكم بتعويض إلا للأزواج والأقارب إلى الدرجة الثانية عما يصيبهم من ألم من جراء موت المصاب.

المادة 224

يجوز للمتعاقدين أن يحددوا مقدماً قيمة التعويض، بالنص عليه في العقد، أو في اتفاق لاحق، ويراعى في هذه الحالة أحكام المواد 216 إلى 221.

المادة 225

1 ـ لا يكون التعويض الإتفاقي مستحقاً، إذا أثبت المدين أن الدائن لم يلحقه أي ضرر.

2 ـ ويجوز للقاضي أن يخفض هذا التعويض، إذا أثبت المدين أن التقدير كان مبالغاً فيه إلى درجة كبيرة، أو أن الالتزام الأصلي قد نفذ في جزء منه.

3 ـ ويقع باطلاً كل اتفاق يخالف أحكام الفقرتين السابقتين.

المادة 226

إذا جاوز الضرر قيمة التعويض الاتفاقي، فلا يجوز للدائن أن يطالب بأكثر من هذه القيمة، إلا إذا أثبت أن المدين قد ارتكب غشاً أو خطأ جسيماً.

المادة 227

إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود، وكان معلوم المقدار وقت الطلب، وتأخر المدين في الوفاء به، كان ملزماً بأن يدفع للدائن، على سبيل التعويض عن التأخر، فوائد قدرها أربعة في المائة في المسائل المدنية، وخمسة في المائة في المسائل التجارية. وتسري هذه الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية بها، إن لم يحدد الاتفاق، أو العرف التجاري، تاريخاً آخر لسريانها. وهذا كله ما لم ينص القانون على غيره.

المادة 228

1 ـ يجوز للمتعاقدين أن يتفقا على معدل آخر للفوائد، سواء أكان ذلك في مقابل تأخير الوفاء، أم في أية حالة أخرى تشترط فيها الفوائد، على ألا يزيد هذا المعدل على تسعة في المائة. فإذا اتفقا على فوائد تزيد على هذا المعدل وجب تخفيضها إلى تسعة في المائة، وتعين رد ما دفع زائداً على هذا المقدار.

2 ـ وكل عمولة أو منفعة، أياً كان نوعها، اشترطها الدائن، إذا زادت هي والفائدة المتفق عليها على الحد الأقصى، المتقدم ذكره، تعتبر فائدة مستترة، وتكون قابلة للتخفيض إذا ما ثبت أن هذه العمولة أو المنفعة لا تقابلها خدمة حقيقية يكون الدائن قد أداها، ولا منفعة مشروعة.

المادة 229

لا يشترط لاستحقاق فوائد التأخير، قانونية كانت أو اتفاقية، أن يثبت الدائن ضرراً لحقه من هذا التأخير.

المادة 230

إذا تسبب الدائن، بسوء نية، وهو يطالب بحقه، في إطالة أمد النزاع القضائي، فللقاضـي أن يخفض الفوائد، قانونية كانت أو اتفاقية، أو لا يقضي بها إطلاقاً، عن المدة التي طال فيها النزاع بلا مبرر.

المادة 231

عند توزيع ثمن الشيء الذي بيع جبراً، لا يكون الدائنون المقبولون في التوزيع مستحقين، بعد الإحالة القطعية، لفوائد تأخير عن الأنصبة التي تقررت لهم في هذا التوزيع، إلا إذا كان المحال عليه ملزماً بدفع فوائد الثمن، على أن لا يتجاوز ما يتقاضاه الدائنون من فوائد في هذه الحالة ما هو مستحق منها قبل المحال عليه. وهذه الفوائد تقسم بين الدائنين جميعاً قسمة غرماء.

المادة 232

يجوز للدائن أن يطالب بتعويض تكميلي، يضاف إلى الفوائد، إذا أثبت أن الضرر، الذي يجاوز الفوائد، قد تسبب فيه المدين بسوء نية.

المادة 233

لا يجوز تقاضي فوائد على متجمد الفوائد. ولا يجوز، في أية حال، أن يكون مجموع الفوائد التي يتقاضاها الدائن أكثر من رأس المال. وذلك كله دون إخلال بالقواعد والعادات التجارية.

المادة 234

الفوائد التجارية التي تسري على الحساب الجاري يختلف معدلها القانوني باختلاف الجهات. ويتبع في طريقة حساب الفوائد المركبة في الحساب الجاري ما يقضي به العرف التجاري.

الفصل الثالث: ما يكفل حقوق الدائنين، من وسائل تنفيذ و وسائل ضمان

1ـ وسائل التنفيذ

المادة 235

1 ـ أموال المدين جميعها ضامنة للوفاء بديونه. وجميع الدائنين متساوون في هذا الضمان، إلا من كان له منهم حق التقدم طبقاً للقانون.

2 ـ أموال المدين جميعها ضامنة للوفاء بديونه. وجميع الدائنين متساوون في هذا الضمان، إلا من كان له منهم حق التقدم طبقاً للقانون.

المادة 236

1 ـ لكل دائن، ولو لم يكن حقه مستحق الأداء، أن يستعمل باسم مدينه جميع حقوق هذا المدين، إلا ما كان منها متصلاً بشخصه خاصة، أو غير قابل للحجز.

2 ـ ولا يكون استعمال الدائن لحقوق مدينه مقبولاً إلا إذا أثبت أن المدين لم يستعمل هذه الحقوق، وأن عدم استعماله لها من شأنه أن يسبب إعساره، أو أن يزيد في هذا الإعسار. ولا يشترط إعذار المدين لاستعمال حقه، ولكن يجب إدخاله خصماً في الدعوى.

المادة 237

يعتبر الدائن في استعماله حقوق مدينه نائباً عن هذا المدين. وكل فائدة تنتج من استعمال هذه الحقوق تدخل في أموال المدين وتكون ضماناً لجميع دائنيه.

المادة 238

لكل دائن أصبح حقه مستحق الأداء، وصدر من مدينه تصرف ضار به، أن يطلب عدم نفاذ هذا التصرف في حقه، إذا كان التصرف قد أنقص من حقوق المدين أو زاد في التزاماته وترتب عليه إعسار المدين أو الزيادة في إعساره، وذلك متى توافرت الشروط المنصوص عليها في المادة التالية.

المادة 239

1 ـ إذا كان تصرف المدين بعوض، اشترط لعدم نفاذه في حق الدائن أن يكون منطوياً على غش من المدين، وأن يكون من صدر له التصرف على علم بهذا الغش. ويكفي لاعتبار التصرف منطوياً على الغش أن يكون قد صدر من المدين وهو عالم أنه معسر. كما يعتبر من صدر له التصرف عالماً بغش المدين إذا كـان قد علم أن هذا المدين معسر.

2 ـ أما إذا كان التصرف تبرعاً، فإنه لا ينفذ في حق الدائن، ولو كان من صدر له التبرع حسن النية، ولو ثبت أن المدين لم يرتكب غشاً.

3 ـ وإذا كان الخلف الذي انتقل إليه الشيء من المدين قد تصرف فيه بعوض إلى خلف آخر، فلا يصح للدائن أن يتمسك بعدم نفاذ التصرف، إلا إذا كان الخلف الثاني يعلم غش المدين، وعلم الخلف الأول بهذا الغش، إن كان المدين قد تصرف بعوض، أو كان هذا الخلف الثاني يعلم إعسار المدين وقت تصرفه للخلف الأول إن كان المدين قد تصرف له تبرعاً.

المادة 240

إذا ادعى الدائن إعسار المدين، فليس عليه إلا أن يثبت مقدار ما في ذمته من ديون، وعلى المدين نفسه أن يثبت أن له مالاً يساوي قيمة الديون أو يزيد عليها.

المادة 241

متى تقرر عدم نفاذ التصرف، استفاد من ذلك جميع الدائنين الذين صدر هذا التصرف إضراراً بهم.

المادة 242

إذا كان من تلقى حقاً من المدين المعسر لم يدفع ثمنه، فإنه يتخلص من الدعوى، متى كان هذا الثمن هو ثمن المثل، وقام بإيداعه خزانة المحكمة.

المادة 243

1 ـ إذا لـم يقصد بالغش إلا تفضيل دائن على آخر دون حق، فلا يترتب عليه إلا حرمان الدائن من هذه الميزة.

2 ـ وإذا وفى المدين المعسر أحد دائنيه، قبل انقضاء الأجل الذي عين أصلاً للوفاء، فلا يسري هذا الوفاء في حق باقي الدائنين. وكذلك لا يسري في حقهم الوفاء، ولو حصل بعد انقضاء هذا الأجل، إذا كان قد تم نتيجة تواطؤ بين المدين والدائن الذي استوفى حقه.

المادة 244

تسقط بالتقادم دعوى عدم نفاذ التصرف، بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي يعلم فيه الدائن بسبب عدم نفاذ التصرف. وتسقط في جميع الأحوال بانقضاء خمس عشرة سنة، من الوقت الذي صدر فيه التصرف المطعون فيه.

المادة 245

1 ـ إذا أبرم عقد صوري فلدائني المتعاقدين وللخلف الخاص متى كانوا حسني النية، أن يتمسكوا بالعقد الصوري، كما أن لهم أن يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذي أضر بهم.

2 ـ وإذا تعارضت مصالح ذوي الشأن، فتمسك بعضهم بالعقد الظاهر، وتمسك الآخرون بالعقد المستتر، كانت الأفضلية للأولين.

المادة 246

إذا ستر المتعاقدان عقداً حقيقياً بعقد ظاهر، فالعقد النافذ فيما بين المتعاقدين والخلف العام هو العقد الحقيقي.

2ـ إحدى وسائل الضمان: الحق في الحبس

المادة 247

1 ـ لكل من التزم بأداء شيء أن يمتنع عن الوفاء به، ما دام الدائن لم يعرض الوفاء بالتزام مترتب عليه بسبب التزام المدين ومرتبط به، أو ما دام الدائن لم يقم بتقديم تأمين كاف للوفاء بالتزامه هذا.

2 ـ ويكون ذلك بوجه خاص لحائز الشيء أو محرزه، إذا هو أنفق عليه مصروفات ضرورية أو نافعة، فإن له أن يمتنع عن رد هذا الشيء، حتى يستوفي ما هو مستحق له، إلا أن يكون الالتزام بالرد ناشئاً عن عمل غير مشروع.

المادة 248

1 ـ مجرد الحق في حبس الشيء لا يثبت حق امتياز عليه.

2 ـ وعلى الحابس أن يحافظ على الشيء وفقاً لأحكام رهن الحيازة، وعليه أن يقدم حساباً عن غلته.

3 ـ وإذا كان الشيء المحبوس يخشى عليه الهلاك أو التلف، فللحابس أن يحصـل على إذن من القضاء في بيعه وفقاً للأحكام المنصوص عليها في المادة 1039، وينتقل الحق في الحبس من الشيء إلى ثمنه.

المادة 249

1 ـ ينقضي الحق في الحبس بخروج الشيء من يد حائزه أو محرزه.

2 ـ ومع ذلك يجوز لحابس الشيء إذا خرج الشيء من يده خفية أو بالرغم من معارضته أن يطلب استرداده، إذا هو قام بهذا الطلب خلال ثلاثين يوماً من الوقت الذي علم فيه بخروج الشيء من يده وقبل انقضاء سنة من وقت خروجه.

3ـ الإعسار

المادة 250

يجوز أن يشهر إعسار المدين إذا كانت أمواله لا تكفي لوفاء ديونه المستحقة الأداء.

المادة 251

يكون شهر الإعسار بحكم تصدره محكمة البداية المدنية التي يتبعها موطن المدين، بناء على طلب المدين نفسه أو طلب أحد دائنيه. وتنظر الدعوى على وجه السرعة.

المادة 252

على المحكمة في كل حال، قبل أن تشهر إعسار المدين، أن تراعي في تقديرها جميع الظروف التي أحاطت به، سواء أكانت هذه الظروف عامة أم خاصة، فتنظر إلى موارده المستقبلة، ومقدرته الشخصية ومسؤوليته عن الأسباب التي أدت إلى إعساره، ومصالح دائنيه المشروعة وكل ظرف آخر من شأنه أن يؤثر في حالته المالية.

المادة 253

1 ـ على كاتب المحكمة في اليوم الذي تقيد فيه دعوى الإعسار أن يسجل استدعاءها في سجل خاص يرتب بحسب أسماء المعسرين، وعليه أن يؤشر في هامش التسجيل المذكور بالحكم الصادر بالدعوى، وبكل حكم يصدر بتأييده أو بإلغائه.

2 ـ وعلى الكاتب أيضاً أن يرسل إلى ديوان الوزارة صورة عن هذه التسجيلات والتأشيرات لإثباتها في سجل عام ينظم وفقاً لقرار يصدره وزير العدل.

المادة 254

يجب على المدين، إذا تغير موطنه، أن يخطر بذلك كاتب المحكمة التي يتبعها موطنه السابق، وعلى هذا الكاتب بمجرد علمه بتغيير الموطن، سواء أخطره المدين أم علم ذلك من أي طريق آخر، أن يرسل على نفقة المدين صورة من حكم شهر الإعسار ومن البيانات المؤشر بها في هامش التسجيل إلى المحكمة التي يتبعها الموطن الجديد لتقوم بقيدها في سجلاتها.

المادة 255

1 ـ يترتب على الحكم بشهر الإعسار أن يحل كل ما في ذمة المدين من ديون مؤجلة. ويخصم من هذه الديون مقدار الفائدة الاتفاقية أو القانونية عن المدة التي سقطت بسقوط الأجل.

2 ـ ومع ذلك يجوز للقاضي أن يحكم، بناء على طلب المدين وفي مواجهـة ذوي الشأن من دائنيه، بإبقاء الأجل أو مده بالنسبة إلى الديون المؤجلة. كما يجوز له أن يمنح المدين أجلاً بالنسبة إلى الديون الحالة إذا رأى أن هذا الإجراء تبرره الظروف، وإنه خير وسيلة تكفل مصالح المدين والدائنين جميعاً.

المادة 256

1 ـ لا يحول شهر الإعسار دون اتخاذ الدائنين إجراءات فردية ضد المدين.

2 ـ على أنه لا يجوز أن يحتج على الدائنين الذي يكون لهم حقوق سابقة على تسجيل استدعاء دعوى الإعسار بأي اختصاص يقع على عقارات المدين بعد هذا التسجيل.

المادة 257

متى سجل استدعاء دعوى الإعسار فلا يسري في حق الدائنين أي تصرف للمدين يكون من شأنه أن ينقص من حقوقه أو يزيد في التزاماته. كما لا يسري في حقهم أي وفاء يقوم به المدين.

المادة 258

1 ـ يجوز للمدين أن يتصرف في ماله، ولو بغير رضاء الدائنين، على أن يكـون ذلك بثمن المثل، وأن يقوم المشتري بإيداع الثمن خزانة المحكمة حتى يوزع وفقـاً لإجراءات التوزيع.

2 ـ فإذا كان الثمن الذي بيع به المال أقل من ثمن المثل، كان التصرف غير سار في حق الدائنين، إلا إذا أودع المشتري فوق الثمن الذي اشترى به ما نقص من ثمن المثل.

المادة 259

إذا أوقع الدائنون الحجز على إيرادات المدين، كان لرئيس المحكمة المختصة بشهر الإعسار أن يقرر للمدين، بناء على عريضة يقدمها، نفقة يتقاضاها من إيراداته المحجوزة، ويجوز الاعتراض على القرار الذي يصدره على هذه العريضة، في مدة ثلاثة أيام من تاريخ صدوره، إن كان الاعتراض من المدين، ومن تاريخ تبليغ القرار للدائنين إن كان الاعتراض منهم.

المادة 260

يعاقب المدين بعقوبة الاحتيال في الحالتين الآتيتين:

أ ـ إذا رفعت عليه دعوى بدين فتعمد الإعسار، بقصد الإضرار بدائنيه، وانتهت الدعوى بصدور حكم عليه بالدين وشهر إعساره.

ب ـ إذا كان بعد الحكم بشهر إعساره أخفى بعض أمواله ليحول دون التنفيذ عليها، أو اصطنع ديوناً صورية أو مبالغاً فيها وذلك كله بقصد الإضرار بدائنيه.

المادة 261

1 ـ تنتهي حالة الإعسار بحكم تصدره محكمة البداية المدنية التي يتبعها موطن المدين، بناء على طلب ذي شأن، في الحالتين الآتيتين:

أ ـ متى ثبت أن ديون المدين أصبحت لا تزيد على أمواله.

ب ـ متى قام المدين بوفاء ديونه التي حلت دون أن يكون لشهر الإعسار أثر في حلولها. وفي هذه الحالة تعود آجال الديون التي حلت بشهر الإعسار إلى ما كـانت عليه من قبل وفقاً للمادة 263.

2 ـ ويؤشر كاتب المحكمة من تلقاء نفسه بالحكم الصادر بانتهاء حالة الإعسار على هامش التسجيل المنصوص عليه في المادة 253.

المادة 262

تنتهي حالة الإعسار بقوة القانون متى انقضت خمس سنوات على تاريخ التأشير بالحكم الصادر بشهر الإعسار.

المادة 263

يجوز للمدين بعد انتهاء حالة الإعسار أن يطلب إعادة الديون التي كانت قد حلت بسبب شهر الإعسار ولم يتم دفعها إلى أجلها السابق، بشرط أن يكون قد وفى ديونه التي حلت دون أن يكون لشهر الإعسار أثر في حلولها.

المادة 264

انتهاء حالة الإعسار بحكم أو بقوة القانون لا يمنع الدائنين من الطعن في تصرفات المدين ولا من التمسك باستعمال حقوقه وفقاً للمواد من 236 إلى 244.

الباب الثالث

الأوصاف المعدلة لأثر الالتزام

الفصل الأول: الشرط و الأجل

1ـ الشرط

المادة 265

يكون الالتزام معلقاً على شرط إذا كان وجوده أو زواله مترتباً على أمر مستقبل غير محقق الوقوع.

المادة 266

1 ـ لا يكون الالتزام قائماً إذا علق على شرط غير ممكن، أو على شرط مخـالف للآداب أو النظام العام، هذا إذا كان الشرط واقفاً. أما إذا كان فاسخاً، فهو نفسه الذي يعتبر غير قائم.

2 ـ ومع ذلك لا يقوم الالتزام الذي علق على شرط فاسخ مخالف للآداب أو النظام العام، إذا كان هذا الشرط هو السبب الدافع للالتزام.

المادة 267

لا يكـون الالتزام قائماً إذا علق على شرط واقف يجعل وجود الالتزام متوقفاً على محض إرادة الملتزم.

المادة 268

إذا كان الالتزام معلقاً على شرط واقف فلا يكون نافذاً إلا إذا تحقق الشرط، أما قبل تحقق الشرط فلا يكون الالتزام قابلاً للتنفيذ الجبري ولا للتنفيذ الاختياري. على أنه يجوز للدائن أن يتخذ من الإجراءات ما يحافظ به على حقه.

المادة 269

1 ـ يـترتب على تحقق الشرط الفاسخ زوال الالتزام، ويكون الدائن ملزماً برد ما أخذه. فإذا استحال الرد لسبب هو مسؤول عنه، وجب عليه التعويض.

2 ـ على أن أعمال الإدارة التي تصدر من الدائن تبقى نافذة رغم تحقق الشرط.

المادة 270

1 ـ إذا تحقق الشرط، استند أثره إلى الوقت الذي نشأ فيه الالتزام، إلا إذا تبين من إرادة المتعاقدين أو من طبيعة العقد أن وجود الالتزام، أو زواله، إنما يكون في الوقت الذي تحقق فيه الشرط.

2 ـ ومع ذلك لا يكون للشرط أثر رجعي، إذا أصبح تنفيذ الالتزام قبل تحقق الشرط غير ممكن لسبب أجنبي لا يد للمدين فيه.

2ـ الأجل

المادة 271

1 ـ يكون الالتزام لأجل، إذا كان نفاذه أو انقضاؤه مترتباً على أمر مستقبل محقق الوقوع.

2 ـ ويعتبر الأمر محقق الوقوع متى كان وقوعه محتماً، ولو لم يعرف الوقت الذي يقع فيه.

المادة 272

إذا تبين من الالتزام أن المدين لا يقوم بوفائه إلا عند المقدرة أو الميسرة، عين القاضي ميعاداً مناسباً لحلول الأجل، مراعياً في ذلك موارد المدين الحالية والمستقبلة، ومقتضياً منه عناية الرجل الحريص على الوفاء بالتزامه.

المادة 273

يسقط حق المدين في الأجل:

1 ـ إذا شهر إفلاسه أو إعساره وفقاً لنصوص القانون.

2 ـ إذا أضعف بفعله إلى حد كبير ما أعطى الدائن من تأمين خاص، ولو كان هذا التأمين قد أعطي بعقد لاحق أو بمقتضى القانون. هذا ما لم يؤثر الدائن أن يطالب بتكملة التأمين. أما إذا كان إضعاف التأمين يرجع إلى سبب لا دخـل لإرادة المدين فيه، فإن الأجل يسقط ما لم يقدم المدين ضماناً كافياً.

3 ـ إذا لم يقدم للدائن ما وعد في العقد بتقديمه من التأمينات.

المادة 274

1 ـ إذا كان الالتزام مقترناً بأجل واقف، فإنه لا يكون نافذاً إلا في الوقت الذي ينقضي فيه الأجل. على أنه يجوز للدائن، حتى قبل انقضاء الأجل، أن يتخذ من الإجراءات ما يحافظ به على حقوقه. وله بوجه خاص أن يطالب بتأمين، إذا خشي إفلاس المدين أو إعساره واستند في ذلك إلى سبب معقول.

2 ـ ويترتب على انقضاء الأجل الفاسخ زوال الالتزام، دون أن يكون لهذا الزوال أثر رجعي.

الفصل الثاني: تعدد محل الالتزام

1ـ الالتزام التخييري

المادة 275

يكون الالتزام تخييرياً إذا شمل محله أشياء متعددة تبرأ ذمة المدين براءة تامة إذا أدى واحداً منها. ويكون الخيار للمدين، ما لم ينص القانون أو يتفق المتعاقدان على غير ذلك.

المادة 276

1 ـ إذا كـان الخيار للمدين، وامتنع عن الاختيار، أو تعدد المدينون ولم يتفقوا فيما بينهم، جاز للدائن أن يطلب من القاضي تعيين أجل يختار فيه المدين أو يتفـق فيه المدينون، فإذا لم يتم ذلك تولى القاضي تعيين محل الالتزام.

2 ـ أما إذا كان الخيار للدائن وامتنع عن الاختيار، أو تعدد الدائنون ولم يتفقوا فيما بينهم، عين القاضي أجلاً إن طلب المدين ذلك، فإذا انقضى الأجل انتقل الخيار إلى المدين.

المادة 277

إذا كان الخيار للمدين، ثم استحال تنفيذ كل من الأشياء المتعددة التي اشتمل عليهـا محل الالتزام، وكان المدين مسؤولاً عن هذه الاستحالة ولو فيما يتعلق بواحد من هذه الأشياء، كان ملزماً بأن يدفع قيمة أخر شيء استحال تنفيذه.

2ـ الالتزام البدلي

المادة 278

1ـ يكون الالتزام بدلياً إذا لم يشمل محله إلا شيئاً واحداً، ولكن تبرأ ذمة المدين إذا أدى بدلاً منه شيئاً آخر.

2ـ والشيء الذي يشمله محل الالتزام، لا البديل الذي تبرأ ذمة المدين بأدائه، هـو وحده محل الالتزام وهو الذي يعين طبيعته.

الفصل الثالث: تعدد طرفي الالتزام

1ـ التضامن

المادة 279

التضامن بين الدائنين، أو بين المدينين، لا يفترض، وإنما يكون بناء على اتفاق أو نص في القانون.

المادة 280

1ـ إذا كان التضامن بين الدائنين، جاز للمدين أن يوفي الدين لأي منهم، إلا إذا مانع أحدهم في ذلك.

2ـ ومع ذلك لا يحول التضامن دون انقسام الدين بين ورثة أحد الدائنين المتضامنين، إلا إذا كان الدين غير قابل للانقسام.

المادة 281

1 ـ يجوز للدائنين المتضامنين، مجتمعين أو منفردين، مطالبة المدين بالوفاء، ويراعى في ذلك ما يلحق رابطة كل دائن من وصف يعدل من أثر الدين.

2ـ ولا يجوز للمدين، إذا طالبه أحد الدائنين المتضامنين بالوفاء، أن يحتج على هذا الدائن بأوجه الدفع الخاصة بغيره من الدائنين، ولكن يجوز له أن يحتج على الدائن المطالب بأوجه الدفع الخاصة بهذا الدائن، وبأوجه الدفع المشتركة بين الدائنين جميعاً.

المادة 282

1ـ إذا برئت ذمة المدين قبل أحد الدائنين المتضامنين بسبب غير الوفاء، فلا تبرأ ذمته قبل باقي الدائنين إلا بقدر حصة الدائن الذي برئت ذمة المدين قبله.

2ـ ولا يجوز لأحد الدائنين المتضامنين أن يأتي عملاً من شأنه الإضرار بالدائنين الآخرين.

المادة 283

1 ـ كل ما يستوفيه أحد الدائنين المتضامنين من الدين يصير من حق الدائنين جميعاً ويتحاصون فيه.

2 ـ وتكون القسمة بينهم بالتساوي. إلا إذا وجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك.

المادة 284

إذا كان التضامن بين المدينين، فإن وفاء أحدهم بالدين مبرئ لذمة الباقين.

المادة 285

1ـ يجوز للدائن مطالبة المدينين المتضامنين بالدين مجتمعين أو منفردين. ويراعى في ذلك ما يلحق رابطة كل مدين من وصف يعدل من أثر الدين.

2ـ ولا يجوز للمدين الذي يطالبه الدائن بالوفاء أن يحتج بأوجه الدفع الخاصة بغيره من المدينين، ولكن يجوز له أن يحتج بأوجه الدفع الخاصة به وبالأوجه المشتركة بين المدينين جميعاً.

المادة 286

يترتب على تجديد الدين، بين الدائن وأحد المدينين المتضامنين، أن تبرأ ذمة باقـي المدينين، إلا إذا احتفظ الدائن بحقه قبلهم.

المادة 287

لا يجوز للمدين المتضامن أن يتمسك بالمقاصة التي تقع بين الدائن ومدين متضامن آخر، إلا بقدر حصة هذا المدين.

المادة 288

إذا اتحدت الذمة بين الدائن وأحد مدينيه المتضامنين، فإن الدين لا ينقضي بالنسبـة إلى باقي المدينين، إلا بقدر حصة المدين الذي اتحدت ذمته مع الدائن.

المادة 289

1ـ إذا أبرأ الدائن أحد المدينين المتضامنين، فلا تبرأ ذمة الباقين، إلا إذا صرح الدائن بذلك.

2ـ فإذا لم يصدر منه هذا التصريح، لم يكن له أن يطالب باقي المدينين المتضامنين إلا بما يبقى من الدين بعد خصم حصة المدين الذي أبرأه، إلا أن يكون قد احتفظ بحقه في الرجوع عليهم بكل الدين وفي هذه الحالة يكون لهم حق الرجوع على المدين الذي صدر الإبراء لصالحه في الدين.

المادة 290

إذا أبرأ الدائن أحد المدينين المتضامنين من التضامن، بقي حقه في الرجوع على الباقين بكل الدين، ما لم يتفق على غير ذلك.

المادة 291

1ـ في جميع الأحوال التي يبرئ فيها الدائن أحد المدينين المتضامنين، سواء أكان الإبراء من الدين أم من التضامن، يكون لباقي المدينين أن يرجعوا عند الاقتضاء على هذا المدين بنصيبه في حصة المعسر منهم وفقاً للمادة 298 .

2ـ على أنه إذا أخلى الدائن المدين الذي أبرأه من كل مسؤولية عن الدين، فإن الدائن هو الذي يتحمل نصيب هذا المدين في حصة المعسر.

المادة 292

1ـ إذا انقضـى الدين بالتقادم بالنسبة إلى أحد المدينين المتضامنين، فلا يستفيد من ذلك باقي المدينين إلا بقدر حصة هذا المدين.

2ـ وإذا انقطعت مدة التقادم أو وقف سريانه بالنسبة إلى أحد المدينين المتضامنين، فلا يجوز للدائن أن يتمسك بذلك قبل باقي المدينين.

المادة 293

1ـ لا يكون المدين المتضامن مسؤولاً في تنفيذ الالتزام إلا عن فعله.

2ـ وإذا أعذر الدائن أحد المدينين المتضامنين أو قاضاه، فلا يكون لذلك أثر بالنسبـة إلى باقي المدينين. أما إذا أعذر أحد المدينين المتضامنين الدائن، فإن باقي المدينين يستفيدون من هذا الإعذار.

المادة 294

إذا تصالح الدائن مع أحد المدينين المتضامنين، وتضمن الصلح الإبراء من الدين أو براءة الذمة منه بأية وسيلة أخرى، استفاد منه الباقون. أما إذا كان من شأن هذا الصلح أن يرتب في ذمتهم التزاماً أو يزيد فيما هم ملزمون به، فإنه لا ينفذ في حقهم إلا إذا قبلوه.

المادة 295

1 ـ إذا أقر أحد المدينين المتضامنين بالدين فلا يسري هذا الإقرار في حق الباقين.

2 ـ وإذا نكل أحد المدينين المتضامنين عن اليمين، أو وجه إلى الدائن يميناً حلفها، فلا يضار بذلك باقي الدائنين.

3 ـ وإذا اقتصر الدائن على توجيه اليمين إلى أحد المدينين المتضامنين فحلف، فإن المدينين الآخرين يستفيدون من ذلك.

المادة 296

1 ـ إذا صدر حكم على أحد المدينين المتضامنين، فلا يحتج بهذا الحكم على الباقين.

2 ـ أما إذا صدر الحكم لصالح أحدهم، فيستفيد منه الباقون، إلا إذا كان الحكم مبنياً على سبب خاص بالمدين الذي صدر الحكم لصالحه.

المادة 297

1 ـ إذا وفى أحد المدينين المتضامنين كل الدين، فلا يجوز له أن يرجع على أي من الباقين إلا بقدر حصته في الدين، ولو كان بما له من حق الحلول قد رجع بدعوى الدائن.

2 ـ وينقسـم الدين إذا وفاه أحد المدينين حصصاً متساوية بين الجميع، ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك.

المادة 298

إذا أعسر أحد المدينين المتضامنين، يحمل تبعة هذا الإعسار المدين الذي وفى الدين وسائر المدينين الموسرين، كل بقدر حصته.

المادة 299

إذا كـان أحد المدينين المتضامنين هو وحده صاحب المصلحة في الدين، فهو الذي يتحمل به كله نحو الباقين.

2ـ عدم القابلية للانقسام

المادة 300

يكون الالتزام غير قابل للانقسام:

أ ـ إذا ورد على محل لا يقبل بطبيعته أن ينقسم.
ب ـ إذا تبين من الغرض الذي رمى إليه المتعاقدان أن الالتزام لا يجوز تنفيذه منقسماً أو إذا انصرفت نية المتعاقدين إلى ذلك.

المادة 301

1 ـ إذا تعدد المدينون في التزام غير قابل للانقسام كان كل منهم ملزماً بوفاء الدين كاملاً.

2 ـ وللمـدين الذي وفى بالدين حق الرجوع على الباقين، كل بقدر حصته، إلا إذا تبين من الظروف غير ذلك.

المادة 302

1-إذا تعدد الدائنون في التزام غير قابل للانقسام ، أو تعدد ورثة الدائن في هذا الالتزام ، جاز لكل دائن أو وارث أن يطالب بأداء الالتزام كاملا ، فإذا اعترض أحد الدائنين أو الورثة على ذلك ، كان المدين ملزما بأداء الالتزام للدائنين مجتمعين أو في إيداع الشيء محل الالتزام .

2- ويرجع الدائنون على الدائن الذي استوفى الالتزام ، كل بقدر حصته .

الباب الرابع

انتقال الالتزام

الفصل الأول: حوالة الحق

المادة 303

يجوز للدائن أن يحول حقه إلى شخص آخر، إلا إذا حال دون ذلك نص القانون أو اتفاق المتعاقدين أو طبيعة الالتزام . وتتم الحوالة دون حاجة إلى رضاء المدين .

المادة 304

لا تجوز حوالة الحق إلا بمقدار ما يكون منه قابلا للحجز .

المادة 305

لا تكون الحوالة نافذة قبل المدين أو قبل الغير إلا إذا قبلها المدين أو تبلغها . على أن نفاذها قبل الغير بقبول المدين يستلزم أن يكون هذا القبول ثابت التاريخ .

المادة 306

يجوز قبل تبليغ الحوالة أو قبولها أن يتخذ الدائن المحال له من إجراءات ما يحافظ به على الحق الذي انتقل اليه .

المادة 307

تشمل حوالة الحق ضماناته، كالكفالة والامتياز والرهن. كما تعتبر شاملة لما حل من فوائد وأقساط.

المادة 308

1 ـ إذا كانت الحوالة بعوض، فلا يضمن المحيل إلا وجود الحق المحال به وقـت الحوالة، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

2 ـ أما إذا كانت الحوالة بغير عوض، فلا يكون المحيل ضامناً حتى لوجود الحق.

المادة 309

1 ـ لا يضمن المحيل يسار المدين إلا إذا وجد اتفاق خاص على هذا الضمان.

2 ـ وإذا ضمن المحيل يسار المدين، فلا ينصرف هذا الضمان إلا إلى اليسار وقت الحوالة، ما لم يتفق على غير ذلك.

المادة 310

إذا رجع المحال له بالضمان على المحيل طبقاً للمادتين السابقتين، فلا يلزم المحيل إلا برد ما استولى عليه مع الفوائد والمصروفات ولو وجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

المادة 311

يكون المحيل مسؤولاً عن أفعاله الشخصية، ولو كانت الحوالة بغير عوض، أو لو اشترط عدم الضمان.

المادة 312

للمدين أن يتمسك قبل المحال له بالدفوع التي كان له أن يتمسك بها قبل المحيل وقت نفاذ الحوالة في حقه. كما يجوز له أن يتمسك بالدفوع المستمدة من عقد الحوالة.

المادة 313

إذا تعددت الحوالة بحق واحد، فضلت الحوالة التي تصبح قبل غيرها نافذة في حق الغير.

المادة 314

1ـ إذا وقع تحت يد المحال عليه حجز قبل أن تصبح الحوالة نافذة في حق الغير، كانت الحوالة بالنسبة إلى الحاجز بمثابة حجز آخر.

2ـ وفي هذه الحالة، إذا وقع حجز آخر بعد أن أصبحت الحوالة نافذة في حق الغير، فإن الدين يقسم بين الحاجز المتقدم والمحال له والحاجز المتأخر قسمة غرماء، على أن تؤخذ من حصة الحاجز المتأخر ما يستكمل به المحال له قيمة الحوالة.

الفصل الثاني: حوالة الدين

المادة 315

تتم حوالة الدين باتفاق بين المدين وشخص آخر يتحمل عنه الدين.

المادة 316

1ـ لا تكون الحوالة نافذة في حق الدائن إلا إذا أقرها.

2ـ وإذا قام المحال عليه أو المدين الأصلي بإعلان الحوالة إلى الدائن، وعين له أجلاً معقولاً ليقر الحوالة، ثم انقضى الأجل دون أن يصدر الإقرار، اعتبر سكوت الدائن رفضاً للحوالة.

المادة 317

1ـ ما دام الدائن لم يحدد موقفه من الحوالة إقراراً أو رفضاً، كان المحال عليه ملزماً قبل المدين الأصلي بالوفاء للدائن في الوقت المناسب، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك. ويسري هذا الحكم ولو رفض الدائن الحوالة.

2ـ على أنه لا يجوز للمدين الأصلي أن يطالب المحال عليه بالوفاء للدائن، ما دام هو لم يقم بما التزم به نحو المحال عليه بمقتضى عقد الحوالة. 1532

المادة 318

1-تبقى للدين المحال به ضماناته .

2-ومع ذلك لا يبقى الكفيل ، عينيا كان أو شخصيا ، ملتزما قبل الدائن إلا إذا رضي بالحوالة .

المادة 319

يضمن المدين الأصلي أن يكون المحال عليه موسراً وقت إقرار الدائن للحوالة، ما لم يتفق على غير ذلك.

المادة 320

للمحال عليه أن يتمسك قبل الدائن بالدفوع التي كان للمدين الأصلي أن يتمسك بها. كما يجوز له أن يتمسك بالدفوع المستمدة من عقد الحوالة.

المادة 321

1 ـ يجوز أيضاً أن تتم حوالة الدين باتفاق بين الدائن والمحال عليه يتقرر فيه أن هذا يحل محل المدين الأصلي في التزامه.

2 ـ وتسري في هذه الحالة أحكام المادتين 318 و 320.

الباب الخامس

انقضاء الالتزام

الفصل الأول: الوفاء

1ـ طرق الوفاء

المادة 322

1 ـ يصح الوفاء من المدين أو نائبه أو من أي شخص آخر له مصلحة في الوفاء، وذلك مع مراعاة ما جاء بالمادة 209.

2 ـ ويصح الوفاء أيضاً مع التحفظ السابق ممن ليست له مصلحة في الوفاء. ولو كان ذلك دون علم المدين أو رغم إرادته. على أنه يجوز للدائن أن يرفض الوفاء من الغير إذا اعترض المدين على ذلك أو أبلغ الدائن هذا الاعتراض.

المادة 323

1 ـ إذا قام الغير بوفاء الدين، كان له حق الرجوع على المدين بقدر ما دفعه.

2 ـ ومع ذلك يجوز للمدين الذي حصل الوفاء بغير إرادته أن يمنع رجوع الموفي بما وفاه عنه، كلاً أو بعضاً، إذا أثبت أن له أية مصلحة في الاعتراض على الوفاء.

المادة 324

1 ـ يشترط لصحة الوفاء أن يكون الموفي مالكاً للشيء الذي وفى به، وأن يكون ذا أهلية للتصرف فيه.

2 ـ ومع ذلك فالوفاء بالشيء المستحق ممن ليس أهلاً للتصرف فيه ينقضي به الالتزام، إذا لم يلحق الوفاء ضرراً بالموفي.

المادة 325

1 ـ يشترط لصحة الوفاء أن يكون الموفي مالكاً للشيء الذي وفى به، وأن يكـون ذا أهلية للتصرف فيه.

2 ـ ومع ذلك فالوفاء بالشيء المستحق ممن ليس أهلاً للتصرف فيه ينقضي به الالتزام، إذا لم يلحق الوفاء ضرراً بالموفي.

المادة 326

للدائن الذي استوفى حقه من غير المدين أن يتفق مع هذا الغير على أن يحل محله، ولو لم يقبل المدين ذلك، ولا يصح أن يتأخر هذا الاتفاق عن وقت الوفاء.

المادة 327

يجوز أيضاً للمدين إذا اقترض مالاً وفى به الدين أن يحل المقرض محل الدائن الذي استوفى حقه، ولو بغير رضاء هذا الدائن، على أن يذكر في عقد القرض أن المال قد خصص للوفاء، وفي المخالصة أن الوفاء كان من هذا المال الذي أقرضه الدائن الجديد.

المادة 328

من حل قانوناً أو اتفاقاً محل الدائن، كان له حقه بما لهذا الحق من خصائص، وما يلحقه من توابع. وما يكفله من تأمينات، وما يرد عليه من دفوع. ويكون هذا الحلول بالقدر الذي أداه من ماله من حل محل الدائن.

2ـ محل الوفاء

المادة 329

1 ـ إذا وفى الغير الدائن جزءاً من حقه وحل محله فيه، فلا يضار الدائن بهذا الوفاء، ويكون في استيفاء ما بقي له من حق مقدماً على من وفاه، ما لم يوجد اتفاق بغير ذلك.

2 ـ فإذا حل شخص آخر محل الدائن فيما بقي له من حق، رجع من حل أخيراً هو ومن تقدمه في الحلول كل بقدر ما هو مستحق له وتقاسما قسمة الغرماء.

المادة 330

يكون الوفاء للدائن أو نائبه. ويعتبر ذا صفة في استيفاء الدين من يقدم للمدين مخالصة صادرة من الدائن، إلا إذا كان متفقاً على أن الوفاء يكون للدائن شخصياً.

المادة 331

إذا كان الوفاء لشخص غير الدائن أو نائبه، فلا تبرأ ذمة المدين إلا إذا أقر الدائن هذا الوفاء أو عادت عليه منفعة منه وبقدر هذه المنفعة، أو تم الوفاء بحسن نية لشخص كان الدين في حيازته.

المادة 332

إذا رفض الدائن دون مبرر قبول الوفاء المعروض عليه عرضاً صحيحاً، أو رفض القيام بالأعمال التي لا يتم الوفاء بدونها، أو أعلن أنه لن يقبل الوفاء، اعتبر أنه قد تم إعذاره من الوقت الذي يسجل المدين عليه هذا الرفض بتبليغ رسمي.

المادة 333

إذا تم إعذار الدائن، تحمل تبعة هلاك الشيء أو تلفه، ووقف سريان الفوائد، وأصبح للمدين الحق في إيداع الشيء على نفقة الدائن والمطالبة بتعويض ما أصابه من ضرر.

المادة 334

إذا كان محل الوفاء شيئاً معيناً بالذات، وكان الواجب أن يسلم في المكان الذي يوجد فيه، جاز للمدين بعد أن يعذر الدائن بتسليمه أن يحصل على ترخيص من القضاء في إيداعه. فإذا كان هذا الشيء عقاراً أو شيئاً معداً للبقاء حيث وجد، جاز للمدين أن يطلب وضعه تحت الحراسة.

المادة 335

1 ـ يجوز للمدين بعد استئذان القضاء أن يبيع بالمزاد العلني الأشياء التي يسرع إليها التلف، أو التي تكلف نفقات باهظة في إيداعها أو حراستها، وأن يودع الثمن خزانة المحكمة.

2 ـ فإذا كان الشيء له سعر معروف في الأسواق، أو كان التعامل فيه متداولاً في البورصات، فلا يجوز بيعه بالمزاد إلا إذا تعذر البيع بالتراضي بالسعر المعروف.

المادة 336

يكون الإيداع أو ما يقوم مقامه من إجراء جائزاً أيضاً، إذا كان المدين يجهل شخصية الدائن أو موطنه، أو كان الدائن عديم الأهلية أو ناقصها ولم يكن له نائب يقبل عنه الوفاء، أو كان الدين متنازعاً عليه بين عدة أشخاص، أو كانت هناك أسباب جدية أخرى تبرر هذا الإجراء.

المادة 337

يقوم العرض الحقيقي بالنسبة إلى المدين مقام الوفاء، إذا تلاه إيداع الدين في خزانة المحكمة، أو تلاه أي إجراء مماثل، وذلك إذا قبله الدائن أو صدر حكم نهائي بصحته.

المادة 338

1 ـ إذا عرض المدين الدين وأتبع العرض بإيداع أو بإجراء مماثل، جاز له أن يرجع في هذا العرض ما دام الدائن لم يقبله، أو ما دام لم يصدر حكم نهائي بصحته. وإذا رجع فلا تبرأ ذمة شركائه في الدين ولا ذمة الضامنين.

2 ـ فإذا رجع المدين في العرض بعد أن قبله الدائن، أو بعد أن حكم بصحته، وقبل الدائن منه هذا الرجوع، لم يكن لهذا الدائن أن يتمسك بعد ذلك بما يكفل حقه من تأمينات، وتبرأ ذمة الشركاء في الدين وذمة الضامنين.

المادة 339

الشيء المستحق أصلاً هو الذي به يكون الوفاء. فلا يجبر الدائن على قبول شيء غيره، ولو كان هذا الشيء مساوياً له في القيمة أو كانت له قيمة أعلى.

المادة 340

1 ـ لا يجوز للمدين أن يجبر الدائن على أن يقبل وفاء جزئياً لحقه، ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك.

2 ـ فإذا كان الدين متنازعاً في جزء منه وقبل الدائن أن يستوفي الجزء المعترف به، فليس للمدين أن يرفض الوفاء بهذا الجزء.

المادة 341

إذا كان المدين ملزماً بأن يوفي مع الدين مصروفات وفوائد، وكان ما أداه لا يفي بالدين مع هذه الملحقات، خصم ما أدى من حساب المصروفات ثم من الفوائد ثم من أصل الدين، كل هذا ما لم يتفق على غيره.

المادة 342

إذا تعددت الديون في ذمة المدين، وكانت لدائن واحد ومن جنس واحد، وكان ما أداه المدين لا يفي بهذه الديون جميعاً، جاز للمدين عند الوفاء أن يعين الدين الذي يريد الوفاء به، ما لم يوجد مانع قانوني أو اتفاقي يحول دون هذا التعيين.

المادة 343

إذا لم يعين الدين على الوجه المبين في المادة السابقة، كان الخصم من حساب الدين الذي حل. فإذا تعددت الديون الحالة، فمن حساب أشدها كلفة على المدين. فإذا تساوت الديون في الكلفة، فمن حساب الدين الذي يعينه الدائن.

المادة 344

1 ـ يجب أن يتم الوفاء فوراً بمجرد ترتب الالتزام نهائياً في ذمة المدين، ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك.

2 ـ على أنه يجوز للقاضي في حالات استثنائية، إذا لم يمنعه نص في القانون، أن يمهل المدين إلى أجل معقول، أو آجال ينفذ فيها التزامه، إذا استدعت حالته ذلك ولم يلحق الدائن من هذا التأجيل ضرر جسيم.

المادة 345

1 ـ إذا كان محل الالتزام شيئاً معيناً بالذات وجب تسليمه في المكان الذي كان موجوداً فيه وقت نشوء الالتزام، ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك.

2 ـ أما في الالتزامات الأخرى فيكون الوفاء في المكان الذي يوجد فيه موطن المدين وقت الوفاء، أو في المكان الذي يوجد فيه مركز أعمال المدين إذا كان الالتزام متعلقاً بهذه الأعمال.

المادة 346

تكون نفقات الوفاء على المدين، إلا إذا وجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك.

المادة 347

1 ـ لمن قام بوفاء جزء من الدين أن يطلب مخالصة بما وفاه مع التأشير على سند الدين بحصول هذا الوفاء. فإذا وفى الدين كله، كان له أن يطلب رد سند الدين أو إلغاءه. فإن كان السند قد ضاع، كان له أن يطلب من الدائن أن يقر كتابة بضياع السند.

2 ـ فإذا رفض الدائن القيام بما فرضته عليه الفقرة السابقة، جاز للمدين أن يـودع الشيء المستحق إيداعاً قضائياً.

الفصل الثاني: انقضاء الالتزام بما يعادل الوفاء

1ـ الوفاء بمقابل

المادة 348

إذا قبل الدائن في استيفاء حقه مقابلاً استعاض به عن الشيء المستحق، قام هذا مقام الوفاء.

المادة 349

يسري على الوفاء بمقابل، فيما إذا كان ينقل ملكية شيء أعطي في مقابلة الدين أحكام البيع، وبالأخص ما تعلق منها بأهلية المتعاقدين وضمان الاستحقاق وضمان العيوب الخفية. وتسري عليه من حيث أنه يقضي الدين أحكام الوفاء وبالأخص ما تعلق منها بتعيين جهة الدفع وانقضاء التأمينات.

2ـ التجديد و الإنابة

المادة 350

يسري على الوفاء بمقابل، فيما إذا كان ينقل ملكية شيء أعطي في مقابلة الدين أحكام البيع، وبالأخص ما تعلق منها بأهلية المتعاقدين وضمان الاستحقاق وضمان العيوب الخفية. وتسري عليه من حيث أنه يقضي الدين أحكام الوفاء وبالأخص ما تعلق منها بتعيين جهة الدفع وانقضاء التأمينات.

المادة 351

1 ـ لا يتم التجريد إلا إذا كان الالتزامان القديم والجديد قد خلا كل منهما من أسباب البطلان.

2 ـ أما إذا كان الالتزام القديم ناشئاً عن عقد قابل للإبطال فلا يكون التجديد صحيحاً إلا إذا قصد الالتزام الجديد إجازة العقد وأن يحل محله.

المادة 352

1 ـ التجديد لا يفترض، بل يجب أن يتفق عليه صراحة، أو أن يستخلص بوضوح من الظروف.

2 ـ وبوجه خاص، لا يستفاد التجديد من كتابة سند بدين موجود قبل ذلك، ولا مما يحدث في الالتزام من تغيير لا يتناول إلا زمان الوفاء أو مكانه أو كيفيته، ولا مما يدخل في الالتزام من تعديل لا يتناول إلا التأمينات أو سعر الفائدة. كل هذا ما لم يوجد اتفاق يقضي بغيره.

المادة 353

1 ـ لا يكون تجديداً مجرد تقييد الالتزام في حساب جار.

2 ـ وإنما يتجدد الالتزام إذا قطع رصيد الحساب وتم إقراره. على أنه إذا كان الالتزام مكفولاً بتأمين خاص، فإن هذا التأمين يبقى ما لم يتفق على غير ذلك.

المادة 354

1 ـ يترتب على التجديد أن ينقضي الالتزام الأصلي بتوابعه، وأن ينشأ مكانه التزام جديد.

2 ـ ولا ينتقل إلى الالتزام الجديد التأمينات التي كانت تكفل تنفيذ الالتزام الأصلي، إلا بنص في القانون، أو إلا إذا تبين من الاتفاق أو من الظروف أن نية المتعاقدين قد انصرفت إلى ذلك.

المادة 355

1 ـ إذا كانت هناك تأمينات عينية قدمها المدين لكفالة الالتزام الأصلي، فإن الاتفاق على نقل هذه التأمينات إلى الالتزام الجديد تراعى فيه الأحكام الآتية:

آ ـ إذا كان التجديد بتغيير الدين، جاز للدائن والمدين أن يتفقا على انتقال التأمينات للالتزام الجديد في الحدود التي لا تلحق ضرراً بالغير.
ب ـ إذا كان التجديد بتغيير المدين، جاز للدائن والمدين الجديد أن يتفقا على استبقاء التأمينات العينية دون حاجة إلى رضاء المدين القديم.
ج ـ إذا كان التجديد بتغيير الدائن، جاز للمتعاقدين ثلاثتهم أن يتفقوا على استيفاء التأمينات.

2 ـ ولا يكون الاتفاق على نقل التأمينات العينية نافذاً في حق الغير، إلا إذا تم مع التجديد في وقت واحد. هذا مع مراعاة الأحكام المتعلقة بالتسجيل.

المادة 356

لا ينتقل إلى الالتزام الجديد الكفالة، عينية كانت أو شخصية، ولا التضامن، إلا إذا رضي بذلك الكفلاء والمدينون المتضامنون.

المادة 357

1 ـ تتم الإنابة إذا حصل المدين على رضاء الدائن بشخص أجنبي يلتزم بوفاء الدين مكان المدين.

2 ـ ولا تقتضي الإنابة أن تكون هناك مديونية سابقة ما بين المدين والأجنبي.

المادة 358

1 ـ إذا اتفق المتعاقدون في الإنابة على أن يستبدلوا بالتزام سابق التزاماً جديداً كانت هذه الإنابة تجديداً للالتزام بتغيير المدين، ويترتب عليها أن تبرأ ذمة المنيب قِبَل المناب لديه. على أن يكون الالتزام الجديد الذي ارتضاه المناب صحيحاً وألا يكون المناب معسراً وقت الإنابة.

2 ـ ومع ذلك لا يفترض التجديد في الإنابة. فإذا لم يكن هناك اتفاق على التجديـد قام الالتزام الجديد إلى جانب الالتزام الأول.

المادة 359

يكون التزام المناب قِبَل المناب لديه صحيحاً ولو كان التزامه قِبَل المنيب باطلاً، أو كان هذا الالتزام خاضعاً لدفع من الدفوع. ولا يبقى للمناب إلا حق الرجوع على المنيب. كل هذا ما لم يوجد اتفاق بغيره.

3ـ المقاصة

المادة 360

1 ـ للمدين حق المقاصة بين ما هو مستحق عليه لدائنه وما هو مستحق له قِبَل هذا الدائن، ولو اختلف سبب الدينين، إذا كان موضوع كل منهما نقوداً أو مثليات متحدة في النوع والجودة، وكان كل منهما خالياً من النزاع، مستحق الأداء، صالحاً للمطالبة به قضاء.

2 ـ ولا يمنع المقاصة أن يتأخر ميعاد الوفاء لمهلة منحها القاضي أن تبرع بها الدائن.

المادة 361

جوز للمدين أن يتمسك بالمقاصة، ولو اختلف مكان الوفاء في الدينين. ولكن يجب عليه في هذه الحالة أن يعوض الدائن عما لحقه من ضرر لعدم تمكنه، بسبب المقاصة، من استيفاء ما له من حق، أو الوفاء بما عليه من دين، في المكان الـذي عين لذلك.

المادة 362

تقع المقاصة في الديون، أياً كان مصدرها، وذلك فيما عدا الأحوال الآتية:

أ ـ إذا كان أحد الدينين شيئاً نزع دون حق من يد مالكه وكان مطلوباً رده.
ب ـ إذا كان أحد الدينين شيئاً مودعاً أو معاراً عارية استعمال وكان مطلوباً رده.
ج ـ إذا كان أحد الدينين حقاً غير قابل للحجز.

المادة 363

1-لا تقع المقاصة إلا إذا تمسك بها من له مصلحة فيها ، ولا يجوز التنازل عنها قبل ثبوت الحق فيها .

2- ويترتب على المقاصة انقضاء الدينين بقدر الأقل منهما ، منذ الوقت الذي يصبحان فيه صالحين للمقاصة ، ويكون تعيين جهة الدفع في المقاصة كتعيينها في الوفاء .

المادة 364

إذا كان الدين قد مضت عليه مدة التقادم وقت التمسك بالمقاصة، فلا يمنع ذلك من وقوع المقاصة به رغم التمسك بالتقادم، ما دامت هذه المدة لم تكن قد تمت في الوقت الذي أصبحت فيه المقاصة ممكنة.

المادة 365

1 ـ لا يجوز أن تقع المقاصة إضراراً بحقوق كسبها الغير.

2 ـ فإذا أوقع الغير حجزاً تحت يد المدين، ثم أصبح المدين دائناً لدائنه، فلا يجوز له أن يتمسك بالمقاصة إضراراً بالحاجز.

المادة 366

1 ـ إذا حول الدائن حقه للغير، وقبل المدين الحوالة دون تحفظ، فلا يجوز لهذا المدين أن يتمسك قبل المحال له بالمقاصة التي كان له أن يتمسك بها قبل قبوله للحوالة. ولا يكون له إلا الرجوع بحقه على المحيل.

2 ـ أما إذا كان المدين لم يقبل الحوالة، ولكن تبلغها، فلا تمنعه هذه الحوالة من أن يتمسك بالمقاصة.

المادة 367

إذا وفى المدين ديناً، وكان له أن يطلب المقاصة فيه بحق له، فلا يجوز أن يتمسك، إضراراً بالغير، بالتأمينات التي تكفل حقه، إلا إذا كان يجهل وجود هذا الحق.

4ـ اتحاد الذمة

المادة 368

1 ـ إذا اجتمع في شخص واحد صفتا الدائن والمدين بالنسبة إلى دين واحد، انقضى هذا الدين بالقدر الذي اتحدت فيه الذمة.

2 ـ وإذا زال السبب الذي أدى لاتحاد الذمة، وكان لزواله أثر رجعي، عاد الدين إلى الوجود هو وملحقاته بالنسبة إلى ذوي الشأن جميعاً، ويعتبر اتحاد الذمة كأن لم يكن.

الفصل الثالث: انقضاء الالتزام دون الوفاء به

1ـ الإبراء

المادة 369

ينقضي الالتزام إذا أبرأ الدائن مدينه مختاراً. ويتم الإبراء متى وصل إلى علم المدين، ويرتد برده.

المادة 370

1 ـ يسري على الإبراء الأحكام الموضوعية التي تسري على كل تبرع.

2 ـ ولا يشترط فيه شكل خاص، ولو وقع على التزام يشترط لقيامه توافر شكل فرضه القانون أو اتفق عليه المتعاقدان.

2ـ استحالة التنفيذ

المادة 371

ينقضي الالتزام إذا أثبت المدين أن الوفاء به أصبح مستحيلاً عليه لسبب أجنبي لا يد له فيه.

3ـ التقادم المسقط

المادة 372

يتقادم الالتزام بانقضاء خمس عشرة سنة فيما عدا الحالات التي ورد عنها نص خاص في القانون وفيما عدا الاستثناءات التالية.

المادة 373

1 ـ يتقادم بخمس سنوات كل حق دوري متجدد، ولو أقر به المدين، كأجرة المباني والأراضي الزراعية وبدل الحكم، وكالفوائد والإيرادات المرتبة والرواتب والأجور والمعاشات.

2 ـ ولا يسقط الريع المستحق في ذمة الحائز سيء النية ولا الريع الواجب على ناظر الوقف أداؤه للمستحقين إلا بانقضاء خمس عشرة سنة.

المادة 374

تتقادم بخمس سنوات حقوق الأطباء والصيادلة والمحامين والمهندسين والخبراء ووكلاء التفليسة والسماسرة والأساتذة والمعلمين. على أن تكون هذه الحقوق واجبة لهم جزاء عما أدوه من عمل من أعمال مهنتهم وما تكبدوه من مصروفات.

المادة 375

1 ـ تتقادم بسنة واحدة الحقوق الآتية:

آ ـ حقوق التجار والصناع عن أشياء ورّدوها لأشخاص لا يتجرون في هذه الأشياء، وحقوق أصحاب الفنادق والمطاعم عن أجر الإقامة وثمن الطعام وكل ما صرفوه لحساب عملائهم.
ب ـ حقوق العمال والخدم والأجراء من أجور يومية وغير يومية. ومن ثمن ما قاموا به من توريدات.

2 ـ ويجب على من يتمسك بأن الحق قد تقادم بسنة أن يحلف اليمين على أنه أدى الدين فعلاً. وهذه اليمين يوجهها القاضي من تلقاء نفسه وتوجه إلى ورثة المدين أو أوصيائهم إن كانوا قصراً بأنهم لا يعلمون بوجود الدين أو يعلمون بحصول الوفاء.

المادة 376

1 ـ يبدأ سريان التقادم في الحقوق المذكورة في المادتين 374 و 375 من الوقت الذي يتم فيه الدائنون تقدماتهم. ولو استمروا يؤدون تقدمات أخرى.

2 ـ وإذا حرر سند بحق من هذه الحقوق فلا يتقادم الحق إلا بانقضاء خمس عشرة سنة.

المادة 377

تحسب مدة التقادم بالأيام لا بالساعات. ولا يحسب اليوم الأول. وتكمل المدة بانقضاء آخر يوم منها.

المادة 378

1 ـ لا يبدأ سريان التقادم فيما لم يرد فيه نص خاص إلا من اليوم الذي يصبح فيه الدين مستحق الأداء.

2 ـ وبخاصة لا يسري التقادم بالنسبة إلى دين معلق على شرط واقف، إلا من الوقت الذي يتحقق فيه الشرط. وبالنسبة إلى ضمان الاستحقاق، إلا من الوقت الذي يثبت فيه الاستحقاق. وبالنسبة إلى الدين المؤجل، إلا من الوقت الذي ينقضي فيه الأجل.

3 ـ وإذا كان تحديد ميعاد الوفاء متوقفاً على إرادة الدائن، سرى التقادم من الوقت الذي يتمكن فيه الدائن من إعلان إرادته.

المادة 379

1 ـ لا يسري التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه، ولو كان المانع أدبياً. وكذلك لا يسري التقادم فيما بين الأصيل والنائب.

2 ـ ولا يسري التقادم الذي تزيد مدته على خمس سنوات في حق من لا تتوافر فيه الأهلية، أو في حق الغائب، أو في حق المحكوم عليه بعقوبة جناية إذا لم يكن له نائب يمثله قانوناً.

المادة 380

ينقطع التقادم بالمطالبة القضائية ولو رفعت الدعوى إلى محكمة غير مختصة، وبالتنبيه وبالحجز، وبالطلب الذي يتقدم به الدائن لقبول حقه في تفليس أو في توزيع وبأي عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه أثناء السير في إحدى الدعاوى.

المادة 381

1 ـ ينقطع التقادم إذا أقر المدين بحق الدائن إقراراً صريحاً أو ضمنياً.

2 ـ ويعتبر إقراراً ضمنياً أن يترك المدين تحت يد الدائن مالاً مرهوناً رهناً حيازياً تأميناً لوفاء الدين.

المادة 382

1 ـ إذا انقطع التقادم بدأ تقادم جديد يسري من وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع، وتكون مدته هي مدة التقادم الأول.

2 ـ على أنه إذا حكم بالدين وحاز الحكم قوة الأمر المقضي، أو إذا كان الدين مما يتقادم بسنة واحدة وانقطع تقادمه بإقرار المدين، كانت مدة التقادم الجديد خمس عشرة سنة، إلا أن يكون الدين المحكوم به متضمناً لالتزامات دورية متجددة لا تستحق الأداء إلا بعد صدور الحكم.

المادة 383

1 ـ يترتب على التقادم انقضاء الالتزام. ومع ذلك يتخلف في ذمة المدين التزام طبيعي.

2 ـ وإذا سقط الحق بالتقادم سقطت معه الفوائد وغيرها من الملحقات، ولو لم تكتمل مدة التقادم الخاصة بهذه الملحقات.

المادة 384

1 ـ لا يجوز للمحكمة أن تقضي بالتقادم من تلقاء نفسها، بل يجب أن يكون ذلك بناء على طلب المدين، أو بناء على طلب دائنيه، أو أي شخص له مصلحة فيه، ولو لم يتمسك به المدين.

2 ـ ويجوز التمسك بالتقادم في أية حالة كانت عليها الدعوى ولو أمام المحكمة الاستئنافية.

المادة 385

1 ـ لا يجوز النزول عن التقادم قبل ثبوت الحق فيه. كما لا يجوز الاتفاق على أن يتم التقادم في مدة تختلف عن المدة التي عينها القانون.

2 ـ وإنما يجوز لكل شخص يملك التصرف في حقوقه أن ينزل ولو صمناً عن التقادم بعد ثبوت الحق فيه. على أن هذا النزول لا ينفذ في حق الدائنين إذا صدر إضراراً بهم.

الكتاب الثاني

العقود المسماة

الباب الأول

العقود التي تقع على الملكية

الفصل الأول: البيع

1ـ البيع بوجه عام

أركان البيع

المادة 386

البيع عقد يلتزم به البائع أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حقاً مالياً آخر في مقابل ثمن نقدي.

المادة 387

1 ـ يجب أن يكون المشتري عالماً بالمبيع علماً كافياً. ويعتبر العلم كافياً إذا اشتمل العقد على بيان المبيع وأوصافه الأساسية بياناً يمكن من تعرفه.

2 ـ وإذا ذكر في عقد البيع أن المشتري عالماً بالمبيع. سقط حقه في طلب إبطـال البيع بدعوى عدم علمه به إلا إذا أثبت تدليس البائع.

المادة 388

1 ـ إذا كان البيع «بالعينة» وجب أن يكون المبيع مطابقاً لها.

2 ـ وإذا تلفت «العينة» أو هلكت في يد أحد المتعاقدين ولو خطأ كان على المتعاقد بائعاً كان أو مشترياً أن يثبت أن الشيء مطابق للعينة أو غير مطابق.

المادة 389

1 ـ في البيع بشرط التجربة يجوز للمشتري أن يقبل المبيع أو يرفضه. وعلى البائع أن يمكنه من التجربة. فإذا رفض المشتري المبيع وجب أن يعلن الرفض في المدة المتفق عليها. فإن لم يكن هناك اتفاق على المدة ففي مدة معقولة يعينها البائع. فإذا انقضت هذه المدة وسكت المشتري مع تمكنه من تجربة المبيع اعتبر سكوته قبولاً.

2 ـ ويعتبر البيع بشرط التجربة معلقاً على شرط واقف هو قبول البيع إلا إذا تبين من الاتفاق أو الظروف أن البيع معلق على شرط فاسخ.

المادة 390

إذا بيع الشيء بشرط المذاق كان للمشتري أن يقبل البيع أن شاء ولكن عليه أن يعلن هذا القبول في المدة التي يعينها الاتفاق أو العرف ولا ينعقد البيع إلا من الوقت الذي يتم فيه هذا الإعلان.

المادة 391

1 ـ يجوز أن يقتصر تقدير الثمن على بيان الأسس التي يحدد بمقتضاها فيما بعد.

2 ـ وإذا اتفق على أن الثمن هو سعر السوق وجب عن الشك أن يكون الثمن سعر السوق في المكان والزمان اللذين يجب فيهما تسليم المبيع للمشتري. فإذا لم يكن في مكان التسليم سوق وجب الرجوع إلى سعر السوق في المكان الذي يقضي العرف بأن تكون أسعاره هي السارية.

المادة 392

إذا لم يحدد المتعاقدان ثمناً للمبيع. فلا يترتب على ذلك بطلان البيع متى تبين من الظروف أن المتعاقدين قد نويا اعتماد السعر المتداول في التجارة أو السعر الذي جرى عليه التعامل بينهما.

المادة 393

1 ـ إذا بيع عقار مملوك لشخص لا تتوافر فيه الأهلية. وكان في البيع غبن يزيـد عن الخمس فللبائع أن يطلب تكملة الثمن إلى أربعة أخماس ثمن المثل.

2 ـ ويجب لتقدير ما إذا كان الغبن يزيد على الخمس أن يقوم العقار بحسب قيمته وقت البيع.

المادة 394

1 ـ تسقط بالتقادم دعوى تكملة الثمن بسبب الغبن إذا انقضت ثلاث سنوات من وقت توافر الأهلية أو من اليوم الذي يموت فيه صاحب العقار المبيع.

2 ـ ولا تلحق هذه الدعوى ضرراً بالغير حسن النية إذا كسب حقاً عينياً على العقار المبيع.

المادة 395

لا يجوز الطعن بالغبن في بيع تم وفقاً للقانون بطريق المزاد العلني.

التزامات البائع

المادة 396

يلتزم البائع أن يقول بما هو ضروري لنقل الحق إلى المشتري وأن يكف عـن أي عمل من شأنه أن يجعل نقل الحق مستحيلاً أو عسيراً.

المادة 397

إذا كان البيع جزافاً انتقلت الملكية إلى المشتري على النحو الذي تنتقل به في الشيء المعين بالذات. ويكون البيع جزافاً ولو كان تحديد الثمن موقوفاً على تقديـر المبيع.

المادة 398

1 ـ إذا كان البيع مؤجل الأداء حاز للبائع أن يشترط أن يكون نقل الملكية إلى المشتري موقوفاً على أدائه الثمن كله ولو تم تسليم المبيع.

2 ـ فإذا كان الثمن يدفع أقساطاً، جاز للمتعاقدين أن يتفقا على أن يستبقي البائع جزءاً منه تعويضاً له عن فسخ البيع إذا لم توف جميع الأقساط. ومع ذلك يجوز للقاضي تبعاً للظروف أن يخفض التعويض المتفق عليه وفقاً للفقرة الثانية من المادة 225.

3 ـ وإذا وفيت الأقساط جميعاً، فإن انتقل الملكية إلى المشتري يعتبر مستنداً إلى وقت البيع.

4 ـ وتسري أحكام الفقرات الثلاث السابقة ولو سمى المتعاقدان البيع إيجاراً.

المادة 399

يلتزم البائع بتسليم المبيع إلى المشتري بالحالة التي كان عليها وقت البيع.

المادة 400

يشمل التسليم ملحقات الشيء المبيع وكل ما أعد بصفة دائمة لاستعمال هذا الشيء وذلك طبقاً لما تقضي به طبيعة الأشياء وعرف الجهة وقصد المتعاقدين.

المادة 401

1 ـ إذا عين في العقد مقدار المبيع، كان البائع مسؤولاً عن نقص هذا القدر بحسب ما يقضي به العرف، ما لم يتفق على غير ذلك. على أنه لا يجوز للمشتري أن يطلب فسخ العقد لنقص في المبيع، إلا إذا أثبت أن هذا النقص من الجسامة بحيث لو أنه كان يعلمه لما أتم العقد.

2 ـ أما إذا تبين أن القدر الذي يشتمل عليه المبيع يزيد على ما ذكر في العقد، وكان الثمن مقدراً بحسب الوحدة، وجب على المشتري إذا كان المبيع غير قابل للتبعيض أن يكمل الثمن، إلا إذا كانت الزيادة جسيمة فيجوز له أن يطلب فسخ العقد. وكل هذا ما لم يوجد اتفاق يخالفه.

المادة 402

إذا وجد في المبيع عجز أو زيادة، فإن حق المشتري في طلب إنقاص الثمن، أو في طلب فسخ العقد، وحق البائع في طلب تكملة الثمن، يسقط كل منهما بالتقادم إذا انقضت سنة من وقت تسليم المبيع تسليماً فعلياً.

المادة 403

1 ـ يكـون التسليم بوضع المبيع تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عائق، ولو لم يستولى عليه استيلاء مادياً، ما دام البائع قد أعلمه بذلك. ويحصل التسليم على النحو الذي يتفق مع طبيعة الشيء المبيع.

2 ـ ويجوز أن يتم التسليم بمجرد تراضي المتعاقدين إذا كان المبيع في حيازة المشتري قبل البيع، أو كان البائع قد استبقى المبيع في حيازته بعد البيع لسبب آخر غير الملكية.

المادة 404

إذا وجب تصدير المبيع للمشتري، فلا يتم التسليم إلا إذا وصل إليه، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

المادة 405

إذا هلك المبيع قبل التسليم لسبب لا يد للبائع فيه، انفسخ البيع واسترد المشتري الثمن، إلا إذا كان الهلاك بعد إعذار المشتري لتسلم المبيع.

المادة 406

إذا نقصت قيمة المبيع قبل التسليم لتلف أصابه، جاز للمشتري إما أن يطلب فسخ البيع إذا كان النقص جسيماً بحيث لو طرأ قبل العقد لما تم البيع، وإما أن يبقي البيع مع إنقاص الثمن.

المادة 407

يضمن البائع عدم التعرض للمشتري في الانتفاع بالمبيع كله أو بعضه، سواء كان التعرض من فعله هو أو من فعل أجنبي يكون له وقت البيع حق على المبيع يحتج به على المشتري. ويكون البائع ملزماً بالضمان، ولو كان الأجنبي قد ثبت حقه بعد البيع، إذا كان هذا الحق قد آل إليه من البائع نفسه.

المادة 408

1 ـ إذا رفعت على المشتري دعوى باستحقاق المبيع، وأخطر بها البائع، كان على البائع بحسب الأحوال ووفقاً لقانون أصول المحاكمات المدنية أن يتدخل في الدعوى إلى جانب المشتري، أو أن يحل فيها محله.

2 ـ فإذا تم الإخطار في الوقت الملائم ولم يتدخل البائع في الدعوى، وجب عليه الضمان، إلا إذا أثبت أن الحكم الصادر في الدعوى كان نتيجة لتدليس من المشتري أو لخطأ جسيم منه.

3 ـ وإذا لم يخطر المشتري البائع بالدعوى في الوقت الملائم، وصدر عليه حكم حاز قوة القضية المقضية، فقد حقه بالرجوع بالضمان، إذا أثبت البائع أن تدخله في الدعوى كان يؤدي إلى رفض دعوى الاستحقاق.

المادة 409

يثبت حق المشتري في الضمان، ولو اعترف وهو حسن النية للأجنبي بحقه أو تصالح معه على هذا الحق، دون أن ينتظر في ذلك صدور حكم قضائي، متى كان قد أخطر البائع بالدعوى في الوقت الملائم ودعاه أن يحل محله فيها فلم يفعل. كل ذلك ما لم يثبت البائع أن الأجنبي لم يكن على حق في دعواه.

المادة 410

إذا توقى المشتري استحقاق المبيع كله أو بعضه بدفع مبلغ من النقود أو بأداء شيء آخر، كان للبائع أن يتخلص من نتائج الضمان بأن يرد للمشتري المبلغ الذي دفعه أو قيمة ما أداه مع الفوائد القانونية وجميع المصروفات.

المادة 411

إذا استحق كل المبيع. كان للمشتري أن يطلب من البائع:

1 ـ قيمة المبيع وقت الاستحقاق مع الفوائد القانونية من ذلك الوقت.
2 ـ قيمة الثمار التي ألزم المشتري بردها لمن استحق المبيع.
3 ـ المصروفات النافعة التي لا يستطيع المشتري أن يلزم بها المستحق، وكذلك المصروفات الكمالية إذا كان البائع سيء النية.
4 ـ جميع مصروفات دعوى الضمان ودعوى الاستحقاق عدا ما كان المشتري يستطيع أن يتقيه منها لو أخطر البائع طبقاً لمادة 408.
5 ـ وبوجه عام، تعويض المشتري عما لحقه من خسارة أو فاته من كسب بسـبب استحقاق المبيع. كل هذا ما لم يكن رجوع المشتري مبنياً على المطالبة بفسخ البيع أو إبطاله.

المادة 412

1 ـ إذا استحق بعض المبيع، أو وجد مثقلاً بتكليف، وكانت خسارة المشتري مـن ذلك قد بلغت قدراً لو علمه لما أتم العقد، كان له أن يطالب البائع بالمبالغ المبينة في المادة السابقة، على أن يرد له المبيع وما أفاده منه.

2 ـ فإذا اختار المشتري استبقاء المبيع، أو كانت الخسارة التي لحقته لم تبلغ القدر المبين في الفقرة السابقة، لم يكن له إلا أن يطالب بالتعويض عما أصابه من ضرر بسبب الاستحقاق.

المادة 413

1 ـ يجوز للمتعاقدين، باتفاق خاص، أن يزيدا في ضمان الاستحقاق، أو أن ينقصا منه، أو أن يسقطا هذا الضمان.

2 ـ ويفترض في حق الارتفاق أن البائع قد اشترط عدم الضمان إذا كان هذا الحق ظاهراً، أو كان البائع قد أبان عنه للمشتري.

3 ـ ويقع باطلاً كل شرط يسقط الضمان أو ينقصه، إذا كان البائع قد تعمد إخفـاء حق الأجنبي.

المادة 414

1 ـ إذا اتفق على عدم الضمان، بقي البائع مع ذلك مسؤولاً عن أي استحقاق ينشأ عن فعله. ويقع باطلاً كل اتفاق يقضي بغير ذلك.

2 ـ أما إذا كان استحقاق المبيع قد نشأ بفعل الغير، فإن البائع يكون مسؤولاً عن رد قيمة المبيع وقت الاستحقاق، إلا إذا أثبت أن المشتري كان يعلم وقت المبيع سبب الاستحقاق، أو أنه اشترى ساقط الخيار.

المادة 415

1 ـ يكون البائع ملزماً بالضمان إذا لم يتوافر في المبيع وقت التسليم الصفات التي كفل للمشتري وجودها فيه، أو إذا كان بالمبيع عيب ينقص من قيمته أو من نفعه حسب الغاية المقصودة مستفادة مما هو مبين في العقد أو مما هو ظاهر في طبيعة الشيء أو الغرض الذي أعد له. ويضمن البائع هذا العيب ولو لم يكن عالماً بوجوده.

2 ـ ومع ذلك، لا يضمن البائع العيوب التي كان المشتري يعرفها وقت المبيع، أو كان يستطيع أن يتبينها بنفسه لو أنه فحص المبيع بعناية الرجل العادي، إلا إذا أثبت المشتري أن البائع قد أكد له خلو المبيع من هذا العيب، أو أثبت أن البائع قـد تعمد إخفاء العيب غشاً منه.

المادة 416

لا يضمن البائع عيباً جرى العرف على التسامح فيه.

المادة 417

1 ـ إذا تسلم المشتري المبيع، وجب عليه التحقق من حالته بمجرد أن يتمكن من ذلك وفقاً للمألوف في التعامل. فإذا كشف عيباً يضمنه البائع، وجب عليه أن يخطره به خلال مدة معقولة، فإن لم يفعل اعتبر قابلاً للمبيع.

2 ـ أما إذا كان العيب مما لا يمكن الكشف عنه بالفحص المعتاد، ثم كشفه المشتري، وجب عليه أن يخطر به البائع بمجرد ظهوره، وإلا اعتبر قابلاً للمبيع بما فيه من عيب.

المادة 418

إذا أخطر المشتري البائع بالعيب في الوقت الملائم، كان له أن يرجع بالضمان على النحو المبين في المادة 412.

المادة 419

تبقى دعوى الضمان ولو هلك المبيع بأي سبب كان

المادة 420

1 ـ تسقط بالتقادم دعوى الضمان إذا انقضت سنة من وقت التسليم المبيع ولو لـم يكشف المشتري العيب إلا بعد ذلك ما لم يقبل البائع أن يلتزم بالضمان لمدة أطول.

2 ـ على أنه لا يجوز للبائع أن يتمسك بالسنة لتمام التقادم إذا ثبت أنه تعمد إخفاء العيب غشاً منه.

المادة 421

يجوز للمتعاقدين، باتفاق خاص، أن يزيدا في الضمان، أو أن ينقصا منه، أو أن يسقطا هذا الضمان. على أن كل شرط يسقط الضمان، أو ينقصه،يقع باطلاً إذا كان البائع قد تعمد إخفاء العيب في المبيع غشاً منه.

المادة 422

لا ضمان للعيب في البيوع القضائية، ولا في البيوع الإدارية إذا كانت بالمزاد.

المادة 423

إذا ضمن البائع صلاحية المبيع للعمل مدة معلومة ثم ظهر خلل في المبيع، فعلى المشتري أن يخطر البائع بهذا الخلل في مدة شهر من ظهوره وأن يرفع الدعوى في مدة ستة شهور من هذا الإخطار، و إلا سقط حقه في الضمان. كل هذا ما لم يتفق على غيره.

التزامات المشتري

المادة 424

1 ـ يكون الثمن مستحق الوفاء في المكان الذي سلم فيه المبيع، ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.

2 ـ فإذا لم يكن الثمن مستحقاً وقت تسليم المبيع، وجب الوفاء به في المكان الذي يوجد فيه موطن المشتري وقت استحقاق الثمن.

المادة 425

1 ـ يكون الثمن مستحق الوفاء في الوقت الذي يسلم فيه المبيع، ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.

2 ـ فإذا تعرض أحد للمشتري مستنداً إلى حق سابق على المبيع، أو آيل من البائع، أو إذا خيف على المبيع أن ينزع من يد المشتري، جاز له، ما لم يمنعه شرط في العقد، أن يحبس الثمن حتى ينقطع التعرض أو يزول الخطر. ومع ذلـك يجوز للبائع في هذه الحالة أن يطالب باستيفاء الثمن على أن يقدم كفيلاً.

3 ـ ويسري حكم الفقرة السابقة في حالة ما إذا كشف المشتري عيباً في المبيع.

المادة 426

1 ـ لا حق للبائع في الفوائد القانونية عن الثمن، إلا إذا أعذر المشتري، أو إذا سلم الشيء المبيع وكان هذا الشيء قابلاً أن ينتج ثمرات أو إيرادات أخرى. هذا ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغيره.

2 ـ وللمشتري ثمر المبيع ونماؤه من وقت تمام المبيع، وعليه تكاليف المبيع مـن هذا الوقت أيضاً. هذا ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغيره.

المادة 427

1 ـ إذا كان الثمن كله أو بعضه مستحق الدفع في الحال، فللبائع أن يحبس المبيـع حتى يستوفي ما هو مستحق له ولو قدم المشتري رهناً أو كفالة. هذا ما لم يمنح البائع المشتري أجلاً بعد البيع.

2 ـ وكذلك يجوز للبائع أن يحبس المبيع ولو لم يحل الأجل المشترط لدفع الثمن إذا سقط حق المشتري في الأجل طبقاً لأحكام المادة 273.

المادة 428

إذا هلك المبيع في يد البائع، وهو حابس له، كان الهلاك على المشتري، ما لم يكن المبيع قد هلك بفعل البائع.

المادة 429

في بيع العروض وغيرها من المنقولات، إذا اتفق على ميعاد لدفع الثمن وتسليم المبيع، يكون البيع مفسوخاً دون حاجة إلى إعذار إن لم يدفع الثمن عند حلول الميعاد إذا اختار البائع ذلك. وهذا ما لم يوجد اتفاق على غيره.

المادة 430

نفقات عقد البيع والطوابع ورسوم التسجيل، وغير ذلك من مصروفات، تكون على المشتري، ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.

المادة 431

إذا لم يعين الاتفاق أو العرف مكاناً أو زماناً لتسليم المبيع، وجب على المشتري أن يتسلمه في المكان الذي يوجد فيه المبيع وقت البيع، وأن ينقله دون إبطاء، إلا ما يقتضيه من زمن.

المادة 432

نفقات تسليم المبيع على المشتري، ما لم يوجد عرف أو اتفاق يقضي بغير ذلك.

2ـ بعض أنواع البيوع

بيع الوفاء

المادة 433

إذا احتفظ البائع عند البيع بحق استرداد المبيع خلال مدة معينة، وقع البيع باطلاً.

بيع ملك الغير

المادة 434

1 ـ إذا باع شخص شيئاً معيناً بالذات، وهو لا يملكه، جاز للمشتري أن يطلب إبطال البيع.

2 ـ وفي كل حال، لا يسري هذا البيع في حق المالك للعين المبيعة.

المادة 435

1 ـ إذا أقر المالك البيع، سرى العقد في حقه وانقلب صحيحاً في حق المشتري.

2 ـ وكذلك ينقلب العقد صحيحاً في حق المشتري إذا آلت ملكية المبيع إلى البائـع بعد صدور العقد.

المادة 436

إذا حكم للمشتري بإبطال البيع، وكان يجهل أن المبيع غير مملوك للبائع، فله أن يطالب بتعويض، ولو كان البائع حسن النية.

بيع الحقوق المتنازع عليها

المادة 437

1 ـ إذا كان الحق المتنازع فيه قد نزل عنه صاحبه بمقابل إلى شخص آخر فللمتنازل ضده أن يتخلص من المطالبة إذا هو رد إلى المتنازل له الثمن الحقيقي الذي دفعه مع المصروفات وفوائد الثمن من وقت الدفع.

2 ـ ويعتبر الحق منازعاً فيه إذا كان موضوعه قد رفعت به دعوى أو قام في شأنه نزاع جدي.

المادة 438

لا تسري أحكام المادة السابقة في الأحوال الآتية:

1 ـ إذا كان الحق المتنازع فيه داخلاً ضمن مجموعة أموال بيعت جزافاً بثمن واحد.
2 ـ إذا كان الحق المتنازع فيه شائعاً بين ورثة أو ملاَّك وباع أحدهم نصيبه للآخر.
3 ـ إذا نزل المدين للدائن عن حق متنازع فيه وفاء للدين المستحق في ذمته.

المادة 439

لا يجوز للقضاة والمساعدين العدليين والمحضرين في المحاكم والدوائر القضائية ولا للمحامين أن يشتروا لا بأسمائهم ولا باسم مستعار الحق المنازع فيه كله أو بعضه إذا كان النظر في النزاع يدخل في اختصاص المحكمة أو الدائرة القضائيـة التي يباشرون أعمالهم في منطقتها وإلا كان البيع باطلاً.

المادة 440

لا يجوز للمحامين أن يتعاملوا مع موكليهم في الحقوق المتنازع فيها. إذا كانوا هم الذين يتولون الدفاع عنها سواء أكان التعامل بأسمائهم أو باسم مستعار وإلا كان العقد باطلاً

بيع التركة

المادة 441

من باع تركه، دون أن يفصل مشتملاتها لا يضمن إلا ثبوت وراثته ما لم يتفق على غير ذلك.

المادة 442

إذا بيعت تركة فلا يسري البيع في حق الغير إلا إذا استوفى المشتري الإجراءات الواجبة لنقل كل حق اشتملت عليه التركة. فإذا نص القانون على إجراءات لنقل الحق فيما بين المتعاقدين وجب أيضاً أن تستوفي هذه الإجراءات.

المادة 443

إذا كان البائع قد استوفى بعض ما للتركة من ديون أو باع شيئاً مما اشتملت عليه. وجب أن يرد للمشتري ما استولى عليه ما لم يكن عقد البيع قد اشترط صراحة عدم الرد.

المادة 444

يرد المشتري للبائع ما وفاه من ديون التركة ويحسب للبائع كل ما يكون دائناً به للتركة ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

البيع في مرض الموت

المادة 445

1 ـ إذا باع المريض مرض الموت لوارث أو لغير وارث بثمن يقل عن قيمة المبيع وقت الموت فإن البيع يسري في حق الورثة إذا كانت زيادة قيمة المبيع على الثمن لا تتجاوز ثلث التركة داخلاً فيها المبيع ذاته.

2 ـ أما إذا كانت هذه الزيادة تجاوز ثلث التركة فإن البيع فيما يجاوز الثلث لا يسري في حق الورثة إلا إذا أقروه أو رد المشتري للتركة ما يفي بتكملة الثلثين.

3 ـ ويسري على بيع المريض مرض الموت أحكام المادة 877.

المادة 446

لا تسري أحكام المادة السابقة إضراراً بالغير حسن النية إذا كان هذا الغير قد كسب بعوض حقاً عينياً على العين المبيعة.

بيع النائب لنفسه

المادة 447

لا يجوز لمن ينوب عن غيره بمقتضى اتفاق أو نص أو أمر من السلطة المختصة أن يشتري لنفسه مباشرة أو باسم مستعار ولو بطريق المزاد العلني ما نيط بيعه بموجب هذه النيابة ما لم يكن ذلك بإذن القضاء.

ومع عدم الإخلال بما يكون منصوصاً عليه في قوانين أخرى.

المادة 448

لا يجوز للسماسرة والدلالين ولا للخبراء أن يشتروا الأموال المعهود إليهم في بيعها أو في تقدير قيمتها سواء أكان الشراء بأسمائهم أم باسم مستعار.

المادة 449

يصح العقد في الأحوال المنصوص عليها في المادتين السابقتين إذا أجازه من تم البيع لحسابه.

الفصل الثاني: المقايضة

المادة 450

المقايضة عقد يلتزم به كل من المتعاقدين أن ينقل إلى الآخر على سبيل التبادل ملكية مال ليس من النقود.

المادة 451

إذا كان للأشياء المتقايض عليها قيم مختلفة في تقدير المتعاقدين. جاز تعويض الفرق بمبلغ من النقود يكون معادلاً.

المادة 452

مصروفات عقد المقايضة وغيرها من النفقات الأخرى يتحملها المتقايضان مناصفة. ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

المادة 453

تسري على المقايضة أحكام البيع، بالقدر الذي تسمح به طبيعة المقايضة. ويعتبر كل من المتقايضين بائعاً للشيء الذي قايض به ومشترياً للشيء الذي قايض عليه.

الفصل الثالث: الهبة

1ـ أركان الهبة

المادة 454

1 ـ الهبة عقد يتصرف بمقتضاه الواهب في مال له دون عوض.

2 ـ ويجوز للواهب دون أن يتجرد عن نية التبرع، أو يفرض على الموهوب له القيام بالتزام معين.

المادة 455

1 ـ لا تتم الهبة إلا إذا قبلها الموهوب له أو نائبه.

2 ـ فإذا كان الواهب هو ولي الموهوب له أو وصيه، ناب عنه في قبول الهبة وقبض الشيء الموهوب.

المادة 456

1 ـ تكون الهبة بسند رسمي. و إلا وقعت باطلة ما لم تتم تحت ستار عقد آخر.

2 ـ ومع ذلك يجوز في المنقول أن تتم الهبة بالقبض. دون حاجة إلى سند رسمي.

المادة 457

إذا قام الواهب أو ورثته مختارين بتنفيذ هبة باطلة لعيب في الشكل فلا يجوز لهم أن يستردوا ما سلموا.

المادة 458

الوعد بالهبة لا ينعقد إلا إذا كان بورقة رسمية

المادة 459

إذا وردت الهبة على شيء معين بالذات، غير مملوك للواهب. سرت عليها أحكـام المادتين 434 و 435.

المادة 460

تقع هبة الأموال المستقبلة باطلة.

2ـ آثار الهبة

المادة 461

إذا لم يكن الموهوب له قد تسلم الشيء الموهوب، فإن الواهب يلتزم بتسليمه إياه، وتسري في ذلك الأحكام المتعلقة بتسليم المبيع.

المادة 462

1 ـ لا يضمن الواهب استحقاق الشيء الموهوب، إلا إذا تعمد إخفاء سبب الاستحقاق أو كانت الهبة بعوض. وفي الحالة الأولى بقدر القاضي للموهوب له تعويضاً عادلاً عما أصابه من ضرر. وفي الحالة الثانية لا يضمن الواهب الاستحقاق إلا بقدر ما أداه الموهوب له من عوض. كل هذا ما لم يتفق على غيره.

2 ـ وإذا استحق الشيء الموهوب حل الموهوب له محل الواهب فيما له من حقوق ودعاوى.

المادة 463

1 ـ لا يضمن الواهب خلو الشيء الموهوب من العيب.

2 ـ على أنه إذا تعمد الواهب إخفاء العيب. أو ضمن خلو الشيء الموهوب من العيوب كان ملزماً بتعويض الموهوب له عن الضرر الذي يسببه العيب. ويكون كذلك ملزماً بالتعويض إذا كانت الهبة بعوض على إلا يجاوز التعويض في هذه الحالة قدر ما أداه الموهوب له من هذا التعويض.

المادة 464

لا يكون الواهب مسؤولاً إلا عن فعله العمد أو خطئه الجسيم.

المادة 465

يلتزم الموهوب له بأداء ما اشترط عليه من عوض سواء اشترط هذا العوض لمصلحة الواهب أم لمصلحة الواهب أم لمصلحة أجنبي أم للمصلحة العامة.

المادة 466

إذا تبين أن الشيء الموهوب أقل في القيمة من العوض المشترط. فلا يكون الموهوب له ملزماً بأن يؤدي من هذا العوض إلا بقدر قيمة الشيء الموهوب.

المادة 467

1 ـ إذا اشترط الواهب عوضا عن الهبة وفاء ديونه. فلا يكون الموهوب له ملزماً إلا بوفاء الديون التي كانت موجودة وقت الهبة هذا ما لم يتفق على غيره.

2 ـ وإذا كان الشيء الموهوب مثقلا بحق عيني ضماناً لدين في ذمة الواهب أو في ذمة شخص آخر فإن الموهوب له يلتزم بوفاء هذا الدين. ما لم يوجد اتفاق على غير ذلك.

3ـ الرجوع عن الهبة

المادة 468

1 ـ يجوز للواهب أن يرجع في الهبة إذا قبل الموهوب له ذلك.

2 ـ فإذا لم يقبل الموهوب له جاز للواهب أن يطلب من القضاء الترخيص له فـي الرجوع. متى كان يستند في ذلك إلى عذر مقبول. ولم يوجد مانع من الرجوع.

المادة 469

يعتبر بنوع خاص عذرا مقبولا للرجوع في الهبة.

آ ـ إن يخل الموهوب له بما يجب عليه نحو الواهب. أو نحو أحد من أقاربه بحيث يكون هذا الإخلال جحوداً كبيراً من جانبه.
ب ـ إن يصبح الواهب عاجزاً عن أن يوفر لنفسه أسباب المعيشة بما يتفق مع مكانته الاجتماعية أو أن يصبح غير قادر على الوفاء بما يفرضه عليه القانون من النفقة على الغير.
ج ـ إن يرزق الواهب بعد الهبة ولداً يظل حياً إلى وقت الرجوع أو أن يكون الواهب ولداً يظنه ميتاً وقت الهبة فإذا به حي.

المادة 470

يرفض طلب الرجوع في الهبة إذا وجد مانع من الموانع الآتية:

أ ـ إذا حصل للشيء الموهوب زيادة متصلة موجبة لزيادة قيمته. فإذا زال المانع عاد حق الرجوع.
ب ـ إذا مات أحد طرفي عقد الهبة.
ج ـ إذا تصرف الموهوب له في الشيء الموهوب تصرفاً نهائياً. فإذا اقتصر التصرف على بعض الموهوب جاز للواهب أن يرجع في الباقي.
د ـ إذا كانت الهبة من أحد الزوجين للآخر ولو أراد الواهب الرجوع بعد انقضاء الزوجية.
هـ ـ إذا كانت الهبة لذي رحم محرم.
و ـ إذا هلك الشيء الموهوب في يد الموهوب له. سواء أكان الهلاك بفعله أو بحادث أجنبي لا يد له فيه أو بسبب الاستعمال. فإذا لم يهلك إلا بعض الشيء جاء الرجوع في الباقي.
ز ـ إذا قدم الموهوب له عوضا عن الهبة.
ح ـ إذا كانت الهبة صدقة أو عملاً من أعمال البر.

المادة 471

1 ـ يترتب على الرجوع في الهبة بالتراضي أو بالتقاضي أن تعتبر الهبة كان لـم تكن.

2 ـ ولا يرد الموهوب له الثمرات إلا من وقت الاتفاق على الرجوع. أو من وقت رفع الدعوى. وله أن يرجع بجميع ما أنفقه من مصروفات ضرورية. أما المصروفات النافعة فلا يجاز في الرجوع بها القدر الذي زاد في قيمة الشيء الموهوب.

المادة 472

1 ـ إذا استولى الواهب على الشيء الموهوب بغير التراضي أو التقاضي كان مسؤولاً قبل الموهوب له عن هلاك الشيء سواء كان الهلاك بفعل الواهب أو بسبب أجنبي لا يد له فيه أو بسبب الاستعمال.

2 ـ أما إذا صدر حكم بالرجوع في الهبة وهلك الشيء في يد الموهوب له بعد إعذاره بالتسليم فيكون الموهوب له مسؤولاً عن هذا الهلاك. ولو كان الهلاك بسبب أجنبي.

الفصل الرابع: الشركة

المادة 473

الشركة عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي بتقديم حصة من مال أو عمل لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة.  

المادة 474

1 ـ تعتبر الشركة بمجرد تكوينها شخصا اعتباريا. ولكن لا يحتج بهذه الشخصية على الغير إلا بعد استيفاء إجراءات النشر التي يقررها القانون.

2ـ ومع ذلك للغير إذا لم تقم الشركة بإجراءات النشر المقررة أن يتمسك بشخصيتها.

1ـ أركان الشركة

المادة 475

1 ـ يجب أن يكون عقد الشركة مكتوبا وإلا كان باطلاً. وكذلك يكون باطلاً كل ما يدخل على العقد من تعديلات دون أن تستوفي الشكل الذي أفرغ فيه ذلك العقد.

2 ـ غير أن هذا البطلان لا يجوز أن يحتج به الشركاء قبل الغير. ولا يكون له أثر فيما بين الشركاء أنفسهم إلا من وقت أن يطلب الشريك الحكم بالبطلان.

المادة 476

تعتبر حصص الشركاء متساوية القيمة، وإنها واردة على ملكية المال إلا على مجرد الانتفاع به، ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.

المادة 477

لا يجوز أن تقتصر حصة الشريك على ما يكون له من نفوذ أو على ما يتمتع به من ثقة مالية.

المادة478

إذا تعهد الشريك بأن يقدم حصته في الشركة مبلغاً من النقود. ولم يقدم هذا المبلغ لزمته فوائده من وقت الاستحقاق من غير حاجة إلى مطالبة قضائية أو أعذار. وذلك دون إخلال بما قد يستحق من تعويض تكميلي عند الاقتضاء.

المادة 479

1 ـ إذا كانت حصة الشريك حق ملكية أو منفعة أو أي حق عيني آخر. فإن أحكام البيع هي التي تسري في ضمان الحصة إذا هلكت أو استحقت أو ظهر فيها عيب أو نقض.

2 ـ أما إذا كانت الحصة مجرد الانتفاع بالمال. فإن أحكام الإيجار هي التي تسري في كل ذلك.

المادة 480

1 ـ إذا تعهد الشريك بأن يقدم حصته في الشركة عملاً وجب عليه أن يقوم بالخدمات التي تعهد بها. وأن يقدم حسابا عما يكون قد كسبه من وقت قيام الشركة بمزاولته العمل الذي قدمه حصة له.

2 ـ على أنه لا يكون ملزماً بأن يقدم للشركة ما يكون قد حصل عليه من حق اختراع، إلا إذا وجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

المادة 481

إذا كانت الحصة التي قدمها الشريك هي ديون له في ذمة الغير، فلا ينقضي التزامه للشركة إلا إذا استوفيت هذه الديون. ويكون الشريك فوق ذلك مسؤولاً عن تعويض الضرر إذا لم توف الديون عند حلول أجلها.

المادة 482

1 ـ إذا لم يبين في عقد الشركة نصيب كل من الشركاء في الأرباح والخسائر، كان نصيب كل منهم في ذلك بنسبة حصته في رأس المال.

2 ـ فإذا اقتصر العقد على تعيين نصيب الشركاء في الربح، وجب اعتبار هذا النصيب في الخسارة أيضاً. وكذلك الحال إذا اقتصر العقد على تعيين النصيب فـي الخسارة.

3 ـ وإذا كانت حصة أحد الشركاء مقصورة على عمله، وجب أن يقدر نصيبه في الربح والخسارة تبعاً لما تفيده الشركة من هذا العمل. فإذا قدم فوق عمله نقـوداً أو أي شيء آخر، كان له نصيب عن العمل وآخر عما قدمه فوقه.

المادة 483

1 ـ إذا اتفق على أحد الشركاء لا يساهم في أرباح الشركة أو في خسائرها كان عقد الشركة باطلاً.

2 ـ ويجوز الاتفاق على إعفاء الشريك الذي لم يقدم غير عمله من المساهمة في الخسائر، بشرط ألا يكون قد تقرر له أجر عن عمله.

2ـ إدارة الشركة

المادة 484

1 ـ للشريك المنتدب للإدارة بنص خاص في عقد الشركة أن يقوم بالرغم من معارضة سائر الشركاء بأعمال الإدارة وبالتصرفات التي تدخل في غرض الشركة متى كانت أعماله وتصرفاته خالية من الغش. ولا يجوز عزل هذا الشريك من الإدارة دون مسوغ مادامت الشركة باقية.

2 ـ وإذا كان انتداب الشريك للإدارة لاحقا لعقد الشركة، جاز الرجوع فيه. كما يجوز في التوكيل العادي.

3 ـ أما المديرون من غير الشركاء فهم دائما قابلون للعزل.

المادة 485

1 ـ إذا تعدد الشركاء المنتدبون للإدارة دون أن يعين اختصاص كل منهم ودون أن ينص على عدم جواز انفراد أي منهم بالإدارة كان لكل منهم أن يقوم منفردا بأي عمل من أعمال الإدارة على أن يكون لكل من باقي الشركاء المنتدبين أن يعترض على العمل قبل إتمامه وعلى أن يكون من حق أغلبية الشركاء المنتدبين رفض هذا الاعتراض. فإذا تساوي الجانبان كان الرفض من حق أغلبية الشركاء جميعاً.

2 ـ أما إذا اتفق على أن تكون قرارات الشركاء المنتدبين بالإجماع أو بالأغلبيـة، فلا يجوز الخروج على ذلك. إلا أن يكون لأمر عاجل يترتب على تفويته خسارة جسيمة لا تستطيع الشركة تعويضها.

المادة 486

1 ـ إذا تعدد الشركاء المنتدبون للإدارة دون أن يعين اختصاص كل منهم ودون أن ينص على عدم جواز انفراد أي منهم بالإدارة كان لكل منهم أن يقوم منفردا بأي عمل من أعمال الإدارة على أن يكون لكل من باقي الشركاء المنتدبين أن يعترض على العمل قبل إتمامه وعلى أن يكون من حق أغلبية الشركاء المنتدبين رفض هذا الاعتراض. فإذا تساوي الجانبان كان الرفض من حق أغلبية الشركاء جميعاً.

2 ـ أما إذا اتفق على أن تكون قرارات الشركاء المنتدبين بالإجماع أو بالأغلبـية، فلا يجوز الخروج على ذلك. إلا أن يكون لأمر عاجل يترتب على تفويته خسارة جسيمة لا تستطيع الشركة تعويضها.

المادة 487

الشركاء غير المديرين ممنوعون من الإدارة. ولكن يجوز لهم أن يطلعوا بأنفسهم على دفاتر الشركة ومستنداتها وكل اتفاق على غير ذلك باطل.

المادة 488

إذا لم يوجد نص خاص على طريقة الإدارة. اعتبر كل شريك مفوضا من الآخرين في إدارة الشركة. وكان له أن يباشر أعمال الشركة دون رجوع إلى غيره من الشركاء. على أن يكون لهؤلاء أو لأي منهم حق الاعتراض على أي عمل قبل تمامه. ولأغلبية الشركاء الحق في رفض هذا الاعتراض.

3ـ آثار الشركة

المادة 489

1 ـ على الشريك أن يمتنع عن أي نشاط يلحق الضرر بالشركة، أو يكون مخالفاً للغرض الذي أنشئت لتحقيقه.

2 ـ وعليه أن يبذل من العناية في تدبير مصالح الشركة ما يبذله في تدبير مصالحة الخاصة. إلا إذا كان منتدباً للإدارة بأجر فلا يجوز أن ينزل في ذلك عـن عناية الرجل المعتاد.

المادة 490

1 ـ إذا أخذ الشريك أو احتجز مبلغاً من المال، لزمته فوائد هذا المبلغ من يوم أخذه أو احتجازه، بغير حاجة إلى مطالبة قضائية أو اعذار وذلك من دون إخلال بما قد يستحق للشركة من تعويض تكميلي عند الاقتضاء.

2 ـ وإذا أمد الشريك الشركة من ماله، أو اتفق في مصلحتها شيئاً من المصروفات التافهة عن حسن نية وتبصر وجبت له على الشركة فوائد هذه المبالغ من يوم دفعها.

المادة 491

1 ـ إذا لم تف أموال الشركة بديونها، كان الشركاء مسؤولين عن هذه الديون في أموالهم الخاصة. كل منهم بنسبة نصيبه في خسائر الشركة. ما لم يوجد اتفاق على نسبة نصيبه في خسائر الشركة. ما لم يوجد اتفاق على نسبة أخرى. ويكـون باطلاً كل اتفاق يعفي الشريك من المسؤولية عن ديون الشركة.

2 ـ وفي كل حال يكون لدائني الشركة حق مطالبة الشركة، كل بقدر الحصة التي تخصصت له في أرباح الشركة.

المادة 492

1 ـ لا تضامن بين الشركاء فيما يلزم كلا منها من ديون الشركة ما لم يتفق على خلاف ذلك.

2 ـ غير أنه إذا أعسر أحد الشركاء وزعت حصته في الدين على الباقين كل بقدر نصيبه في تحمل الخسارة.

المادة 493

إذا كان لأحد الشركاء دائنون شخصيون، فليس لهم أثناء قيام الشركة أن يتقاضوا حقوقهم مما يخص ذلك الشريك في رأس المال. وإنما لهم أن يتقاضوها مما يخصه من الأرباح. أما بعد تصفية الشركة بعد استنزال ديونها. ومع ذلك يجوز لهم قبل التصفية توقيع الحجز على نصيب هذا المدين.

4ـ طرق انقضاء الشركة

المادة 494

1 ـ تنتهي الشركة بانقضاء الميعاد المعين لها. أو بانتهاء العمل الذي قامت من أجله.

2 ـ فإذا انقضت المدة المعينة أو انتهى العمل ثم استمر الشركاء يقومون بعمل من نوع الأعمال التي تألفت لها الشركة امتد العقد سنة فسنة بالشروط ذاتها.

3 ـ ويجوز لدائن أحد الشركاء أن يعترض على هذا الامتداد ويترتب على اعتراضه وقف أثره في حقه.

المادة 495

1 ـ تنتهي الشركة بهلاك جميع مالها أو جزء كبير منه بحيث لا تبقى فائدة في استمرارها.

2 ـ وإذا كان أحد الشركاء قد تعهد بأن يقدم حصته شيئاً معيناً بالذات وهلك هذا الشيء قبل تقديمه، أصبحت الشركة منحلة في حق جميع الشركاء.

المادة 496

1 ـ تنتهي الشركة بموت أحد الشركاء أو بالحجر عليه أو بإعساره أو بإفلاسه.

2 ـ ومع ذلك يجوز الاتفاق على أنه إذا مات أحد الشركاء تستمر الشركة مع ورثته ولو كانوا قاصرين.

3 ـ ويجوز أيضاً الاتفاق على أنه إذا مات أحد الشركاء أو حجر عليه أو أعسر أو أفلس أو انسحب وفقاً لإحكام المادة التالية تستمر الشركة فيما بين الباقين من الشركاء. وفي هذه الحالة لا يكون لهذا الشريك أو لورثته إلا نصيبه في أموال الشركة. ويقدر هذا النصيب بحسب قيمته يوم وقوع الحادث الذي أدى إلى خروجه من الشركة ويدفع له نقدا ولا يكون له نصيب فيما يستجد بعد ذلك من حقوق. إلا بقدر ما تكون تلك الحقوق ناتجة من عمليات سابقة على ذلك الحادث.

المادة 497

1 ـ تنتهي الشركة بانسحاب أحد الشركاء، إذا كانت مدتها غير معينة على أن يعلن الشريك إرادته في الانسحاب إلى سائر الشركاء قبل حصوله. وألا يكون انسحابه عن غش أو في وقت غير لائق.

2 ـ وتنتهي أيضاً بإجماع الشركاء على حلها.

المادة 498

1 ـ يجوز للمحكمة أن تقضي بحل الشركة بناء على طلب أحد الشركاء. لعدم وفاء الشريك بما تعهد به أو لا ي سبب آخر لا يرجع إلى الشركاء. ويقدر القاضي ما ينطوي عليه هذا السبب من خطورة تسوغ الحل.

2 ـ ويكون باطلاً كل اتفاق يقضي بغير ذلك.

المادة 499

1 ـ يجوز لكل شريك أن يطلب من القضاء الحكم بفصل أي من الشركاء يكون وجوده في الشركة قد أثار اعتراضا على مد أجلها أو تكون تصرفاته مما يمكن اعتباره سبب مسوغا لحل الشركة. على أن تظل الشركة قائمة فيما بين الباقين.

2 ـ ويجوز أيضاً لأي شريك. إذا كانت الشركة معينة المدة أن يطلب من القضاء إخراجه من الشركة متى استند في ذلك إلى أسباب معقولة. وفي هذه الحالة تنحل الشركة ما لم يتفق باقي الشركاء على استمرارها.

5ـ تصفية الشركة و قسمتها

المادة 500

تتم تصفية أموال الشركة وقسمتها بالطريقة المبينة في العقد وعند خلوه من حكم خاص تتبع الأحكام الآتية:

المادة 501

تنتهي عند حل الشركة سلطة المديرين. أما شخصية الشركة فتبقى بالقدر اللازم للتصفية وإلى أن تنتهي هذه التصفية.

المادة 502

1 ـ يقوم بالتصفية عند الاقتضاء، أما جميع الشركاء، وأما مصف واحد أو أكثر تعينهم أغلبية الشركاء.

2 ـ وإذا لم يتفق الشركاء على تعيين المصفي، تولى القاضي تعيينه بناء على طلب أحدهم.

3 ـ وفي الحالات التي تكون فيها الشركة باطلة تعين المحكمة المصفي. وتحدد طريقة التصفية، بناء على طلب كل ذي شأن.

4 ـ وحتى يتم تعيين المصفي يعتبر المديرون بالنسبة إلى الغير في حكم المصفين.

المادة 503

1 ـ ليس للمصفي أن يبدأ أعمالاً جديدة للشركة، إلا أن تكون لازمة لإتمام أعمال سابقة.

2 ـ ويجوز له أن يبيع مال الشركة منقولاً أو عقاراً أما بالمزاد، وأما بالتراضي. ما لم ينص في قرار تعيينه على تقييد هذه السلطة.

المادة 504

1 ـ تقسم أموال الشركة بين الشركاء جميعاً وذلك بعد استيفاء الدائنين لحقوقهم. وبعد استنزال المبالغ اللازمة لوفاء الديون التي لم تحل أو الديون المتنازع فيها. وبعد رد المصروفات أو القروض التي يكون التي يكون أحد الشركاء قد باشرها في مصلحة الشركة.

2 ـ ويختص كل واحد من الشركاء بمبلغ يعادل قيمة الحصة التي قدمها في رأس المال. كما هي مبينة في العقد. أو يعادل قيمة هذه الحصة وقت تسليمها إذا لم تبين قيمتها في العقد ما لم يكن الشريك قد اقتصر على تقديم عمله أو اقتصر فيما قدمه من شيء على حق المنفعة فيه أو على مجرد الانتفاع فيه.

3 ـ وإذا بقي شيء بعد ذلك وجبت قسمته بين الشركاء بنسبة نصيب كل منهم في الأرباح.

4 ـ وإذا لم يكف صافي مال الشركة للوفاء بحصص الشركاء. فإن الخسارة توزع عليهم جميعاً بحسب النسبة المتفق عليها في توزيع الخسائر.

المادة 505

تتبع في قسمة الشركات القواعد المتعلقة بقسمة المال الشائع.

الفصل الخامس: القرض و الدخل الدائم

1ـ القرض

المادة 506

القرض عقد يلتزم به المقرض أن ينقل إلى المقترض ملكية مبلغ من النقود أو أي شيء مثلي آخر. على أن يرد إليه المقترض عند نهاية القرض شيئاً مثله في مقداره ونوعه وصفته.

المادة 507

1 ـ يجب على المقرض أن يسلم الشيء موضوع العقد إلى المقترض ولا يجوز له أن يطالبه برد المثل إلا عند انتهاء القرض.

2 ـ وإذا هلك الشيء قبل تسليمه إلى المقترض كان الهلاك على المقرض.

المادة 508

إذا استحق الشيء. فإن كان القرض بأجر سرت أحكام البيع و إلا فأحكام العارية.

المادة 509

1 ـ إذا ظهر في الشيء عيب خفي. وكان القرض بغير أجر، واختار المقتـرض استبقاء الشيء، فلا يلزمه أن يرد إلا قيمة الشيء معيباً.

2 ـ أما إذا كان القرض بأجر أو كان بغير أجر، ولكن المقرض قد تعمد إخفاء العيب، فيكون للمقرض أن يطلب أما إصلاح العيب. وأما استبدال شيء سليم بالشيء المعيب.

المادة 510

على المقترض أن يدفع الفوائد المتفق عليها عند حلول مواعيد استحقاقها، فإذا لم يكن هناك اتفاق على فوائد اعتبر القرض بغير أجر.

المادة 511

ينتهي القرض بانتهاء الميعاد المتفق عليه.

المادة 512

إذا اتفق على الفوائد، كان للمدين إذا انقضت ستة أشهر على القرض أن يعلن رغبته في إلغاء العقد ورد ما اقترضه، على أن يتم الرد في أجل لا يجاوز ستة أشهر من تاريخ هذا الإعلان. وفي هذه الحالة يلزم المدين بأداء الفوائد المستحقة عن ستة الأشهر التالية للإعلان. ولا يجوز بوجه من الوجوه إلزامه بأن يؤدي فائدة أو مقابلاً من أي نوع بسبب تعجيل الوفاء. ولا يجوز الاتفاق على إسقاط حق المقترض في الرد أو الحد منه.

2ـ الدخل الدائم

المادة 513

1 ـ يجوز أن يتعهد شخص بأن يؤدي على الدوام إلى شخص آخر وإلى خلفائه من بعده دخلاً دورياً يكون مبلغاً من النقود أو مقداراً معيناً من أشياء مثلية أخـرى ويكون هذا التعهد بعقد من عقود المعاوضة أو التبرع أو بطريق الوصية.

2 ـ فإذا كان ترتيب الدخل بعقد من عقود المعاوضة، اتبع في شأنه من حيث معدل الفائدة القواعد التي تسري على القرض ذي الفائدة.

المادة 514

1 ـ يجوز أن يتعهد شخص بأن يؤدي على الدوام إلى شخص آخر وإلى خلفائه من بعده دخلاً دورياً يكون مبلغاً من النقود أو مقداراً معيناً من أشياء مثلية أخـرى ويكون هذا التعهد بعقد من عقود المعاوضة أو التبرع أو بطريق الوصية.

2 ـ فإذا كان ترتيب الدخل بعقد من عقود المعاوضة، اتبع في شأنه من حيث معدل الفائدة القواعد التي تسري على القرض ذي الفائدة.

المادة 515

يجبر المدين على استبدال في الأحوال الآتية:

أ ـ إذا لم يدفع الدخل سنتين متواليتين رغم إعذاره.
ب ـ إذا قصر في تقديم ما وعد به الدائن من تأمينات أو إذا انعدمت التأمينات ولم يقدم بديلاً عنها.
ج ـ إذا أفلس أو أعسر.

المادة 516

1 ـ إذا رتب الدخل مقابل مبلغ من النقود، تم الاستبدال برد المبلغ بتمامـه، أو رد مبلغ أقل منه إذا اتفق على ذلك.

2 ـ وفي الحالات الأخرى يتم الاستبدال بدفع مبلغ من النقود تكون فائدته محسوبة بالسعر القانوني مساوية للدخل.

الفصل السادس: الصلح

1ـ أركان الصلح

المادة 517

الصلح عقد يحسم به الطرفان نزاعاً قائماً. أو يتوقيان به أنواعاً محتملاً، وذلك بأن ينزل كل منهما على وجه التقابل عن جزء من ادعائه.

المادة 518

يشترط قيمن يعقد صلحاً أن يكون أهلاً للتصرف بعوض في الحقوق التي يشملها عقد للصلح.

المادة 519

لا يجوز الصلح في المسائل المتعلقة بالحالة الشخصية أو بالنظام العام، ولكن يجوز الصلح على المصالح المالية التي تترتب على الحالة الشخصية أو التي تنشـأ عن ارتكاب إحدى الجرائم.

المادة 520

لا يثبت الصلح إلا بالكتابة أو بمحضر رسمي.

2ـ آثار الصلح

المادة 521

1 ـ تنحسم بالصلح المنازعات التي تناولها.

2ـ ويترتب عليه انقضاء الحقوق والادعاءات التي نزل عنها أي من المتعاقدين نزولاً نهائياً.

المادة 522

للصلح أثر كاشف بالنسبة إلى ما تناوله من الحقوق. ويقتصر هذا الأثر على الحقوق المتنازع فيها دون غيرها.

المادة 523

يجب أن تفسر عبارات التنازل التي يتضمنها الصلح تفسيراً ضيقاً. و أيا كانت تلك العبارات فإن التنازل لا ينصب إلا على الحقوق التي كانت وحدها بصفة جلية محلاً للنزاع الذي حسمه الصلح.

3ـ بطلان الصلح

المادة 524

لا يجوز الطعن في الصلح بسبب غلط في القانون.

المادة 525

1 ـ الصلح لا يتجزأ، فبطلان جزء منه يقتضي بطلان العقد كله.

2 ـ على أن هذا الحكم لا يسري إذا تبين من عبارات العقد أو من الظروف، أن المتعاقدين قد اتفقا على أن أجزاء العقد مستقلة بعضها عن بعض.

الباب الثاني

العقود الواردة على الانتفاع بالشيء

الفصل الأول: الإيجار

1ـ الإيجار بوجه عام

أركان الإيجار

المادة 526

الإيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم.

المادة 527

لا يجوز لمن لا يملك إلا حق الإدارة أن يعقد إيجاراً تزيد مدته على ثلاث سنوات إلا بترخيص من السلطة المختصة. فإذا عقد الإيجار لمدة أطول مـن ذلك، انقضت المدة ثلاث سنوات. كل هذا ما لم يوجد نص يقضي بغيره.

المادة 528

الإجارة الصادرة ممن له حق المنفعة تنقضي بانقضاء هذا الحق إذا لم يجزها مالك الرقبة. على أن تراعى المواعيد المقررة للتنبيه بالإخلاء والمواعيد اللازمة لنقل محصول السنة.

المادة 529

يجوز أن تكون الأجرة نقوداً كما يجوز أن تكون أي تقدمة أخرى.

المادة 530

إذا لم يتفق المتعاقدان على مقدار الأجرة أو على كيفية تقديرها. أو إذا تعذر إثبات مقدار الأجرة. وجب اعتبار أجر المثل.

المادة 531

إذا عقد الإيجار دون اتفاق على مدة. أو عقد لمدة غير معينة أو تعذر إثبات المدة المدعاة اعتبر الإيجار منعقدا للمدة التي دفعت أو حددت عنها الأجرة. وينتهي بانقضاء هذه المدة بناء على طلب أحد المتعاقدين إذا هو نبه على المتعاقد الآخر بالإخلاء قبل نصفها الأخير مع مراعاة الأحكام التالية:

أ ـ في الأراضي الزراعية تعتبر مدة الإيجار لسنة زراعية على الأقل. ويكون التنبيه قبل انتهائها بثلاثة أشهر مع مراعاة حق المستأجر في المحصول وفقاً للعرف.

ب ـ في المنازل والدكاكين والمكاتب والمتاجر والمصانع والمخازن وما إلى ذلك تعتبر مدة الإيجار لسنة واحدة على الأقل ويكون التنبيه قبل انتهائها بثلاثة أشهر.

ج ـ في المساكن والغرف المفروشة تعتبر مدة الإيجار شهراً واحداً على الأقل.

آثار الإيجار

المادة 532

يلتزم المؤجر أن يسلم المستأجر العين المؤجرة وملحقاتها في حالة تصلح معها لأن تفي بما أعدت له من المنفعة وفقاً لما تم عليه الاتفاق أو لطبيعة العين.

المادة 533

1 ـ إذا سلمت العين المؤجرة في حالة لا تكون فيها صالحة للانتفاع الذي أجـرت من أجله أو إذا نقض هذا الانتفاع نقصاً كبيراً، جاز للمستأجر أن يطلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة بقدر ما نقص من الانتفاع مع التعويض في الحالتين إذا كان لذلك مقتضى.

2 ـ فإذا كانت العين المؤجرة في حالة من شأنها أن تعرض صحة المستأجر أو من يعيشون معه أو مستخدميه أو عماله لخطر جسيم جاز للمستأجر أن يطلب فسخ العقد. ولو كان قد سبق له أن تنازل عن هذا الحق.

المادة 534

يسري على الالتزام بتسليم العين المؤجرة. ما يسري على الالتزام بتسليم العين المبيعة من أحكام وعلى الأخص ما يتعلق منها بزمان التسليم ومكانه وتحديد مقدار العين المؤجرة وتحديد ملحقاتها.

المادة 535

1 ـ على المؤجر أن يتعهد العين المؤجرة بالصيانة لتبقى على الحالة التي سلمـت بها. وأن يقوم في أثناء الإجارة بجميع الترميمات الضرورية دون الترميمات الكمالية.

2 ـ وعليه أن يجري الأعمال اللازمة للأسطح من تجصيص أو بياض وأن يقـوم بنزح الآبار والمراحيض ومصارف المياه.

3 ـ ويتحمل المؤجر التكاليف والضرائب المستحقة على العين المؤجرة ويلزم بثمن المياه إذا قدر جزافاً. فإذا كان تقديره «بالعداد» كان على المستأجر. أما ثمـن الكهرباء وغير ذلك مما هو خاص بالاستعمال الشخصي فيتحمله المستأجر.

4 ـ كل هذا ما لم يقض الاتفاق بغيره.

المادة 536

1 ـ إذا تأخر المؤجر بعد إعذاره عن القيام بتنفيذ الالتزامات المبينة في المادة السابقة. جاز للمستأجر أن يحصل على ترخيص من القضاء في إجراء ذلك بنفسه وفي استيفاء ما أنفقه خصماً من الأجرة. وهذا دون إخلال بحقه في طلب الفسخ أو إنقاص الأجرة.

2 ـ ويجوز للمستأجر دون حاجة إلى ترخيص من القضاء أن يقوم بإجراء الترميمات المستعجلة والترميمات البسيطة مما يلتزم به المؤجر. سواء كان العيب موجوداً وقت بدء الانتفاع أو طرأ بعد ذلك. إذا لم يقم المؤجر بعد إعذاره بتنفيذ هذا الالتزام في ميعاد مناسب. على أن يستوفي المستأجر ما أنفقه خصماً من الأجرة.

المادة 537

1 ـ إذا هلكت العين المؤجرة أثناء الإيجار هلاكا كلياً انفسخ العقد من تلقاء نفسه.

2 ـ أما إذا كان هلاك العين جزئياً. أو إذا أصبحت العين في حالة لا تصلح معـها للانتفاع الذي أجرت من أجله. أو نقص الانتفاع نقضاً كبيراً ولم يكن للمستأجر يد في شيء من ذلك فيجوز له، إذا لم يقم المؤجر في ميعاد مناسب بإعادة العين إلى الحالة التي كانت عليها أن يطلب تبعاً للظروف أما إنقاص الأجرة أو فسخ الإيجار ذاته دون إخلال بما له من حق في أن يقوم بنفسه بتنفيذ التزام المؤجر وفقاً لأحكام المادة السابقة.

3 ـ ولا يجوز للمستأجر في الحالتين السابقتين أن يطلب تعويضاً إذا كان الهـلاك أو التلف يرجع إلى سبب لا يد للمؤجر فيه.

المادة 538

1 ـ لا يجوز للمستأجر أن يمنع المؤجر من إجراء الترميمات المستعجلة التي تكون ضرورية لحفظ العين المؤجرة. على أنه إذا ترتب على هذه الترميمات إخلال جزئي أو كلي بالانتفاع بالعين. جاز للمستأجر أن يطلب تبعاً للظروف أما فسخ الإيجار أو انقاض الأجرة.

2 ـ ومع ذلك إذا بقي المستأجر في العين المؤجرة إلى أن تتم الترميمات سقط حقه في طلب الفسخ.

المادة 539

1 ـ على المؤجر أن يمتنع عن كل ما من شأنه أن يحول دون انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة. ولا يجوز له أن يحدث بالعين أو بملحقاتها أي تغيير يحل بهذا الانتفاع.

2 ـ ولا يقتصر ضمان المؤجر على الأعمال التي تصدر منه أو من أتباعه. بـل يمتد هذا الضمان إلى كل تعرض أو إضرار مبني على سبب قانوني يصدر من أي مستأجر آخر أو أي شخص تلقى الحق عن المؤجر.

المادة 540

1 ـ إذا ادعى أجنبي حقاً يتعارض مع ما للمستأجر من حقوق بمقتضى عقد الإيجار. وجب على المستأجر أن يبادر إلى أخطار المؤجر بذلك. وكان له أن يخرج من الدعوى. وفي هذه الحالة لا توجه الإجراءات إلا إلى المؤجر.

2 ـ فإذا ترتب على هذا الادعاء أن حرم المستأجر فعلاً من الانتفاع الذي له بموجب عقد الإيجار. جاز له تبعاً للظروف أن يطلب الفسخ أو إنقاص الأجرة مـع التعويض أن كان له مقتضى.

المادة 541

1 ـ إذا تعدد المستأجرون لعين واحدة فضل من سبق منهم إلى وضع يده عليها دون غش فإذا كان مستأجر عقار قد سجل عقده وهو حسن النية قبل أن يضع مستأجر آخر يده على العقار المؤجر أو قبل أن يتجدد عقد إيجاره فإنه هو الذي يفضل.

المادة 542

إذا ترتب على عمل من جهة حكومية في حدود القانون نقص كبير في الانتفاع بالعين المؤجرة جاز للمستأجر تبعاً للظروف أن يطلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة. وله أن يطالب المؤجر بتعويضه إذا كان عمل الجهة الحكومية قد صدر لسبب يكون المؤجر مسؤولاً عنه. كل هذا ما لم يقض الاتفاق بغيره.

المادة 543

1 ـ لا يضمن المؤجر للمستأجر التعرض المادي إذا صدر من أجنبي ما دام المتعرض لا يدعي حقاً. لكن هذا لا يخل بما للمستأجر من الحق في أن يرفع باسمه على المتعرض دعوى المطالبة بالتعويض ودعوى وضع اليد.

2 ـ على أنه إذا وقع التعرض المادي لسبب لا يد للمستأجر فيه. وكان هذا التعرض من الجسامة بحيث يحرم المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة. جاز لـه تبعاً للظروف أن يطلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة.

المادة 544

1 ـ يضمن المؤجر للمستأجر جميع ما يوجد في العين المؤجرة من عيوب تحـول دون انتفاع بها. أو تنقص من هذا الانتفاع انتقاصاً كبيراً. ولكنه لا يضمن العيوب التي جرى العرف بالتسامح فيها. وهو مسؤول عن خلو العين مـن صفات تعهد صراحة بتوافرها أو عن خلوها من صفات يقتضيها الانتفاع بها. كل هذا ما لم يقض الاتفاق بغيره.

2 ـ ومع ذلك لا يضمن المؤجر العيب إذا كان المستأجر قد أخطر به أو كان يعلم به وقت التعاقد.

المادة 545

1 ـ إذا وجد بالعين المؤجرة عيب يتحقق معه الضمان جاز للمستأجر تبعاً للظروف أن يطلب فسخ العقد أو إنقاص الأجرة. وله كذلك أن يطلب إصلاح العيب أو أن يقوم هو بإصلاحه على نفقة المؤجر إذا كان هذا الإصلاح لا يبهظ المؤجر.

2 ـ فإذا لحق المستأجر ضرر من العيب التزم المؤجر بتعويضه. ما لم يثبت أنـه كان يجهل وجود العيب.

المادة 546

يقع باطلاً كل اتفاق يتضمن الإعفاء أو الحد من ضمان التعرض أو العيب إذا كان المؤجر قد أخفى عن غش سبب هذا الضمان.

المادة 547

يلزم المستأجر بأن يستعمل العين المؤجرة على النحو المتفق عليه. فإذا لم يكن هناك اتفاق التزم أن يستعمل العين بحسب ما أعدت له.

المادة 548

1 ـ لا يجوز للمستأجر أن يحدث بالعين المؤجرة تغييراً بدون إذن المؤجـر إلا إذا كان هذا التغيير لا ينشأ عنه أي ضرر للمؤجر.

2 ـ فإذا أحدث المستأجر تغييراً في العين المؤجرة مجاوزاً في ذلك حدود الالتزام الوارد في الفقرة السابقة جاز إلزامه بإعادة العين إلى الحالة التي كانت عليها. وبالتعويض إن كان له مقتضى.

المادة 549

1 ـ يجوز للمستأجر أن يضع بالعين المؤجرة أجهزة لتوصيل المياه والنور الكهربائي والتلفون والراديو وما إلى ذلك ما دامت الطريقة التي توضع بها هذه الأجهزة لا تخالف الأصول المرعية. وذلك ما لم يثبت المؤجر أن وضع هذه الأجهزة يهدد سلامة العقار.

2 ـ فإذا كان تدخل المؤجر لازماً لإتمام شيء من ذلك. جاز للمستأجر أن يقتضي منه هذا التدخل. على أن يتكفل بما ينفقه المؤجر.

المادة 550

يلتزم المستأجر بإجراء الترميمات الكمالية التي يقضي بها العرف ما لم يكن هناك اتفاق على غير ذلك.

المادة 551

1 ـ يجب على المستأجر أن يبذل من العناية في استعمال العين المؤجرة وفي المحافظة عليها ما يبذله الشخص المعتاد.

2 ـ وهو غير مسؤول عما يصيب العين أثناء انتفاعه بها من تلف أو هلاك غيـر ناشئ عن استعمالها استعمالاً مألوفاً.

المادة 552

1 ـ المستأجر مسؤول عن حريق العين المؤجرة إلا إذا أثبت أن الحريق ناشئ عن سبب لا يد له فيه.

2 ـ فإذا تعدد المستأجرون لعقار واحد. كان كل منهم مسؤولاً عن الحريق بنسبـة الجزء الذي يشغله. ويتناول ذلك المؤجر إذا كان مقيما في العقار. هذا ما لم يثبت أن النار ابتدأ نشوبها في الجزء الذي يشغله أحد المستأجرين فيكون وحده مسؤولاً عن الحريق.

المادة 553

يجب على المستأجر أن يبادر إلى إخطار المؤجر بكل أمر يستوجب تدخله. كان تحتاج العين إلى ترميمات مستعجلة أو ينكشف عيب بها. أو يقع اغتصاب عليـها. أو يعتدي أجنبي بالتعرض لها أو بإحداث ضرر بها.

المادة 554

1 ـ يجب على المستأجر أن يقوم بوفاء الأجرة في المواعيد المتفق عليها. فإذا لـم يكن هناك اتفاق وجب وفاء الأجرة في المواعيد التي يعينها عرف الجهة.

2 ـ ويكون الوفاء في موطن المستأجر ما لم يكن هناك اتفاق أو عرف يقضي بغير ذلك.

المادة 555

الوفاء بقسط من الأجرة قرينة على الوفاء بالأقساط السابقة على هذا القسط حتى يقوم الدليل على عكس ذلك.

المادة 556

1 ـ يكون للمؤجر ضماناً لكل حق يثبت له بمقتضى عقد الإيجار أن يحبس جميع المنقولات القابلة للحجز الموجودة في العين المؤجرة باعتبارها مثقلة بامتياز المؤجر ولو لم تكن مملوكة للمستأجر. وللمؤجر الحق في أن يمانع في نقلها، فـإذا نقلت رغم معارضته أو دون علمه. كان له الحق في استردادها من الحائز لها ولو كان حسن النية. مع عدم الإخلال بما يكون لهذا الحائز من حقوق.

2 ـ وليس للمؤجر أن يستعمل حقه في الحبس أو في الاسترداد إذا كان نقل هــذه الأشياء أمرا اقتضته حرفة المستأجر أو المألوف في شؤون الحياة. أو كانت المنقولات التي تركت في العين المؤجرة أو التي تم استردادها تفي بضمـان الأجرة وفاء تاماً.

المادة 557

يجب على المستأجر أن يرد العين المؤجرة عند انتهاء الإيجار. فإذا أبقاها تحت يده دون حق كان ملزماً أن يدفع للمؤجر تعويضاً يراعي في تقديره أجر مثل العين وما أصاب المؤجر من ضرر.

المادة 558

1 ـ على المستأجر أن يرد العين المؤجرة بالحالة التي تسلمها عليها إلا ما يكون قد أصاب العين من هلاك أو تلف لسبب لا يد له فيه.

2 ـ فإذا كان تسليم العين للمستأجرين قد تم دون كتابة بيان بأوصاف هذه العين افترض حتى يقوم الدليل على العكس أن المستأجر قد تسلم العين في حالة حسنة.

المادة 559

1 ـ إذا أوجد المستأجر في العين المؤجرة بموافقة المؤجر بناء أو غراسا أو غيـر ذلك من التحسينات مما يزيد في قيمة العقار التزم المؤجر أن يرد للمستأجر عند انقضاء الإيجار ما أنفقته في هذه التحسينات أو ما زاد في قيمة العقار ما لم يكن هناك اتفاق يقضي بغير ذلك.

2 ـ فإذا كانت التحسينات قد استحدثت دون موافقة المؤجر. كان له أيضاً أن يطلب من المستأجر إزالتها وله أن يطلب فوق ذلك تعويضاً عن الضرر الذي يصيب العقار من هذه الإزالة أن كان للتعويض مقتضى.

3 ـ فإذا اختار المؤجر أن يحتفظ بهذه التحسينات في مقابل رد أحد مـن القيمتين المتقدم ذكرهما جاز للمحكمة أن تمهله للوفاء بهما.

التنازل عن الإيجار و الإيجار الثانوي

المادة 560

للمستأجر حق التنازل عن الإيجار أو عقد إيجار ثانوي من الغير وذلك عن كل ما استأجره أو بعضه ما لم يقض الاتفاق بغير ذلك.

المادة 561

1 ـ منع المستأجر من عقد إيجار ثانوي يقتضي منعه من التنازل عن الإيجار وكذلك العكس.

2 ـ ومع ذلك إذا كان الأمر خاصاً بإيجار عقار أنشئ به مصنع أو متجر واقتضت الضرورة أن يبيع المستأجر هذا المصنع أو المتجر. جاز للمحكمة بالرغم من وجود الشرط المانع أن تقضي بإبقاء الإيجار إذا لم يلحق المؤجر من ذلك ضرر محقق.

المادة 562

في حالة التنازل عن الإيجار يبقى المستأجر ضامنا للتنازل له في تنفيذ التزاماته.

المادة 563

1 ـ يكون المستأجر الثانوي ملزماً بأن يؤدي للمؤجر مباشرة ما يكون ثابتاً في ذمته للمستأجر الأصلي وقت أن ينذره المؤجر.

2 ـ لا يجوز للمستأجر الثانوي أن يتمسك قبل المؤجر بما يكون قد عجله من الأجرة للمستأجر الأصلي. ما لم يكن ذلك قد ثم قبل الإنذار وفقاً للعرف أو لاتفاق ثابت ثم وقت عقد الإيجار الثانوي.

المادة 564

تبرأ ذمة المستأجر الأصلي قبل المؤجر سواء فيما يتعلق بضمانه للمتنازل له في حالة التنازل عن الإيجار أن فيما يتعلق بما يفرضه عقد الإيجار الأصلي من التزامات في حالة الإيجار الثانوي.

أولا ـ إذا صدر من المؤجر قبول صريح بالتنازل عن الإيجار أو بالإيجار الثانوي.

ثانيا ـ إذا استوفى المؤجر الأجرة مباشرة من المتنازل له أو من المستأجر الثانوي دون أن يبدي أي تحفظ في شأن حقوقه قبل المستأجر الأصلي.

انتهاء الإيجار

المادة 565

ـ ينتهي الإيجار بانتهاء المدة المعينة في العقد دون حاجة إلى تنبيه بالإخلاء.

المادة 566

1 ـ إذا انتهى عقد الإيجار وبقي المستأجر منتفعاً بالعين المؤجرة بعلم المؤجر ودون اعتراض منه اعتبر الإيجار قد تمدد بشروطه الأولى ولكن لمدة غير معينة. وتسري على الإيجار إذا تمدد على هذا الوجه أحكام المادة 531.

2 ـ تنتقل إلى الإيجار المدد التأمينات العينية التي كان المستأجر قد قدمها في الإيجار القديم مع مراعاة قواعد الشهر العقاري أما الكفالة شخصية كانت أو عينية فلا تنتقل إلى الإيجار الممدد إلا إذا رضي الكفيل بذلك.

المادة 567

إذا نبه أحد الطرفين على الآخر بالإخلاء واستمر المستأجر مع ذلك منتفعاً بالعيـن بعد انتهاء الإيجار فلا يفترض أن الإيجار قد تمدد ما لم يقم الدليل على عكس ذلك.

موت المستأجر أو إعساره

المادة 568

1 ـ لا ينتهي الإيجار بموت المؤجر ولا يموت المستأجر.

2 ـ ومع ذلك إذا مات المستأجر جاز لورثته أن يطلبوا إنهاء العقد إذا أثبتوا أنه سبب موت مؤرثهم أصبحت أعباء العقد أثقل من أن تتحملها مواردهم. أو أصبح الإيجار مجازا حدود حاجتهم وفي هذه الحالة يجب أن تراعى مواعيد التنبيه بالإخلاء المبينة في المادة 531 وأن يكون طلب إنهاء العقد في مدة ستة أشهر على الأكثر من وقت موت المستأجر.

المادة 569

إذا لم يعقد الإيجار إلا بسبب حرفة المستأجر أو لاعتبارات أخرى تتعلق بشخصـه ثم مات جاز لورثته أو للمؤجر أن يطلبوا إنهاء العقد.

المادة 570

1 ـ لا يترتب على إعسار المستأجر أن تحل أجرة لم تستحق.

2 ـ ومع ذلك يجوز للمؤجر أن يطلب فسخ الإيجار إذا لم تقدم له في ميعاد مناسب تأمينات تكفل الوفاء بالأجرة التي لم تحل، وكذلك يجوز للمستأجر إذا لم يرخص له في التنازل عن الإيجاز أو في عقد إيجار ثانوي أن يطلب الفسخ علـى أن يدفع تعويضاً عادلاً.

المادة 571

1 ـ إذا انتقلت ملكية العين المؤجرة اختيارا أو جبرا إلى شخص آخر. فلا يكون الإيجار نافذا في حق هذا الشخص إذا لم يكن له تاريخ ثابت سابق على التصـرف الذي نقل الملكية.

2 ـ ومع ذلك يجوز لمن انتقلت إليه الملكية أن يتمسك بعقد الإيجار ولو كان هـذا العقد غير نافذ في حقه.

المادة 572

1 ـ لا يجوز لمن انتقلت إليه ملكية العين المؤجرة ولم يكن الإيجار نافذا في حقه أن يجبر المستأجر على الإخلاء إلا بعد التنبيه عليه بذلك في المواعيد المبينة في المادة 531.

2 ـ فإذا نبَّه على المستأجر بالإخلاء قبل انقضاء الإيجار. فإن المؤجر يلتـزم بأن يدفع للمستأجر تعويضاً ما لم يتفق على غير ذلك. ولا يجبر المستأجر على الإخلاء إلا بعد أن يتقاضى التعويض من المؤجر أو من انتقلت إليه الملكية نيابة عن المؤجر أو بعد أن يحصل على تأمين كاف للوفاء بهذا التعويض.

المادة 573

لا يجوز للمستأجر أن يتمسك بما عجله من الأجرة قبل من انتقلت إليه الملكية إذا أثبت هذا أن المستأجر وقت الدفع كان يعلم بانتقال الملكية أو كان من المفروض حتماً أن يعلم. فإذا عجز من انتقلت إليه الملكية عن الإثبات فلا يكون له إلا الرجوع على المؤجر.

المادة 574

إذا اتفق على أنه يجوز للمؤجر أن ينهي العقد إذا جدت له حاجة شخصية للعين وجب عليه في استعمال هذا الحق أن ينبه على المستأجر بالإخلاء في المواعيد المبينة في المادة 531 ما لم يقض الاتفاق بغير ذلك.

المادة 575

1 ـ إذا كان الإيجار معين المدة. جاز لكل من المتعاقدين أن يطلب إنهاء العقد قبل انقضاء مدته إذا جدت ظروف خطيرة غير متوقعة من شأنها أن تجعـل تنفيذ الإيجار من مبدأ الأمر أو في أثناء سريانه مرهقا. على أن يراعي من يطلب إنهاء العقد مواعيد التنبيه بالإخلاء المبينة بالمادة 531 وعلى أن يعوض الطرف الآخر تعويضاً عادلاً.

2 ـ فإذا كان المؤجر هو الذي يطلب إنهاء العقد. فلا يجبر المستأجر على رد العين المؤجرة حتى يستوفي التعويض أو يحصل على تأمين كاف.

المادة 576

يجوز للموظف أو المستخدم إذا اقتضى عمله أن يغير محل إقامته أن يطلب إنهاء إيجار مسكنه إذا كان هذا الإيجار معين المدة. على أن يراعى المواعيد المبينة في المادة 761 ويقع باطلاً كل اتفاق على غير ذلك.

2ـ بعض أنواع الإيجار

إيجار الأراضي الزراعية

المادة 577

إذا كان العين المؤجرة أرضا زراعية. فلا يكون المؤجر ملزماً بتسليم المستأجر المواشي والأدوات الزراعية التي توجد في الأرض إلا إذا كان الإيجار يشملها.

المادة 578

إذا تسلم المستأجر مواشي وأدوات زراعية مملوكة للمؤجر وجب عليه أن يرعـاها ويتعهدها بالصيانة بحسب المألوف في استغلالها.

المادة 579

إذا ذكر في عقد إيجار الأراضي الزراعية أن الإيجار قد عقد لسنة أو لعدة سنوات كان المقصود من ذلك أنه قد عقد لدورة زراعية سنوية أو لعدة دورات.

المادة 580

1 ـ يجب أن يكون استغلال المستأجر للأرض الزراعية موافقاً لمقتضيات الاستغلال المألوف وعلى المستأجر بوجه خاص أن يعمل على أن تبقى الأرض صالحة للإنتاج.

2 ـ ولا يجوز له دون رضاء المؤجر أن يدخل على الطريقة المتبعة في استغلالها أي تغيير جوهري يمتد أثره إلى ما بعد انقضاء الإيجار.

المادة 581

1 ـ على المستأجر أن يقوم بإجراء الإصلاحات التي يقتضيها الانتفاع المألوف بالأرض المؤجرة ويلتزم بوجه خاص بتطهير وصيانة الاقنية والمساقي والمراوي والمصارف. وكذلك القيام بأعمال الصيانة المعتادة للطرق والجسور والقناطر والأسوار والآبار والمباني المعدة للسكن أو للاستغلال. كل هذا ما لم يقض الاتفاق أو العرف بغيره.

2 ـ أما إقامة المباني والإصلاحات الكبرى للمباني القائمة وغيرها من ملحقات العين فيلتزم بها المؤجر ما لم يقض الاتفاق أو العرف بغير ذلك وكذلك يكون الحكم في الإصلاحات اللازمة للآبار والأقنية ومجاري المياه والخزانات.

المادة 582

إذا منع المستأجر من تهيئة الأرض للزراعة أو من بذرها أو هلك البذر كله أو أكثره وكان ذلك بسبب قوة قاهرة برئت ذمة المستأجر من الأجرة كلها أو بعضهـا بحسب الأحوال. كل هذا ما لم يوجد اتفاق يقضي بغيره.

المادة 583

1 ـ إذا بذر المستأجر الأرض ثم هلك الزرع كله قبل حصاده بسبب قوة قاهرة جاز للمستأجر أن يطلب إسقاط الأجرة.

2 ـ أما إذا لم يهلك إلا بعض الزرع ولكن ترتب على الهلاك نقص كبير في ريع الأرض كان للمستأجر أن يطلب إنقاص الأجرة.

3 ـ وليس للمستأجر أن يطلب إسقاط الأجرة أو إنقاصها إذا كان قد عوض عما أصابه من ضرر بما عاد عليه من أرباح في مدة الإجارة كلها أو بما حصل عليـه من طريق التأمين أو من أي طريق آخر.

المادة 584

يجوز للمستأجر إذا لم تنضج غلة الأرض عند انتهاء الإيجار بسبب لا يد له فيه أن يبقى بالعين المؤجرة حتى تنضج الغلة على أن يؤدي الأجرة المناسبة.

المادة 585

لا يجوز للمستأجر أن يأتي عملاً يكون من شأنه أن ينقص أو يؤخر انتفاع من يخلفه. ويجب عليه بوجه خاص قبيل إخلاء الأرض أن يسمح لهذا الخلف بتهيئة الأرض وبذرها إذا لم يصبه ضرر من ذلك.

المزارعة

المادة 586

يجوز أن تعطى الأرض الزراعية والأرض المغروسة بالأشجار مزارعة للمستأجر في مقابل أخذ المؤجر جزءاً معيناً من المحصول.

المادة 587

تسري أحكام الإيجار على الزراعة مع مراعاة الأحكام الآتية إذا لم يوجد اتفاق أو عرف يخالفها.

المادة 588

إذا لم تعين مدة الزراعة. كانت المدة دورة زراعية سنوية.

المادة 589

الإيجار في الزراعة تدخل فيه الأدوات الزراعية والمواشي التي توجد في الأرض وقت التعاقد إذا كانت مملوكة للمؤجر.

المادة 590

1 ـ يجب على المستأجر أن يبذل في الزراعة وفي المحافظة على الزرع من العناية ما يبذله في شؤون نفسه.

2 ـ وهو مسؤول عما يصيب الأرض من التلف في أثناء الانتفاع إلا إذا أثبت أنه بذل في المحافظة عليها وفي صيانتها ما يبذله الشخص المعتاد.

3 ـ ولا يلزم المستأجر أن يعوض ما نفق من المواشي ولا ما بلي من الأدوات الزراعية بلا خطأ منه.

المادة 591

1 ـ توزع الغلة بين الطرفين بالنسبة المتفق عليها أو بالنسبة التـي يعينها العرف. فإذا لم يوجد اتفاق أو عرف كان لكل منهما نصف الغلة.

2 ـ فإذا هلكت الغلة كلها أو بعضها بسبب قوة قاهرة. تحمل الطرفان معاً تبعة هذا الهلاك ولا يرجع أحد منهما على الآخر.

المادة 592

لا يجوز في الزراعة أن يتنازل المستأجر عن الإيجار أو أن يؤجر الأرض إيجاراً ثانوياً إلا برضاء المؤجر.

المادة 593

لا تنقضي الزراعة بموت المؤجر. ولكنها تنقضي بموت المستأجر.

المادة 594

1 ـ إذا انتهت الزراعة قبل انقضاء مدتها. وجب على المؤجر أن يرد للمستأجر أو لورثته ما أنفقه المستأجر على المحصول الذي لم يتم نضجه مع تعويض عادل عما قام به المستأجر من العمل.

2 ـ ومع ذلك إذا انتهت الزراعة بموت المستأجر. جاز لورثته عوضا عن استعمال حقهم في استرداد النفقات المتقدم ذكرها أن يحلوا محل مؤرثهم حتى ينضج المحصول ما داموا يستطيعون القيام بذلك على الوجه المرضي.

إيجار الوقف

المادة 595

1 ـ للمتولي ولاية إجارة الوقف.

2 ـ فلا يملكها الموقوف عليه ولو انحصر فيه الاستحقاق إلا إذا كان معيناً من قبل الواقف أو مأذوناً له ولاية الإجارة من متول أو قاض.

المادة 596

ولاية قبض الأجرة للناظر لا للموقوف عليه إلا أن أذن له الناظر في قبضها.

المادة 597

1 ـ لا يجوز للمتولي أن يستأجر الوقف ولو بأجر المثل.

2 ـ ويجوز له أن يؤجر الوقف لأصوله وفروعه على أن يكون ذلك بأجر المثل.

المادة 598

لا تصح إجارة الوقف بالغبن الفاحش إلا إذا كان المؤجر هو المستحق الوحيد الذي له ولاية التصرف في الوقف. فتجوز إجارته بالغبن الفاحش في حق نفسه لا في حق من يليه من المستحقين.

المادة 599

1 ـ في إجارة الوقف تكون العبرة في تقدير أجر المثل بالوقت الذي أبرم فيه عقد الإيجار ولا يعتد بالتغيير الحاصل بعد ذلك.

2 ـ وإذا أجر المتولي الوقف بالغبن الفاحش. وجب على المستأجر تكملة الأجرة إلى أجر المثل وإلا فسخ العقد.

المادة 600

1 ـ لا يجوز للمتولي بغير إذن القاضي أن يؤجر الوقف مدة تزيد على ثلاث سنوات ولو كان ذلك بعقود مترادفة. فإذا عقدت الإجارة لمدة أطول أنقصت المـدة إلى ثلاث سنوات.

2 ـ ومع ذلك إذا كان المتولي هو الواقف أو المستحق الوحيد. جاز له أن يؤجر الوقف مدة تزيد على ثلاث سنين بلا حاجة إلى إذن القاضي. وهذا دون إخلال بحق المتولي الذي يخلفه في طلب إنقاص المدة إلى ثلاث سنين.

المادة 601

تسري أحكام عقد الإيجار على إجارة الوقف إلا إذا تعارضت مع النصوص السابقة.

الفصل الثاني: العارية

المادة 602

العارية عقد يلتزم به المعير أن يسلم المستعير شيئاً غير قابل للاستهلاك ليستعملـه بلا عوض لمدة معينة أو في غرض معين على أن يرده بعد الاستعمال.

1ـ التزامات المعير

المادة 603

يلتزم المعير أن يسلم المستعير الشيء المعار بالحالة التي يكون عليها وقت انعـقاد العارية. وأن يتركه للمستعير طول مدة العارية.

المادة 604

1 ـ لا ضمان على المعير في استحقاق الشيء المعار إلا أن يكون هناك اتفاق على الضمان أو أن يكون المعير قد تعمد إخفاء سبب الاستحقاق.

2 ـ ولا ضمان عليه كذلك في العيوب الخفية غير أنه إذا تعمد إخفاء العيب أو إذا ضمن سلامة الشيء منه لزمه تعويض المستعير عن كل ضرر يسببه ذلك

2ـ التزامات المستعير

المادة 605

1 ـ ليس للمستعير أن يستعمل الشيء المعار إلا على الوجه المعين وبالقدر المحدد. وذلك طبقاً لما بينه العقد أو تقبله طبيعة الشيء أو يعينه العرف. ولا يجوز له دون إذن المعير أن يتنازل عن الاستعمال للغير ولو على سبيل التبرع.

2 ـ ولا يكون مسؤولاً عما يلحق الشيء من تغيير أو تلف يسببه الاستعمال الـذي تبيحه العارية.

المادة 606

1 ـ إذا اقتضى استعمال الشيء نفقة من المستعير فليس له استردادها وهو مكلف بالنفقة اللازمة لصيانة الشيء صيانة معتادة.

2 ـ وله أن ينزع من الشيء المعار كل ما يكون قد أضافه إليه. على أن يعيد الشيء إلى حالته الأصلية.

المادة 607

1 ـ على المستعير أن يبذل في المحافظة على الشيء العناية التي يبذلها في المحافظة على ماله دون أن ينزل في ذلك عن عناية الرجل المعتاد.

2 ـ وفي كل حال يكون ضامناً لهلاك الشيء إذا نشأ الهلاك عن حادث مفاجئ أو قوة قاهرة، وكان في وسعه أن يتحاشاه باستعمال شيء من ملكه الخاص أو كان بين أن ينقذ شيئاً مملوكاً له أو الشيء المعار فاختار أن ينقذ ما يملكه.

المادة 608

1 ـ متى انتهت العارية، وجب على المستعير أن يرد الشيء الذي تسلمه بالحالة التي يكون عليها، وذلك دون إخلال بمسؤوليته عن الهلاك أو التلف.

2 ـ ويجب رد الشيء في المكان الذي يكون المستعير قد تسلمه فيه، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

3ـ انتهاء العارية

المادة 609

1 ـ تنتهي العارية بانقضاء الأجل المتفق عليه. فإذا لم يعين لها أجل، انتهت باستعمال الشيء فيما أعير من أجله.

2 ـ فإن لم يكن هناك سبيل لتعيين مدة العارية، جاز للمعير أن يطلب إنهاءها في أي وقت.

3 ـ وفي كل حال، يجوز للمستعير أن يرد الشيء المعار قبل انتهاء العارية. غير أنه إذا كان هذا الرد يضر المعير فلا يرغم على قبوله.

المادة 610

يجوز للمعير أن يطلب في أي وقت إنهاء العارية في الأحوال الآتية:

أ ـ إذا عرضت له حاجة عاجلة للشيء لم تكن متوقعة.
ب ـ إذا أساء المستعير استعمال الشيء، أو قصر في الاحتياط الواجب للمحافظـة عليه.
ج ـ إذا أعسر المستعير بعد انعقاد العارية، أو كان معسراً قبل ذلك دون علم من المعير

المادة 611

تنتهي العارية بموت المستعير، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغيره.

الباب الثالث

العقود الواردة على العمل

الفصل الأول: المقاولة و التزام المرافق العامة

1ـ عقد المقاولة

المادة 612

المقاولة عقد يتعهد بمقتضاه أحد المتعاقدين أن يصنع شيئاً، أو أن يؤدي عملاً، لقاء أجر يتعهد به المتعاقد الآخر.

التزامات المقاول

المادة 613

1 ـ يجوز أن يقتصر المقاول على التعهد بتقديم عمله، على أن يقدم رب العمل المادة التي يستخدمها أو يستعين بها في القيام بعمله.

2 ـ كما يجوز أن يتعهد المقاول بتقديم العمل والمادة معاً.

المادة 614

إذا تعهد المقاول بتقديم مادة العمل، كلها أو بعضها، كان مسؤولاً عن جودتها وعليه ضمانها لرب العمل.

المادة 615

1 ـ إذا كان رب العمل هو الذي قدم المادة، فعلى المقاول أن يحرص عليها ويراعي أصول الفن في استخدامه لها، وأن يؤدي حساباً لرب العمل عما استعملها فيه ويرد إليه ما بقي منها. فإذا صار شيء من هذه المادة غير صالح للاستعمال بسب إهماله أو قصور كفايته الفنية، التزم برد قيمة هذا الشيء لرب العمل.

2 ـ وعلى المقاول أن يأتي بما يحتاج إليه في إنجاز العمل من أدوات ومهمات إضافية، ويكون ذلك على نفقته. هذا ما لم يقض الاتفاق، أو عرف الحرفة، بغيره.

المادة 616

1 ـ إذا ثبت أثناء سير العمل أن المقاول يقوم به على وجه معيب أو مناف للعقد، جاز لرب العمل أن ينذره بأن يعدل من طريقة التنفيذ خلال أجل معقول يعينه له. فإذا انقضى الأجل دون أن يرجع المقاول إلى الطريقة الصحيحة، جاز لرب العمل أن يطلب إما فسخ العقد وإما أن يتعهد إلى مقاول آخر بإنجاز العمل على نفقة المقاول الأول، طبقاً لأحكام المادة 210.

2 ـ على أنه يجوز طلب فسخ العقد في الحال دون حاجة إلى تعيين أجل إذا كـان إصلاح ما في طريقة التنفيذ من عيب مستحيلاً.

المادة 617

1 ـ يضمن المهندس المعماري والمقاول متضامنين ما يحدث خلال عشر سنوات من تهدم كلي أو جزئي فيما شيدوه من مبان أو أقاموه من منشآت ثابتة أخرى وذلك ولو كان التهدم ناشئاً عن عيب في الأرض ذاتها، أو كان رب العمل قد أجاز إقامة المنشآت المعيبة. ما لم يكن المتعاقدان في هذه الحالة قد أراد أن تبقى هذه المنشآت مدة أقل من عشر سنوات.

2 ـ ويشمل الضمان المنصوص عليه في الفقرة السابقة ما يوجد في المباني والمنشآت في عيوب يترتب عليها تهديد متانة البناء وسلامته.

3 ـ وتبدأ مدة السنوات العشر من وقت تسلم العمل.

4 ـ ولا تسري هذه المادة على ما قد يكون للمقاول من حق الرجوع على المقاولين الثانويين.

المادة 618

إذا اقتصر المهندس المعماري على وضع التصميم، دون أن يكلف الرقابة على التنفيذ، لم يكن مسؤولاً إلا عن العيوب التي أتت من التصميم.

المادة 619

يكون باطلاً كل شرط يقصد به إعفاء المهندسين المعمارين والمقاول من الضمان، أو الحد منه.

المادة 620

تسقط دعاوى الضمان المتقدمة بانقضاء ثلاث سنوات من وقت حصول التهدم أو انكشاف العيب.

التزامات رب العمل  

المادة 621

متى أتم المقاول العمل ووضعه تحت تصرف رب العمل، وجب على هذا أن يبادر إلى تسلمه في أقرب وقت ممكن بحسب العرف. فإذا امتنع دون سبب مشروع عن التسلم، رغم دعوته إلى ذلك بإنذار رسمي، اعتبر أن العمل قد سلم إليه.

المادة 622

يستحق دفع الآجر عند تسلم العمل. إلا إذا قضى العرف أو الاتفاق بغير ذلك.

المادة 623

1 ـ إذا أبرم عقد بمقتضى مقايسة على أساس الوحدة، وتبين في أثناء العمل أن من الضروري لتنفيذ التصميم المتفق عليه مجاوزة المقايسة المقدرة مجاوزة محسوسة، وجب على المقاول أن يخطر في الحال رب العمل بذلك مبيناً مقدار مـا يتوقعه من زيادة في الثمن. فإن لم يفعل سقط حقه في استرداد ما جاوز به قيمة المقايسة.

2 ـ فإذا كانت المجاوزة التي يقتضيها تنفيذ التصميم جسيمة، جاز لرب العمـل أن يتحلل من العقد ويقف التنفيذ على أن يكون ذلك دون إبطاء، مع إيفاء المقاول قيمة ما أنجزه من الأعمال، وما أنفقه من المصروفات مقدرة وفقاً لشروط العقد، دون أن يعوضه عما كان يستطيع كسبه لو أنه أتم العمل.

المادة 624

1 ـ إذا أبرم العقد بأجر إجمالي على أساس تصميم اتفق عليه مع رب العمل، فليس للمقاول أن يطالب بأية زيادة في الآجر، ولو حدث في هذا التصميم تعديل أو إضافة، إلا أن يكون ذلك راجعاً إلى خطأ من رب العمل، أو أن يكون مأذوناً به منه واتفق مع المقاول على أجره.

2 ـ ويجب أن يحصل هذا الاتفاق كتابة، إلا إذا كان العقد الأصلي ذاته قد اتفق عليه مشافهة.

المادة 625

إذا لم يحدد الآجر سلفاً، وجب الرجوع في تحديده إلى قيمة العمل ونفقات المقاول.

المادة 626

1 ـ يستحق المهندس المعماري أجراً مستقلاً عن وضع التصميم وعمـل المقايسة، وآخر عن إدارة الأعمال.

2 ـ فإن لم يحدد في العقد هذه الأجور وجب تقديرها وفقاً للعرف الجاري.

3 ـ غير أنه إذا لم يتم العمل بمقتضى التصميم الذي وضعه المهندس وجب تقدير الأجر بحسب الزمن الذي استغرقه وضع التصميم مع مراعاة طبيعة هذا العمل.

المقاولة الثانوية

المادة 627

1 ـ يجوز للمقاول أن يكل تنفيذ العمل في جملته، أو في جزء منه، إلى مقاول ثانوي، إذا لم يمنعه من ذلك شرط في العقد، أو لم تكن طبيعة العمل تفترض الاعتماد على كفايته الشخصية.

2 ـ ولكنه يبقى في هذه الحالة مسؤولاً عن المقاول الثانوي قبل رب العمل.

المادة 628

 ـ يكون للمقاولين الثانويين، وللعمال الذين يشتغلون لحساب المقاول في تنفيذ العمل، حق مطالبة رب العمل مباشرة بما لا يجاوز القدر الذي يكون مديناً به للمقاول الأصلي من وقت رفع الدعوى. ويكون لعمال المقاولين الثانويين مثل هذا الحق قبل كل من المقاول الأصلي ورب العمل.

2 ـ ولهم في حالة إلقاء الحجز من أحدهم تحت يد رب العمل أو المقاول الأصلي امتياز على المبالغ المستحقة للمقاول الأصلي أو للمقاول الثانوي وقت إلقاء الحجز. ويكون الامتياز لكل منهم بنسبة حقه. ويجوز أداء هذه المبالغ إليهم مباشرة.

3 ـ وحقوق المقاولين الثانويين والعمال، المقررة بمقتضى هذه المادة، مقدمة على حقوق من يتنازل له المقاول عن دينه قبل رب العمل.

انقضاء المقاولة

المادة 629

1 ـ لرب العمل أن يتحلل من العقد ويقف التنفيذ في أي وقت قبل إتمامه، على أن يعوض المقاول عن جميع ما أنفقه من المصروفات وما أنجزه عن الأعمال وما كان يستطيع كسبه لو أنه أتم العمل.

2 ـ على أنه يجوز للمحكمة أن تخفض التعويض المستحق عما فات المقاول مـن كسب، إذا كانت الظروف تجعل هذا التخفيض عادلاً. ويتعين عليها بوجه خاص أن تنقص منه ما يكون المقاول قد اقتصده من جراء تحلل رب العمل من العقد وما يكون قد كسبه باستخدام وقته في أمر آخر.

المادة 630

ينقضي عقد المقاولة باستحالة تنفيذ العمل المعقود عليه.

المادة 631

1 ـ إذا هلك الشيء بسبب حادث مفاجئ قبل تسليمه لرب العمل، فليس للمقاول أن يطالب لا بثمن عمله ولا برد نفقاته. ويكون هلاك المادة على من قام بتوريدها من الطرفين.

2 ـ أما إذا كان المقاول قد أعذر أن يسلم الشيء، أو كان هلاك الشيء أو تلفه قبل التسليم راجعاً إلى خطئه، وجب عليه أن يعوض رب العمل عما يكون هذا قـد ورده من مادة العمل.

3 ـ فإذا كان رب العمل هو الذي أعذر أن يتسلم الشيء، أو إذا كان هلاك الشيء أو تلفه راجعاً إلى خطأ منه أو إلى عيب في المادة التي قام بتوريدها، فإن هلاك المادة عليه، وكان للمقاول الحق في الأجر وفي التعويض عند الاقتضاء.

المادة 632

ينقضي عقد المقاولة بموت المقاول إذا كانت مؤهلاته الشخصية محل اعتبار في التعاقد. فإن لم تكن محل اعتبار، فلا ينتهي العقد من تلقاء نفسه ولا يجوز لرب العمل فسخه في غير الحالات التي تطبق فيها المادة 629 إلا إذا لم تتوافر في ورثة المقاول الضمانات الكافية لحسن تنفيذ العمل.

المادة 633

1 ـ إذا انقضى العقد بموت المقاول، وجب على رب العمل أن يدفع للتركة قيمة ما تم من الأعمال، وما أنفق لتنفيذ ما لم يتم، وذلك بقدر النفع الذي يعود عليه مـن هذه الأعمال والنفقات.

2 ـ ويجوز لرب العمل، في نظير ذلك، أن يطالب بتسليم المواد التي يتـم إعدادها والرسوم التي بدء في تنفيذها، على أن يدفع عنها تعويضاً عادلاً.

3 ـ وتسري هذه الأحكام أيضاً إذا بدأ المقاول في تنفيذ العمل ثم أصبح عاجزاً عن إتمامه لسبب لا يد له فيه.

2ـ التزام المرافق العامة

المادة 634

التزام المرافق العامة عقد الغرض منه إدارة مرفق عام ذي صفة اقتصادية. ويكون هذا العقد بين جهة الإدارة المختصة بتنظيم هذا المرفق وبين فرد أو شركة يعهد إليها باستغلال المرفق فترة معينة من الزمن.

المادة 635

ملتزم المرفق يتعهد بمقتضى العقد الذي يبرمه مع عميله بأن يؤدي لهذا العميل، على الوجه المألوف، الخدمات المقابلة للأجر الذي يقبضه، وفقاً للشروط المنصوص عليها في عقد الالتزام وملحقاته، وللشروط التي تقتضيها طبيعة العمل ويقتضيها ما ينظم هذا العمل من قوانين.

المادة 636

1 ـ إذا كان ملتزم المرفق محتكراً قانونياً أو فعلياً، وجب عليه أن يحـقق المساواة بين عملائه، سواء في الخدمات العامة أو في تقاضي الأجور.

2 ـ ولا تحول المساواة دون أن تكون هناك معاملة خاصة تنطوي على تخفيض الأجور أو الإعفاء منها، على أن ينتفع بهذه المعاملة من يطلب ذلك ممـن توافرت فيه شروط يعينها الملتزم بوجه عام. ولكن المساواة تحرم على الملتزم أن يمنح أحد عملائه ميزات يرفض منحها للآخرين.

3 ـ وكل تمييز يمنح على خلاف ما تقضي به الفقرة السابقة، يوجب على الملتزم أن يعوض الضرر الذي قد يصيب الغير من جراء ما يترتب على هذا التمييز من إخلال بالتوازن الطبيعي في المنافسة المشروعة.

المادة 637

1 ـ يكون لتعريفات الأسعار التي قررتها السلطة العامة قوة القانون بالنسبة إلى العقود التي يبرمها الملتزم مع عملائه، فلا يجوز للمتعاقدين أن يتفقا على ما يخالفها.

2 ـ ويجوز عادة النظر في هذه القوائم وتعديلها، فإذا عدلت الأسعار المعمول بـها وصدق على التعديل، سرت الأسعار الجديدة دون أثر رجعي من الوقت الذي عينه قرار التصديق لسريانها. وما يكون جارياً وقت التعديل من اشتراكات في المرفق العام يسري عليه هذا التعديل من زيادة أو نقص في الأجور وذلك فيما بقي من المدة بعد التاريخ المعين لسريان الأسعار الجديدة.

المادة 638

1 ـ كل انحراف أو غلط يقع عند تطبيق تعريفة الأسعار على العقود الفردية يكون قابلاً للتصحيح.

2 ـ فإذا وقع الانحراف أو الغلط ضد مصلحة العميل، كان له الحق في استرداد ما دفعه زيادة في الأسعار المقررة. وإذا وقع ضد مصلحة الملتزم بالمرفق العـام، كان له الحق في استكمال ما نقص من الأسعار المقررة. ويكون باطلاً كل اتفاق يخالف ذلك. ويسقط الحق في الحالتين بانقضاء سنة من وقت قبض الأجور التي لا تتفق مع الأسعار المقررة.

المادة 639

1 ـ على عملاء المرافق المتعلقة بتوزيع المياه والكهرباء والقوى المحركة ومشابه ذلك، أن يتحملوا ما يلازم أدوات المرافق عادة من عطل أو خلل لمدة قصيرة، كهذا الذي تقتضيه صيانة الأدوات التي يدار بها المرفق.

2 ـ ولملتزمي هذه المرافق أن يدفعوا مسؤوليتهم عما يصيب المرفق من عطل أو خلل يزيد على المألوف في مدته و جسامته إذا أثبتوا أن ذلك يرجع إلى قوه قاهرة خارجة عن إدارة المرفق أو إلى حادث مفاجىء وقع في هذه الإدارة دون أن يكون في وسع أية إدارة يقظة غير مقترة أن تتوقع حصوله أو أن تدرأ نتائجه.

ويعتبر الإضراب حادثاً مفاجئاً إذا استطاع الملتزم إقامة الدليل على أن وقوع الإضراب كان دون خطأ منه، وأنه لم يكن في وسعه أن يستبدل بالعمال المضربين غيرهم أو أن يتلافى نتيجة إضرابهم بأية وسلية أخرى.

الفصل الثاني: عقد العمل

المادة 640

عقد العمل هو الذي يتعهد فيه أحد المتعاقدين بأن يعمل في خدمة المتعاقد الآخر وتحت إدارته أو إشرافه مقابل أجر يتعهد به المتعاقد الآخر.

المادة 641

1 ـ لا تسري الأحكام الواردة في هذا الفصل إلا بالقدر الذي لا تتعارض فيه، صراحة أو ضمناً، مع التشريعات الخاصة التي تتعلق بالعمل.

2 ـ وتبين هذه التشريعات طوائف العمال الذين لا تسري عليهم هذه الأحكام.

المادة 642

1 ـ تسري أحكام عقد العمل على العلاقة بين أرباب العمل وبين الطوافين والممثلين التجاريين الجوابين ومندوبي التأمين وغيرهم من الوسطاء، ولو كانوا مأجورين بطريق العمالة، أو كانوا يعملون لحساب جملة من أرباب الأعمال، ما دام هؤلاء الأشخاص تابعين لأرباب العمل وخاضعين لرقابتهم.

2 ـ وإذا انتهت خدمات الممثل التجاري أو المندوب الجواب، ولو كان ذلك بانتهاء المدة المعينة في عقد استخدامه، كان له الحق أن يتقاضى على سبيل الأجر العمالة أو الخصم المتفق عليه أو الذي يقضي به العرف عن التوصيات التي لم تبلغ رب العمل إلا بعد خروج الممثل التجاري أو المندوب الجواب من خدمته، متى كانت هذه التوصيات نتيجة مباشرة لما قام به هؤلاء المستخدمون من سعي لدى العملاء أثناء مدة خدمتهم. على أنه لا يجوز لهم المطالبة بهذا الحق إلا خلال المدة المعتادة التي يقررها العرف بالنسبة إلى كل مهنة.

1ـ أركان العقد

المادة 643

لا يشترط في عقد العمل أي شكل خاص، ما لم تنص القوانين والقرارات الإدارية على خلاف ذلك.

المادة 644

1 ـ يجوز أن يبرم عقد العمل لخدمة معينة أو لمدة معينة. كما يجوز أن يكون غير معين المدة.

2 ـ إن عقد العمل لمدة حياة العامل، أو رب العمل، أو لأكثر مـن خمس سنوات، باطل حكماً.

المادة 645

1 ـ يجوز أن يبرم عقد العمل لخدمة معينة أو لمدة معينة. كما يجوز أن يكون غير معين المدة.

2 ـ إن عقد العمل لمدة حياة العامل، أو رب العمل، أو لأكثر من خمس سنـوات، باطل حكماً.

المادة 646

1 ـ إذا أبرم العقد لتنفيذ عمل معين، انتهى بانقضاء العمل المتفق عليه.

2 ـ فإذا كان العمل قابلًا بطبيعته لأن يتجدد، واستمر تنفيذ العقد بعد انتهاء العمـل المتفق عليه، اعتبر العقد تجدد تجديداً ضمنياً المدة اللازمة للقيام بالعمل ذاته مرة أخرى.

المادة 647

يفترض في أداء الخدمة أن يكون بأجر، إذا كان قوام هذه الخدمة عملاً لم تجر العادة بالتبرع به، أو عملاً داخلاً في مهنة من أداه.

المادة 648

1 ـ إذا لم تنص العقود الفردية أو العقود الجماعية أو نظام العمل أو النظام الأساسي للعمال على الأجر الذي يلتزم به صاحب العمل، أخذ بالأجر المقدر لعمل من ذات النوع إن وجد، و إلا قدر الأجر طبقاً لعرف المهنة وعرف الجهة التي يؤدى فيها العمل. فإن لم يوجد عرف، تولى القاضي تقدير الأجر وفقاً لمقتضيات العدالة.

2 ـ ويتبع ذلك أيضاً في تحديد نوع الخدمة الواجب على العامل أداؤها وفي تحديد مداها.

المادة 649

تعتبر المبالغ الآتية جزءاً لا يتجزأ من الأجر، وتحسب في تعيين القدر الجائز الحجز عليه:

1 ـ العمالة التي تعطى للطوافين والمندوبين الجوابين والممثلين التجاريين.

2 ـ النسب المئوية التي تدفع إلى مستخدمي المحال التجارية عن ثمن ما يبيعونه، والعلاوات التي تصرف لهم بسبب غلاء المعيشة.

3 ـ كل منحة تعطى للعامل علاوة على المرتب، وما يصرف له جزاء أمانتـه أو في مقابل زيادة أعبائه العائلية وما شابه ذلك، إذا كانت هذه المبالغ مقررة في عقود العمل الفردية أو نظام المعمل أو النظام الأساسي للعمال أو جرى العرف بمنحها حتى أصبح عمال المعمل يعتبرونها جزءاً من الأجر لا تبرعاً. على أن تكون هذه المبالغ معلومة المقدار قبل الحجز.

المادة 650

1 ـ لا يلتحق بالأجر ما يعطى على سبيل الوهبة، إلا في الصناعة أو التجارة التي جرى فيها العرف بدفع وهبة تكون لها قاعدة تسمح بضبطها.

2 ـ وتعتبر الوهبة جزءاً من الآجر، إذا كان ما يدفعه منها العملاء إلى مستخدمي المتجر الواحد يجمع في صندوق مشترك ليقوم رب العمل بعد ذلك بتوزيعه على هؤلاء المستخدمين بنفسه أو تحت إشرافه.

3 ـ ويجوز في بعض الصناعات، كصناعة الفنادق والمقاهي والمشارب، ألا يكون للعامل أجر سوى ما يحصل عليه من وهبة وما يتناوله من طعام.

2ـ أحكام العقد

التزامات العامل

المادة 651

يجب على العامل:

أ ـ أن يؤدي العمل بنفسه، وأن يبذل في تأديته من العناية ما يبذله الشخص المعتاد.
ب ـ أن يأتمر بأوامر رب العمل الخاصة بتنفيذ العمل المتفق عليه الذي يدخل في وظيفة العامل، إذا لم يكن في هذه الأوامر ما يخالف العقد أو القانون أو الآداب، ولم يكن في إطاعتها ما يعرض للخطر.
جـ أن يحرص على حفظ الأشياء المسلمة إليه لتأدية عمله.
د ـ أن يحتفظ بأسرار العمل الصناعية والتجارية حتى بعد انقضاء العقد.

المادة 652

1 ـ إذا كان العمل الموكول إلى العامل يسمح له بمعرفة عملاء رب العمل، أو بالإطلاع على سر أعماله، كان للطرفين أن يتفقا على ألا يجوز للعامل بعـد انتهاء العقد أن ينافس رب العمل، ولا أن يشترك في أي مشروع يقوم بمنافسته.

2 ـ غير أنه يشترط لصحة هذا الاتفاق أن يتوافر فيه ما يأتي:

أ ـ أن يكون العامل بالغاً رشده وقت إبرام العقد.
ب ـ أن يكون القيد محدوداً من حيث الزمان والمكان ونوع العمل بالقدر الضروري لحماية مصالح رب العمل المشروعة.

3 ـ ولا يجوز أن يتمسك رب العمل بهذا الاتفاق إذا فسخ العقد أو رفض تجديده دون أن يقع من العامل ما يبرر ذلك. كما لا يجوز له التمسك بالاتفاق إذا وقع منه هو ما يبرر فسخ العامل للعقد.

المادة 653

إذا اتفق على شرط جزائي في حالة الإخلال بالامتناع عن المنافسة، وكان في الشرط مبالغة تجعله وسيلة لإجبار العامل على البقاء في صناعة رب العمل مدة أطول من المدة المتفق عليها، كان هذا الشرط باطلاً، وينسحب بطلانه أيضاً إلى شرط عدم المنافسة في جملته.

المادة 654

1 ـ إذا وفق العامل إلى اختراع جديد في أثناء خدمته رب العمل، فلا يكون لهـذا أي حق في ذلك الاختراع، ولو كان العامل قد استنبطه بمناسبة ما قام به من أعمال في خدمة رب العمل.

2 ـ على أن ما يستنبطه العامل من اختراعات في أثناء عمله يكون من حـق رب العمل، إذا كانت طبيعة الأعمال التي تعهد بها العامل تقتضي منه إفراغ جهده في الابتداع، أو إذا كان رب العمل قد اشترط في العقد صراحة أن يكون له الـحق فيما يهتدي إليه من المخترعات.

3 ـ وإذا كان الاختراع ذا أهمية اقتصادية جدية، جاز للعامل في الحالات المنصوص عليها في الفقرات السابقة أن يطالب بمقابل خاص يقدر وفقاً لمقتضيات العدالة. ويراعى في تقدير هذا المقابل مقدار المعونة التي قدمها رب العمل وما استخدم في هذا السبيل من منشآته.

المادة 655

يجب على العامل، إلى جانب الالتزامات المبينة في المواد السابقة، أن يقوم بالالتزامات التي تفرضها القوانين الخاصة.

التزامات رب العمل

المادة 656

يلتزم رب العمل أن يدفع للعامل أجرته في الزمان والمكان اللذين يحددهما العقد أو العرف، مع مراعاة ما تقضي به القوانين الخاصة بذلك.

المادة 657

1 ـ إذا نص العقد على أن يكون للعامل، فوق الأجر المتفق عليه أو بدلاً منه، حق في جزء من أرباح رب العمل، أو في نسبة مئوية من جملة الإيراد أو من مقدار الإنتاج، أو من قيمة ما يتحقق من وفر، أو ما شاكل ذلك، وجب على رب العمل أن يقدم إلى العامل بعد كل جرد بياناً بما يستحقه من ذلك.

2 ـ ويجب على رب العمل، فوق هذا، أن يقدم إلى العامل، أو إلى شخص موثوق به يعينه ذوو الشأن أو يعينه القاضي، المعلومات الضرورية للتحقق من صحة هذا البيان، وأن يأذن له في ذلك بالإطلاع على دفاتره.

المادة 658

إذا حضر العامل أو المستخدم لمزاولة عمله في الفترة اليومية التي يلزمه بها عقد العمل، أو أعلن أنه مستعد لمزاولة عمله في هذه الفترة، ولم يمنعه عن العمل إلا سبب راجع إلى رب العمل، كان له الحق في أجر ذلك اليوم.

المادة 659

تجب على رب العمل، إلى جانب التزاماته المبينة في المواد السابقة، أن يقوم بالالتزامات التي تفرضها القوانين الخاصة.

3ـ انتهاء عقد العمل

المادة 660

1 ـ ينتهي عقد العمل بانقضاء مدته، أو بإنجاز العمل الذي أبرم من أجله، وذلك دون الإخلال بأحكام المادتين 644 و 645.

2 ـ فإن لم تعين مدة العقد، بالاتفاق أو بنوع العمل أو بالغرض منه، جاز لكل من المتعاقدين أن يضع حداً لعلاقته مع المتعاقد الآخر، ويجب في استعمال هذا الحق أن يسبقه إخطار. وطريقة الإخطار ومدته تبينها القوانين الخاصة.

المادة 661

1 ـ إذا كان العقد قد أبرم لمدة غير معينة، ونقضه أحد المتعاقدين دون مراعاة لميعاد الإخطار، أو قبل انقضاء هذا الميعاد، لزمه أن يعوض المتعاقد الآخر عن مدة هذا الميعاد، أو عن المدة الباقية منه. ويشمل التعويض، فوق الأجر المحدد الذي كان يستحق خلال هذه المدة، جميع ملحقات الأجر التي تكون ثابتة ومعينة، مع مراعاة ما تقضي به القوانين الخاصة.

2 ـ فإذا فسخ العقد بتعسف من أحد المتعاقدين، كان للمتعاقد الآخر إلى جانب التعويض الذي يكون مستحقاً له بسبب عدم مراعاة ميعاد الإخطار الحق في تعويض ما أصابه من ضرر بسبب فسخ العقد فسخاً تعسفياً. ويعتبر التسريح تعسفياً إذا وقع بسبب حجوز وقعت تحت يد رب العمل، أو وقع هذا التسريح بسبب ديون يكون العامل قد التزم بها للغير.

المادة 662

1 ـ يجوز الحكم بالتعويض عن التسريح، ولو لم يصدر هذا التسريح من رب العمل، إذا كان هذا الأخير قد دفع العامل بتصرفاته، وعلى الأخص بمعاملته الجائرة ومخالفته شروط العقد، إلى أن يكون هو في الظاهر الذي أنهى العقد.

2 ـ ونقل العامل إلى مركز أقل ميزة أو ملائمة من المركز الذي كان يشغله لغير ما ذنب جناه لا يعد عملاً تعسفياً بطريق غير مباشر إذا ما اقتضته مصلحة العمل، ولكنه يعد كذلك إذا كان الغرض منه إساءة العامل.

المادة 663

1 ـ لا يفسخ عقد العمل بوفاة رب العمل، ما لم تكن شخصيته قد روعيت في إبرام العقد. ولكن ينفسخ العقد بوفاة العامل.

2 ـ ويراعى في فسخ العقد لوفاة العامل، أو لمرضه مرضاً طويلاً أو لسبب قاهر آخر من شأنه أن يمنع العامل من الاستمرار في العمل، الأحكام التي نصت عـليها القوانين الخاصة.

المادة 664

1 ـ تسقط بالتقادم الدعاوى الناشئة عن عقد العمل بانقضاء سنة تبدأ من وقت انتهاء العقد، إلا فيما يتعلق بالعمالة والمشاركة في الأرباح والنسب المئوية في جملة الإيراد، فإن المدة فيها لا تبدأ إلا من الوقت الذي يسلم فيه رب العمل إلى العامل بياناً بما يستحقه بحسب آخر جرد.

2 ـ ولا يسري هذا التقادم الخاص على الدعاوى المتعلقة بانتهاك حرمة الأسـرار التجارية، أو بتنفيذ نصوص عقد العمل التي ترمي إلى ضمان احترام هذه الأسرار.

الفصل الثالث: الوكالة

1ـ أركان الوكالة

المادة 665

الوكالة عقد بمقتضاه يلتزم الوكيل بأن يقوم بعمل قانوني لحساب الموكل.

المادة 666

يجب أن يتوافر في الوكالة الشكل الواجب توافره في العمل القانوني الذي يكون محل الوكالة، ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك.

المادة 667

1 ـ الوكالة الواردة في ألفاظ عامة لا تخصيص فيها، حتى لنوع العمل القانوني الحاصل فيه التوكيل، لا تخول الوكيل صفة إلا في أعمال الإدارة.

2 ـ ويعد من أعمال الإدارة الإيجار إذا لم تزد مدته على ثلاث سنوات وأعمال الحفظ والصيانة واستيفاء الحقوق ووفاء الديوان. ويدخل فيها أيضاً كل عمل من أعمال التصرف تقتضيه الإدارة، كبيع المحصول وبيع البضاعة أو المنقول الذي يسرع إليه التلف وشراء ما يستلزمه الشيء محل الوكالة من أدوات لحفظه واستغلاله.

المادة 668

1 ـ لا بد من وكالة خاصة في كل عمل ليس من أعمال الإدارة. وبوجه خاص في البيع والرهن والتبرعات والصلح والإقرار والتحكيم وتوجيه اليمين والمرافعـة أمام القضاء.

2 ـ والوكالة الخاصة في نوع معين من أنواع الأعمال القانونية تصح ولو لم يعين محل هذا العمل على وجه التخصيص، إلا إذا كان العمل من التبرعات.

3 ـ والوكالة الخاصة لا تجعل للوكيل صفة إلا في مباشرة الأمور المحددة فيها، وما تقتضيه هذه الأمور من توابع ضرورية، وفقاً لطبيعة كل أمر وللعرف الجاري.

2ـ آثار الوكالة

المادة 669

1 ـ الوكيل ملزم بتنفيذ الوكالة دون أن يجاوز حدودها المرسومة.

2 ـ على أنه له أن يخرج عن هذه الحدود متى كان من المستحيل عليه إخطار الموكل سلفاً وكانت الظروف يغلب فيها الظن بأن الموكل ما كان الا ليوافق على هذا التصرف. وعلى الوكيل في هذه الحالة أن يبادر بإبلاغ الموكل خروجه عن حدود الوكالة.

المادة 670

1 ـ إذا كانت الوكالة بلا أجر، وجب على الوكيل أن يبذل في تنفيذها العناية التـي يبذلها في أعماله الخاصة، دون أن يكلف في ذلك أزيد من عناية الرجل المعتاد.

2 ـ فإذا كانت بأجر، وجب على الوكيل أن يبذل دائماً في تنفيذها عناية الرجل المعتاد.

المادة 671

على الوكيل أن يوافي الموكل بالمعلومات الضرورية عما وصل إليه في تنفيذ الوكالة وأن يقدم له حساباً عنها.

المادة 672

1 ـ ليس للوكيل أن يستعمل مال الموكل لصالح نفسه.

2 ـ وعليه فوائد المبالغ التي استخدمها لصالحه من وقت استخدامها، وعليـه أيضاً فوائد ما تبقى في ذمته من حساب الوكالة من وقت أن يعذر.

المادة 673

1 ـ إذا تعدد الوكلاء كانوا مسؤولين بالتضامن، متى كانت الوكالة غير قابلة للانقسام، أو كان الضرر الذي أصاب الموكل نتيجة خطأ مشترك. على أن الوكلاء، ولو كانوا متضامنين، لا يسألون عما فعله أحدهم مجاوزاً حدود الوكالة أو متعسفاً في تنفيذها.

2 ـ وإذا عين الوكلاء في عقد واحد، دون أن يرخص في انفرادهم في العمل، كان عليهم أن يعملوا مجتمعين، الا إذا كان العمل مما لا يحتاج فيه إلى تبادل الرأي كقبض الدين أو وفائه.

المادة 674

1 ـ إذا أناب الوكيل عنه غيره في تنفيذ الوكالة، دون أن يكون مرخصاً له في ذلك، كان مسؤولاً عن عمل النائب كما لو كان هذا العمل قد صدر منه هو. ويكون الوكيل ونائبه في هذه الحالة متضامنين في المسؤولية.

2 ـ أما إذا رخص للوكيل في إنابة نائب عنه دون أن يعين شخص النائب، فإن الوكيل لا يكون مسؤولاً إلا عن خطئه في اختيار نائبه أو عن خطئه فيما أصدر له من تعليمات.

3 ـ ويجوز في الحالتين السابقتين للموكل ولنائب الوكيل أن يرجع كل منهما مباشرة على الآخر.

المادة 675

1 ـ الوكالة تبرعية، ما لم يتفق على غير ذلك صراحة، أو يستخلص ضمناً من حالة الوكيل.

2 ـ فإذا اتفق على أجر للوكالة، كان هذا الآخر خاضعاً لتقدير القاضي، إلا إذا دفع طوعاً بعد تنفيذ الوكالة.

المادة 676

على الموكل أن يرد للوكيل ما أنفقه في تنفيذ الوكالة التنفيذ المعتاد مع الفوائد من وقت الاتفاق، وذلك مهما كان حظ الوكيل من النجاح في تنفيذ الوكالة. فإذا اقتضى تنفيذ الوكالة أن يقدم الموكل للوكيل مبالغ للانفاق منها في شؤون الوكالة، وجب على الموكل أن يقدم هذه المبالغ إذا طلب الوكيل ذلك.

المادة 677

يكون الموكل مسؤولاً عما أصاب التوكيل من ضرر دون خطأ منه بسبب تنفيذ الوكالة تنفيذاً معتاداً.

المادة 678

إذا وكل أشخاص متعددون وكيلاً واحداً في عمل مشترك، كان جميع الموكلين متضامنين قبل الوكيل في تنفيذ الوكالة، ما لم يتفق على غير ذلك.

المادة 679

تطبق المواد من 105 إلى 108 الخاصة بالنيابة في علاقة الموكل والوكيل بالغير الذي يتعامل مع الوكيل.

3ـ انتهاء الوكالة

المادة 680

تنتهي الوكالة بإتمام العمل الموكل فيه، أو بانتهاء الأجل المعين للوكالة. وتنتهي أيضاً بموت الموكل أو الوكيل.

المادة 681

1 ـ يجوز للموكل، في أي وقت، أن ينهي الوكالة أو يقيدها، ولو وجد اتفاق يخالف ذلك. فإن كانت الوكالة بأجر، فإن الموكل يكون ملزماً بتعويض الوكيل عن الضرر الذي لحقه من جراء عزله في وقت غير مناسب أو بغير عذر مقبول.

2 ـ على أنه إذا كانت الوكالة صادرة لصالح الوكيل، أو لصالح أجنبي، فلا يجوز للموكل أن ينهي الوكالة أو يقيدها دون رضاء من صدرت الوكالة لصالحه.

المادة 682

1 ـ يجوز للوكيل أن يتنازل في أي وقت عن الوكالة، ولو وجد اتفاق يخالف ذلك. ويتم التنازل بإبلاغه للموكل. فإذا كانت الوكالة بأجر، فإن الوكيل يكون ملزماً بتعويض الموكل عن الضرر الذي لحق من جراء التنازل في وقت غير مناسب وبغير عذر مقبول.

2 ـ غير أنه لا يجوز للوكيل أن يتنازل عن الوكالة متى كانت صادرة لصالح أجنبي، إلا إذا وجدت أسباب جدية تبرر ذلك، على أن يخطر الأجنبي بهذا التنازل وأن يمهله وقتاً كافياً ليتخذ ما يلزم لصيانة مصالحه.

المادة 683

1 ـ على أي وجه كان انتهاء الوكالة، يجب على الوكيل أن يصل بالأعمال التي بدأها إلى حالة لا تتعرض معها للتلف.

2 ـ وفي حالة انتهاء الوكالة بموت الوكيل، يجب على ورثته إذا توافرت فيهم الأهلية وكانوا على علم بالوكالة، أن يبادروا إلى إخطار الموكل بموت مؤ رثهم، وأن يتخذوا من التدابير ما تقتضيه الحال لصالح الموكل.

الفصل الرابع: الوديعة

المادة 684

الوديعة عقد يلتزم به شخص أن يتسلم شيئاً من آخر، على أن يتولى حفظ هذا الشيء، وعلى أن يرده عيناً.

1ـ التزامات الوديع

المادة 685

1 ـ على الوديع أن يتسلم الوديعة.

2 ـ وليس له أن يستعملها دون أن ياذن له المودع بذلك صراحة أو ضمناً.

المادة 686

1 ـ إذا كانت الوديعة بغير أجر، وجب على الوديع أن يبذل من العناية في حفظ الشيء ما يبذله في حفظ ماله، دون أن يكلف في ذلك أزيد من عناية الرجل المعتاد.

2 ـ أما إذا كانت الوديعة بأجر، فيجب أن يبذل في حفظ الوديعة عناية الرجل المعتاد.

المادة 687

ليس للوديع أن يحل غيره محله في حفظ الوديعة دون إذن صريح من المودع، إلا أن يكون مضطراً إلى ذلك بسبب ضرورة ملجئة عاجلة.

المادة 688

يجب على الوديع أن يسلم الشيء إلى المودع بمجرد طلبه، إلا إذا ظهر من العقد أن الأجل عين لمصلحة الوديع. وللوديع أن يلزم المودع بتسلم الشيء في أي وقت، إلا إذا ظهر من العقد أن الأجل عين لمصلحة المودع.

المادة 689

إذا باع وارث الوديع الوديعة، وهو حسن النية، فليس عليه لمالكها إلا رد ما قبضه من الثمن، أو التنازل له عن حقوقه على المشتري. وأما إذا تصرف فيها تبرعاً، فإنه يلتزم بقيمتها وقت التبرع.

2ـ التزامات المودع

المادة 690

الأصل في الوديعة أن تكون بغير أجر. فإذا اتفق على أجر، وجب على المودع أن يؤديه وقت انتهاء الوديعة، ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

المادة 691

على المودع أن يرد إلى الوديع ما أنفقه في حفظ الوديعة. وعليه أن يعوضه عن كل ما لحقه من خسارة بسببها.

3ـ بعض أنواع الوديعة

المادة 692

إذا كانت الوديعة مبلغاً من النقود، أو أي شيء آخر مما يهلك بالاستعمال، وكان الوديع مأذوناً له في استعماله، اعتبر العقد قرضاً.

المادة 693

1 ـ يكون أصحاب الفنادق والخانات وما ماثلها، فيما يجب عليهم من عناية بحفظ الأشياء التي يأتي بها المسافرون والنزلاء، مسؤولين حتى عن المترددين على الفندق أو الخان.

2 ـ غير أنهم لا يكونون مسؤولين فيما يتعلق بالنقود والأوراق المالية والأشياء الثمينة عن تعويض يجاوز خمسمائة ليرة سورية، ما لم يكونوا قد أخذوا على عاتقهم حفظ هذه الأشياء وهم يعرفون قيمتها. أو يكونوا رفضوا دون مسوغ أن يسلموها عهدة في ذمتهم، أو أن يكونوا قد تسببوا في وقوع الضرر بخطأ جسيم منهم أو من أحد تابعيهم.

المادة 694

1 ـ على المسافر أن يخطر صاحب الفندق أو الخان بسرقة الشيء أو ضياعـه أو تلفه بمجرد علمه بوقوع شيء من ذلك. فإن أبطأ في الإخطار دون مسوغ سقطت حقوقه.

2 ـ وتسقط بالتقادم دعوى المسافر قبل صاحب الفندق أو الخان بانقضاء ستة أشهر من اليوم الذي يغادر فيه الفندق أو الخان.

الفصل الخامس: الحراسة

المادة 695

الحراسة عقد يعهد الطرفان بمقتضاه إلى شخص آخر بمنقول أو عقار أو مجموع من المال يقوم في شأنه نزاع، أو يكون الحق فيه غير ثابت، فيتكفل هذا الشخص بحفظه وبإدراته وبرده مع غلته المقبوضة إلى من يثبت له الحق فيه.

المادة 696

يجوز للقضاء أن يأمر بالحراسة:

1 ـ في الأحوال المشار إليها في المادة السابقة إذا لم يتفق ذوو الشأن على الحراسة.
2 ـ إذا كان صاحب المصلحة في منقول أو عقار قد تجمع لديه من الأسباب المعقولة ما يخشى معه خطراً عاجلاً من بقاء المال تحت يد حائزه.
3 ـ في الأحوال الأخرى المنصوص عليها في القانون.

المادة 697

تجوز الحراسة القضائية على الأموال الموقوفة في الأحوال الآتية:

1 ـ إذا قام نزاع بين المتولين على وقف، أو كانت هناك دعوى مرفوعة بعـزل المتولي. وكل هذا إذا تبين أن الحراسة إجراء لا بد منه للمحافظة على ما قد يكون لذوي الشأن من حقوق. وتنتهي الحراسة في هذه الأحوال إذا عين متولٍ على الوقف، سواء أكان بصفة مؤقتة أم كان بصفة نهائية.

2 ـ إذا كان الوقف مديناً.

3 ـ إذا كان أحد المستحقين مديناً معسراً، وتبين أن الحراسة ضرورية لصيانة حقوق الدائنين، فتقرر على حصته وحدها إن أمكن فرزها، وإلا فعلى الوقف كله.

المادة 698

يكون تعيين الحارس، سواء أكانت الحراسة اتفاقية أم قضائية، باتفاق ذوي الشأن جميعاً. فإذا لم يتفقوا، تولى القاضي تعيينه.

المادة 699

يحدد الاتفاق، أو الحكم، القاضي بالحراسة ما على الحارس من التزامات وما له من حقوق وسلطة. و إلا فتطبق أحكام الوديعة وأحكام الوكالة بالقدر الذي لا تتعارض فيه مع الأحكام الآتية.

المادة 700

1 ـ يلتزم الحارس بالمحافظة على الأموال المعهودة إليه حراستها، وبإدارة هذه الأموال. ويجب أن يبذل في كل ذلك عناية الرجل المعتاد.

2 ـ ولا يجوز له بطريق مباشر، أو غير مباشر، أن يحل محله في أداء مهمته كلها أو بعضها أحد ذوي الشأن دون رضاء الآخرين.

المادة 701

لا يجوز للحارس، في غير أعمال الإدارة، أن يتصرف إلا برضاء ذوي الشأن جميعاً أو بترخيص من القضاء.

المادة 702

للحارس أن يتقاضى أجراً، ما لم يكن قد تنازل عنه.

المادة 703

1 ـ يلنزم الحارس باتخاذ دفاتر حساب منظمة. ويجوز للقاضي إلزامه باتخاذ دفاتر موقع عليها من المحكمة.

2 ـ ويلتزم أن يقدم لذوي الشأن، كل سنة على الأكثر، حساباً بما تسلمه وبما أنفقه، معززاً بما يثبت ذلك من مستندات. وإذا كان الحارس قد عينته المحكمة، وجب عليه فوق ذلك كله أن يودع صورة من هذا الحساب قلم كتابها.

المادة 704

1 ـ تنتهي الحراسة باتفاق ذوي الشأن جميعاً، وبحكم القضاء.

2 ـ وعلى الحارس حينئذ أن يبادر إلى رد الشيء المعهود إليه حراسته إلى من يختاره ذوو الشأن، أو من يعينه القاضي.

الباب الرابع

عقود الغرر

الفصل الأول: المقامرة و الرهان

المادة 705

1 ـ يكون باطلاً كل اتفاق خاص بمقامرة أو رهان.

2 ـ ولمن خسر في مقامرة أو رهان أن يسترد ما دفعه خلال ثلاث سنوات من الوقت الذي أدى فيه ما خسره، ولو كان هناك اتفاق يقضي بغير ذلك. وله أن يثبت ما أداه بجميع الطرق.

ملاحظة:

ورد تحريم المقامرة والرهان في قانون العقوبات العام بحيث انتظمت المواد من 618 إلى 620 من قانون العقوبات العام موضوع ألعاب القمار و أنواعها ومـحلات المقامرة، والعقوبات المقررة لهذه الجرائم. ويبدو أن الاجتهاد القضائي سواء السوري أو المصري خاليا من أي اجتهاد في موضوع مدني يتعلق بأحكام هذا الفصل. لأن القضايا المتعلقة به تحال جزائيا إلى القضاء الجزائي وعليه اقتضى التنويه.

المادة 706

1 ـ يستثنى من أحكام المادة السابقة، الرهان الذي يعقده فيما بينهم المتبارون شخصياً في الألعاب الرياضية. ولكن للقاضي أن يخفض قيمة هذا الرهان إذا كـان مبالغاً فيه.

 

  



عدد المشاهدات: 851

طباعة    طباعة من دون صور


للأعلى